ثقافة وفن

"كونغرس العربية والصناعات الإبداعية".. آفاق جديدة لتعزيز حضور "لغة الضاد"

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 19 سبتمبر/ وام / يفتح “كونغرس العربية والصناعات الإبداعية” في دورته الخامسة آفاقاً جديدة للنقاش حول مستقبل اللغة العربية ودورها في منظومات المعرفة والإبداع والاقتصاد الرقمي، وسبل تحويل الحضور اللغوي الواسع للعربية إلى حضور أكثر تأثيراً في الصناعات الإبداعية والاقتصاد الرقمي.

ويجمع الكونغرس، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، غداً في المنطقة الثقافية بمنارة السعديات، نخبة من صناع السياسات والمستثمرين وقادة التقنية والأكاديميين والمبدعين، لمناقشة الشراكات والاستثمارات اللازمة لتعزيز حضور العربية في الاقتصادين الإبداعي والرقمي.

ويعقد الكونغرس تحت شعار “العربية بوصفها بنية حضارية: الهوية والمعرفة والقوة الاقتصادية في العصر الرقمي”، ويتوزع برنامجه على ستة مسارات رئيسية تشمل الملكية الفكرية، وسيادة المنصات، وهيكل رأس المال، وأنظمة الإنتاج، والمعرفة والبيانات العربية، والمبدعين بناة الاقتصاد.

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” ، إن أهمية الكونغرس تنبع من طرحه سؤالاً يتجاوز حضور العربية بوصفها لغة ذات انتشار واسع، إلى حضورها باعتبارها مورداً للمعرفة والإبداع والاقتصاد في العصر الرقمي.

وأوضح أن العربية يتحدث بها أكثر من 450 مليون شخص، في حين لا يتجاوز نصيبها 1% من المحتوى الرقمي العالمي، مشيراً إلى أن هذه المفارقة تكشف عن فجوة كبيرة، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن فرص واسعة في مجالات الإبداع والمعرفة والاقتصاد لم تستثمر بعد بالقدر الكافي.

وأضاف أن الكونغرس يشكل مساحة تجمع المبدعين والخبراء والمستثمرين وصناع القرار لبحث هذه الفجوة، واستكشاف سبل تحويل الحضور اللغوي للعربية إلى حضور أكثر تأثيراً في الاقتصاد الرقمي.

وأكد أن الكونغرس يركز على التحديات التي تقف أمام تحويل الأفكار العربية إلى مشروعات إبداعية مستدامة وقابلة للنمو، لافتاً إلى وجود فجوة في قيمة الملكية الفكرية العربية مقارنة بنظيرتها الإنجليزية المماثلة، تقدر بنحو 30 % إلى 50%، فيما يتراوح معدل الاحتفاظ بالإيرادات لدى منصات المحتوى العربية بين 20% و35%، مقارنة بأكثر من 50% لدى المنصات الناطقة بالإنجليزية.

وأوضح أن هذه المؤشرات لا تعني غياب الإبداع العربي، وإنما تشير إلى الحاجة إلى منظومة اقتصادية أكثر قدرة على تحويل هذا الإبداع إلى قيمة، مشيراً إلى أن الكونغرس يناقش أطر تقييم الملكية الفكرية وترخيص الحقوق، ونماذج التمويل التي تساعد الشركات الإبداعية على النمو، إلى جانب أدوات الإنتاج والمنصات التي توسع قدرة المبدعين على الوصول إلى الجمهور.

وقال إن اكتمال حلقات هذه المنظومة يمكن أن يفتح المجال أمام سوق إبداعية عربية قد يتجاوز حجمها 40 مليار دولار سنوياً خلال العقد المقبل.

وحول دعم المبدعين الشباب، أوضح الدكتور علي بن تميم أن مركز أبوظبي للغة العربية ينظر إلى الشباب بوصفهم شركاء في تشكيل قطاع الصناعات الإبداعية، وليسوا مجرد جمهور للفعاليات، ولذلك ترتبط مشاركتهم بالتعلم والتجربة وبناء العلاقات المهنية.

وأشار إلى أن برنامج بناء القدرات المهنية يوفر لطلبة الجامعات والمهنيين الشباب وصناع المحتوى والكتاب الناشئين مهارات عملية مرتبطة باحتياجات السوق.

وأضاف أن برنامج “كونغرس X الشباب” ينقل هذه المعرفة من مساحة التعلم إلى التطبيق، من خلال جائزة ابتكار الشباب التي تتيح للمبدعين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً تطوير حلول ضمن ثلاثة مسارات، هي “العربية الذكية” للتطبيقات والذكاء الاصطناعي والألعاب اللغوية، و”إعادة تخيل العربية” للسرد الرقمي، و”تصميم مستوحى من الثقافة العربية”.

وأكد أن هذه المبادرات تجعل مشاركة الشباب في الكونغرس تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة والتطبيق وتطوير المهارات وبناء العلاقات التي يمكن أن تمتد إلى ما بعد الفعالية.

وحول سبل تعزيز حضور الإبداع العربي والوصول به إلى جمهور عالمي، قال سعادة الدكتور علي بن تميم إن الوصول بالإبداع العربي إلى جمهور عالمي لا يرتبط بجودة الفكرة وحدها، وإنما بقدرتها على النمو والتحول إلى قيمة قابلة للتداول والانتشار، وهو ما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من حقوق الملكية الفكرية الواضحة، وتمتد إلى التمويل وأدوات الإنتاج والمنصات والسياسات التي تتيح للمشروعات الإبداعية أن تنمو وتنافس.

وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا في دعم الإبداع وتطوير المحتوى العربي، أكد أن التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة للمبدع، بل أصبحت جزءاً من منظومة الإنتاج الإبداعي نفسها، إذ تمنح الكاتب والمنتج وصانع المحتوى قدرة أكبر على تطوير الأفكار وفهم الجمهور وإنتاج المحتوى بصيغ متعددة والوصول إلى أسواق جديدة بسرعة وكلفة أكثر كفاءة.

وأكد أهمية الحوار بين الباحثين والمطورين والمبدعين وقيادات المنصات وشركات التكنولوجيا، ليس فقط لرصد هذه الفجوات، وإنما لبحث الحلول والاستثمارات التي يمكن أن تعزز حضور العربية في التقنيات الجديدة، وتفتح في الوقت نفسه فرصاً أوسع أمام المبدعين والصناعات الإبداعية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

للطعام الكوري.. فرقة “Seventeen” أول سفيرة لعلامة تجارية شهيرة

محرر الخليج

لوك سيلينا غوميز الجديد.. انطلاقة جديدة أم أزمة عاطفية؟

محرر الخليج

قريبا.. هذا ما تحضر له هيفاء وهبي

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More