«نبض الخليج»
الاتحاد النسائي العام ومتحف زايد الوطني ينظمان ملتقى «غرس زايد: من الرؤية إلى الواقع المستدام» تزامناً مع الاحتفاء بشهر المرأة الإماراتية
أبوظبي في 10 سبتمبر/ وام / نظم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع متحف زايد الوطني، ملتقى “غرس زايد: من الرؤية إلى الواقع المستدام”، في متحف زايد الوطني بأبوظبي، وذلك تزامناً مع فعاليات يوم المرأة الإماراتية لعام 2026، والذي يأتي هذا العام بحلة استثنائية تحت شعار “بنظهر الأقوى والأفضل” ليمتد أثره عبر شهر كامل للعمل والأثر من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026.
وشارك في الملتقى نخبة من القيادات والخبرات الوطنية والشابات الإماراتيات، في لقاء استعرض مسيرة تمكين المرأة الإماراتية منذ مرحلة التأسيس، وصولاً إلى واقعها المتقدم اليوم، واستشرف دور الأجيال القادمة في مواصلة هذه المسيرة وصناعة مكتسبات جديدة للمستقبل.
ويأتي الملتقى انطلاقاً من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، “طيب الله ثراه”، التي رسخت مكانة المرأة شريكاً أساسياً في بناء الأسرة والمجتمع والدولة، وربطاً بين تلك الرؤية وما تحقق اليوم من منجزات نوعية للمرأة الإماراتية، بما يعكس استدامة نهج التمكين وتحوله من رؤية تأسيسية إلى منظومة وطنية متكاملة من السياسات والمؤسسات والفرص.
واكتسب تنظيم الملتقى في متحف زايد الوطني دلالة خاصة بوصفه صرحاً وطنياً يحفظ إرث الوالد المؤسس ويستحضر رؤيته وقيمه ونهجه في بناء الإنسان وتمكينه، بما يسهم في ربط الأجيال بإرث “الشيخ زايد” وتحويله إلى مصدر إلهام يدعم مواصلة مسيرة التنمية والتمكين نحو مستقبل أكثر استدامة.
واضطلع الاتحاد النسائي العام، بوصفه المظلة الوطنية الأولى المعنية بتمكين المرأة منذ تأسيس الدولة، بدور محوري في تجسيد تلك الرؤية الحكيمة وتأسيس البنية التحتية الداعمة لتقدم المرأة في مختلف القطاعات؛ حيث حملت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أمانة مسيرة التمكين وقادت خطواتها منذ الانطلاقة الأولى لتحويل طموحات ابنة الإمارات إلى واقع مؤسسي وتشريعي متكامل. وتتجسد هذه الجهود اليوم من خلال إطلاق “رؤية أم الإمارات 50:50″، لترسيخ الوعي المجتمعي بدور المرأة المحوري، وتكريم المنظومة المتكاملة الداعمة لنجاحاتها، وتفعيل مسارات نوعية تضمن استدامة تفوقها وصولاً إلى عام 2075.
واستهل الملتقى بكلمة ألقتها السيدة موزة مطر، مديرة إدارة المقتنيات والأعمال التقييمية والمعارض في متحف زايد الوطني، أعقبها انعقاد الجلسة الحوارية الرئيسية “حوار القادة”، التي تناولت عدداً من المحاور المترابطة، بدءاً من مكانة المرأة في فكر الشيخ زايد وقراءتها في سياق بناء الدولة، مروراً بتكامل رؤيته، طيب الله ثراه، مع المسيرة التي قادتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” في بناء الأسرة وتمكين المرأة، وصولاً إلى استدامة الإرث واستشراف مستقبل المرأة الإماراتية ومسؤولية الأجيال القادمة في مواصلة مسيرة الإنجاز.
وشاركت في الجلسة السيدة فاطمة الحمادي، أمين متحف زايد الوطني، والدكتورة فاطمة حمد المزروعي، والسيدة حليمة الضنحاني، رئيس قسم الإحصاء والمعرفة بوزارة الطاقة والبنية التحتية وممثل البيانات في مجلس شباب الوزارة، والسيدة فاطمة أحمد الموسوي، مؤسسة مجموعة يقنّد الرأس.
وتناولت الجلسة كيفية انتقال رؤية الشيخ زايد في تمكين المرأة من المبادئ والقيم إلى السياسات والمؤسسات والفرص، إلى جانب الدور المحوري لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” في مواصلة هذا النهج وتطويره، واستشراف مسؤولية الجيل الجديد في الانتقال من المحافظة على مكتسبات التمكين إلى تطويرها وصناعة مكتسبات ومساحات جديدة تتناسب مع تحولات المستقبل. وتضمن محور استدامة الإرث قراءة في «رؤية أم الإمارات 50:50» واستشراف مستقبل المرأة خلال الخمسين عاماً المقبلة.
وفي محور التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال، استعرضت السيدة فاطمة أحمد الموسوي تجربتها الريادية التي تجمع بين الاستدامة والابتكار والاقتصاد الدائري؛ إذ أسست أول علامة شاي إماراتية صديقة للبيئة، وطورت حلولاً لإعادة توظيف مخلفات الشاي، وحصلت على براءة اختراع إماراتية في هذا المجال، إلى جانب تمثيل دولة الإمارات في عدد من المحافل الدولية.
وفي حوار أدارتْه الإعلامية ريم خالد الكعبي من شبكة أبوظبي للإعلام، ناقشت الموسوي واقع بيئة ريادة الأعمال في دولة الإمارات من منظور رائدة أعمال، وأبرز عناصر القوة التي تتمتع بها المنظومة الوطنية الداعمة لرواد الأعمال، إلى جانب القطاعات المستقبلية التي يمكن أن تعزز المرأة الإماراتية حضورها فيها خلال السنوات المقبلة.
وشهد الملتقى كذلك جلسة “دقيقة تصنع الفرق”، التي جمعت بين الخبرة والطموح في مساحة حوارية مباشرة بين القيادات والشابات الإماراتيات، بهدف نقل المعرفة والتجارب والدروس الملهمة بين الأجيال، وإتاحة المجال أمام الجيل الجديد لطرح تساؤلاته واستلهام الخبرات التي تعينه على رسم مساراته وصناعة أثره والمساهمة بفاعلية في مستقبل الوطن.
وشاركت في الجلسة مجموعة من الكفاءات الإماراتية الشابة في مجالات حيوية ومستقبلية، من بينهن ميرة خليفة الكعبي، المهندسة الكهربائية الأولى في وزارة الطاقة والبنية التحتية، وموزة عبدالله المنصوري، مستشارة الذكاء الاصطناعي، وفاطمة يوسف السويدي، إحدى أوائل المهندسات الإماراتيات العاملات في الحقول البحرية وأخصائي أول في الصحة والسلامة والبيئة في أدنوك، بما عكس تنوع المسارات التي باتت المرأة الإماراتية حاضرة فيها، من الطاقة والهندسة إلى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
واختتم الملتقى بنقاش مفتوح مع الحضور، مؤكداً أن استدامة إرث الشيخ زايد في تمكين المرأة لا تقتصر على المحافظة على ما تحقق من مكتسبات، بل تمتد إلى مسؤولية كل جيل في البناء عليها وتطويرها وفتح آفاق أوسع لمن يأتي بعده؛ بما يرسخ حضور المرأة الإماراتية شريكاً فاعلاً في صناعة مستقبل دولة الإمارات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
