تقارير

الحرب في أوكرانيا – دعوة أممية لوقف دوامة التصعيد الخطير وتجديد الجهود الدبلوماسية

الحرب في أوكرانيا – دعوة أممية لوقف دوامة التصعيد الخطير وتجديد الجهود الدبلوماسية

«نبض الخليج»  

وقدمت كايوكو غوتو، مديرة شعبة أوروبا وآسيا الوسطى بإدارتي الأمم المتحدة للشؤون السياسية وعمليات السلام، إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن دعت إليه أوكرانيا في أعقاب الهجمات واسعة النطاق التي شنتها روسيا مؤخرا على مدينة كييف ومناطق أخرى.

وقالت غوتو إن كييف لا تزال تتعرض لقصف مستمر، بينما ترد تقارير عن هجمات يومية في التجمعات السكانية الواقعة على خطوط المواجهة.

وأفادت بأنه منذ بدء الغزو الشامل الذي تشنه روسيا، تحققت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مقتل ما لا يقل عن 16,431 مدنيا في أوكرانيا، بمن فيهم 803 أطفال، وإصابة 48,613 آخرين، بمن فيهم 2,960 طفلا.

وأشارت كذلك إلى الأثر المدمر للتصعيد على المناطق الأوكرانية الخاضعة للاحتلال المؤقت من قبل روسيا، وإبلاغ السلطات المحلية في روسيا عن تزايد أعداد الضحايا المدنيين عقب ضربات أوكرانية استهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية صناعية أخرى في مناطق متعددة.

وشددت على أن “الأمم المتحدة تواصل إدانة تلك الهجمات بشكل قاطع، أينما وقعت”، مضيفة أن “تلك الهجمات غير مقبولة ولا يمكن تبريرها، ويجب أن تتوقف فورا”.

تعطيل إمدادات الطاقة والغذاء

المسؤولة الأممية لفتت إلى أنه على مدى أكثر من أربع سنوات، أدت الحرب في أوكرانيا إلى تعطيل إمدادات الطاقة والغذاء العالمية.

وأشارت إلى أنه “مع دخول أوكرانيا موسم حصاد جديد، فإن تصاعد الهجمات الروسية على الموانئ وسفن الشحن في الأسابيع الأخيرة يثير قلقا متجددا بشأن التداعيات الإقليمية والعالمية الأوسع لهذه الحرب”.

وأفادت بأن روسيا كثفت أيضا هجماتها على البنية التحتية لصناعة الأغذية والمعدات الزراعية والحقول في أوكرانيا، مما أدى إلى تدمير محاصيل جاهزة للحصاد والتصدير.

ونبهت أيضا إلى توسيع أوكرانيا نطاق هجماتها ضد الخدمات اللوجستية البحرية الروسية وتلك المرتبطة بروسيا، بما في ذلك ناقلات النفط.

وحذرت من أن عواقب التصعيد الأخير بدأت تظهر في أسواق الزراعة العالمية، حيث ارتفعت أسعار القمح بنسبة 20% منذ بداية الشهر، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2024.

وقالت غوتو: “حدوث المزيد من الاضطرابات في البحر الأسود وبحر آزوف، وكذلك في مناطق حيوية أخرى، من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والغذاء والطاقة، مما قد يسفر عن عواقب وخيمة على البلدان النامية الهشة التي تعتمد على الاستيراد”.

دعوة لاستئناف الحوار

وتطرقت المسؤولة الأممية إلى ما أفادت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن محطة زابوروجيا للطاقة النووية قد شهدت انقطاعا تاما لمصادر الطاقة الخارجية للمرة الثانية والعشرين منذ بدء الحرب.

وقالت غوتو: “إن أي أعمال عسكرية تعرض سلامة وأمن المحطات النووية للخطر تعد أمرا غير مقبول وغير مسؤول”.

ودعت إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي خطر لوقوع حادث نووي.

وأضافت أنه “مع استمرار تصاعد الأعمال العدائية، وتداعياتها المدمرة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية لحياتهم، وتأثيرها واسع النطاق على الأمن الغذائي العالمي، تبرز مجددا الحاجة الملحة لتجديد الجهود الدبلوماسية”.

وشددت على أنه “يجب ألا نسمح باستمرار دوامة التصعيد الخطيرة هذه”، داعية جميع الأطراف المعنية على استئناف الحوار والمفاوضات الشاملة التي تهدف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار.

أضرار متجددة

القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إندريكا راتواتي أكد أن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني في أوكرانيا تظل عازمة على الوصول إلى المحتاجين رغم هذه البيئة الصعبة والمتغيرة، فهي تواصل تقديم الغذاء والمأوى الطارئ والمساعدات النقدية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي لملايين الأشخاص. 

وأضاف أن المستجيبين المحليين مستمرون في الوصول إلى المجتمعات في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وأضاف: “في خضم هذه التحديات، يمكن للترتيبات الإنسانية العملية أن تنقذ الأرواح، حيث تتيح إجلاء المدنيين بشكل آمن وطوعي وتسمح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المحتاجين”.

وحذر من أن “كل موجة من الهجمات تجلب أضرارا متجددة للمدنيين؛ فالمزيد من الأسر تعاني من الفقد، والمزيد من المنازل تتضرر، والمزيد من الخدمات الأساسية تنقطع، والمزيد من المجتمعات تضطر إلى تعليق جهود التعافي”.

وشدد على أنه لا ينبغي السماح لتلك الهجمات المتكررة بأن تجعل المعاناة تبدو أمرا معتادا.

ظروف غير مقبولة

المسؤول الأممي أكد أن الأمم المتحدة وسركاءها سيواصلون التكيف لأن المدنيين بحاجة إليهم، وسيستبدلون الإمدادات التي دُمرت، وسيواصلون العمل جنبا إلى جنب مع المستجيبين المحليين ومساعدة المدنيين.

لكنه أضاف: “لا ينبغي الخلط بين عزمنا وبين القبول بالوضع القائم؛ فالمنظمات الإنسانية تجد سبلا لمواصلة عملها لأن هذه هي مهمتها، لكن ذلك لا يعني أن هذه الظروف مقبولة”.

وشدد على أن مسؤولية تجنيب المدنيين المخاطر وتلبية احتياجاتهم الأساسية تقع على عاتق أطراف النزاع، كما أن المسؤولية تقع أيضا على عاتق من يتمتعون بنفوذ عليهم، مضيفا: “القانون الدولي الإنساني ليس أمرا اختياريا”.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

حضور بوتين لقمة مجموعة العشرين سيكون “مفيداً”

محرر الخليج

التفاصيل الكاملة لوثيقة ترامب المكونة من 15 بنداً لإنهاء الحرب في إيران

محرر الخليج

تسيير رحلات إلى بعض الوجهات للمقيمين الراغبين في العودة إلى الكويت عبر السعودية براً

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More