«نبض الخليج»
عمّان في 10 سبتمبر/ وام/ اختتمت أمس أعمال النسخة الـ 22 من ملتقى الشارقة للسرد، التي نظمتها دائرة الثقافة بالشارقة واستضافتها العاصمة الأردنية عمّان على مدى يومين تحت عنوان “القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي”، بمشاركة أكثر من 60 مبدعا من روائيين وقاصين وباحثين وأكاديميين ونقاد أردنيين وعرب.
وركز الملتقى، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على المجال النقدي في السرد بكافة أنواعه الإبداعية.
وأقيم حفل الختام في المكتبة الوطنية في عمّان بحضور سعادة عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة ، وفيصل السرحان مدير بيت الشعر في المفرق، وعدد كبير من النقاد والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجال السرد.
وقال عبدالله بن محمد العويس، إن صاحب السمو حاكم الشارقة يحرص على انتقال هذا الملتقى عربيا وامتداده إلى كافة البلدان إيمانا من سموه بأهمية تعزيز الحراك الثقافي وتوسيع دائرة التواصل بين الأدباء والمثقفين العرب، وما لمسناه خلال هذه النسخة الثرية في الأردن هو الرغبة الصادقة سواء على الصعيد الرسمي أو على صعيد المبدعين في تكرار هذا الملتقى واستمرار حضوره وهذا ما يشجع على المواصلة وعودة الملتقى إلى الأردن في دورات مقبلة.
وأكد أن اللقاء مع معالي وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة وترحيبه بجميع مبادرات الشارقة الثقافية كان له أثر كبير.
ولفت سعادته إلى الإقبال الكبير على الملتقى من الأدباء والمثقفين الأردنيين الذين توافدوا إلى المكتبة الوطنية من كافة أنحاء الأردن لمواكبة أعماله وفعالياته ما يدل على النظرة السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة في انتقال الملتقى إلى البلدان العربية، مؤكدا أن كل دورة من دورات ملتقى الشارقة للسرد تضيف تراكما ثقافيا جديدا وتعكس رغبة صادقة من المؤسسات الرسمية والأدباء والمثقفين في تعزيز هذه اللقاءات الثقافية والحوارية والأخوية لتشمل كافة البلدان العربية .
ورصد العويس ما عبّر عنه المثقفون والأدباء من تقدير لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة برعاية الأديب والمثقف العربي، لافتا إلى أن هذه التوجيهات لاقت صدى إيجابيا واسعا وهي تؤتي ثمارها اليانعة في قلوب محبة للأدب والثقافة وفي تعزيز الحراك الثقافي في الوطن العربي منطلقا من الشارقة .
وأشار إلى أن الدلائل تؤكد نجاح الرؤية السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة في تنويع الفعل الثقافي سواء في الشعر أو المسرح أو السرد بمختلف أنواعه وحقوله إلى جانب الجوائز الثقافية والنقدية التي تحظى باهتمام ومتابعة واسعة في الأردن ومنها جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي وجائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي.
ولفت إلى ما أبداه الأدباء من اهتمام بالدراسات والبحوث المشاركة في الدورة الحالية، مؤكدا أن المشاركين أشادوا بطباعتها في كتاب يوثق أعمال الملتقى ويحفظ هذا المنجز المعرفي ليكون إضافة جديدة إلى المكتبة النقدية والسردية العربية.
وناقش اليوم الختامي عددا من المحاور قدمتها مجموعة من المبدعين حملت عدة عناوين منها “من الفرد إلى الجماعة.. من الفن إلى الواقع” و “القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى القراءة” و “الخصوصية وأثرها في جماليات النص القصصي” و “النفس الكاتبة وأثرها في بناء القصة”.
واستعاد عدد من القاصين تجارب حياتهم مع كتابة هذا الفن السردي فكان الجمهور على موعد مع مجموعة من المبدعين الذين أدلوا بمراحل مهمة في مسيرتهم الكتابية، مؤكدين أن القصة القصيرة هي استدعاء للداخل حيث الذات الإنسانية.
وأشاد مشاركون في الملتقى بالجهود الثقافية الكبيرة التي تبذلها الشارقة في دعم الثقافة العربية مؤكدين أن تنوع مبادراتها ومشروعاتها جعل منها إمارة الثقافة العربية، وأن رعايتها للمبدعين وحرصها على تعزيز المشهد الثقافي جعل منها نموذجا يُحتذى به، مثمنين عنوان النسخة الحالية لما يطرحه من قضايا ثقافية بارزة وما يسلط عليه الضوء من مواضيع تتصل بمستقبل الكتابة وتحولاتها، مؤكدين أهمية مواصلة النقاش حول هذه القضايا في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المشهد الثقافي العربي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
