أخبار الخليج

وزارة الداخلية تطلق "نداء أبوظبي للعمل" لمكافحة الجرائم البيئية العابرة للحدود

وزارة الداخلية تطلق "نداء أبوظبي للعمل" لمكافحة الجرائم البيئية العابرة للحدود

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 27 سبتمبر/ وام / نظمت وزارة الداخلية حدثاً رفيع المستوى بعنوان “التغلب على الجرائم البيئية: من الوعود إلى النتائج الملموسة”، وذلك على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، بمشاركة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة “UNODC”، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، وجمهوريتي فرنسا وأذربيجان.

أدارت الجلسة سعادة رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة “IUCN”، التي أكدت أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز الشراكات بين الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون والمنظمات الدولية لمواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود، مشيرة إلى أن حماية الطبيعة والموارد الطبيعية تتطلب استجابة جماعية تقوم على تبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود.

وقالت العقيد دانه المرزوقي، مدير عام الشؤون الدولية بوزارة الداخلية: في دولة الإمارات، علاقتنا بالبيئة ليست مجرد سياسة، بل هي إرث، لقد علمنا الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،”طيب الله ثراه” أن الأرض والبحر، وكل كائن حي، أمانة مقدسة نحملها نيابة عن الأجيال القادمة، وتحت توجيهات قيادتنا الرشيدة، تظل هذه الأمانة واجباً وطنياً، ونؤمن بأنها يجب أن تصبح أيضاً مسؤولية دولية مشتركة.

وأكدت أن الإمارات تنظر إلى الأمن البيئي باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني والدولي، وأن حماية الموارد الطبيعية مسؤولية وطنية ودولية مشتركة، مشيرة إلى أن الجرائم البيئية أصبحت أحد أنماط الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وترتبط بشبكات إجرامية تحقق أرباحاً غير مشروعة وتستغل الموارد الطبيعية.

واستعرضت جهود وزارة الداخلية في تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم البيئية من خلال المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ “I2LEC”، التي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2023، بهدف تعزيز الجاهزية الميدانية والتدريب المتخصص وتبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المشتركة.

كما استعرضت نتائج عملية “الدرع الأخضر 2026″، التي شاركت فيها أجهزة إنفاذ القانون من عدد من دول أمريكا الجنوبية، بدعم وقيادة دولة الإمارات عبر مبادرة “I2LEC”، واستهدفت شبكات متورطة في التعدين غير القانوني وقطع الأشجار والاتجار بالحياة البرية وتهريب الوقود والاستيلاء غير المشروع على الأراضي في منطقة حوض الأمازون.

وأطلقت العقيد مدير عام الشؤون الدولية بوزارة الداخلية خلال الجلسة “نداء أبوظبي للعمل”، داعية إلى الانتقال من التعهدات إلى إجراءات عملية، وتوسيع التعاون الدولي، وتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز العمليات المشتركة، وإبقاء مكافحة الجرائم البيئية ضمن أولويات الأجندة الدولية.

وشددت على أن مواجهة الجرائم البيئية تتطلب تعاوناً دولياً عملياً وتكاملاً بين أجهزة إنفاذ القانون، يتيح ملاحقة الشبكات الإجرامية وتتبع عائداتها وتعطيل أنشطتها عبر الحدود.

من جانبها أكدت سعادة مونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن الجرائم التي تؤثر في البيئة تمثل تحدياً للعدالة والأمن وسيادة القانون، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تشهد تطوراً متسارعاً باعتبارها شكلاً من أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تستغل الموارد الطبيعية وتضعف المؤسسات وتدر أرباحاً غير مشروعة على نطاق عالمي.

وأوضحت أن الجماعات الإجرامية المنظمة المتورطة في الجرائم البيئية ترتبط في كثير من الحالات بأنشطة إجرامية أخرى، من بينها الاتجار بالمخدرات وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر، مؤكدة أن اختلاف السلع والأسواق لا يغير من حقيقة وجود نموذج إجرامي واحد.

وشددت على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات وبناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، مؤكدة أن المجتمع الدولي يمتلك إطاراً قانونياً دولياً متيناً لمواجهة هذه الجرائم، إلا أن فاعليته تعتمد على قوة أنظمة العدالة وقدرتها على إنفاذه.

من جانبه أكد معالي جيرالد دارمانان، وزير العدل الفرنسي، أهمية مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، في تعزيز الحوار والتعاون الدولي وتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة والأمن، مشيراً إلى أن مكافحة الاتجار بالمخدرات والجرائم البيئية تتصدر أولويات مشاركة بلاده في المؤتمر.. وقال إن المؤتمر يتيح للدول ووزارات العدل والداخلية العمل معاً بشأن قضايا تكتسب أهمية لأمن الدول ومواطنيها وللأمن العالمي.

وأشار إلى أن الجرائم المرتبطة بالبيئة والموارد الطبيعية تمثل جانباً مهماً من مشاركة فرنسا، مؤكداً أهمية التصدي للعائدات غير المشروعة وغسل الأموال المرتبطين بهذه الجرائم، وتعزيز العمل المشترك لمواجهتها.

وأكد لوكاس فيليب، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، أهمية تعزيز التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون وتطوير آليات تبادل المعلومات لمواجهة الجرائم البيئية، مشيراً إلى أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه الجرائم تستدعي تنسيقاً مستمراً بين الدول والأجهزة المختصة، بما يتيح تتبع الشبكات الإجرامية وتعطيل أنشطتها.

كما أكد فوغار علييف، من مكتب تنسيق القضايا الخاصة التابع لمكتب المدعي العام لجمهورية أذربيجان، أهمية تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون في مواجهة الجرائم البيئية العابرة للحدود، مشيراً إلى أن الطبيعة المعقدة لهذه الجرائم تتطلب تطوير آليات فعالة لتبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المختصة، إلى جانب تعزيز القدرات الوطنية على التحقيق والملاحقة القضائية.

وأوضح أن التعاون الدولي وتبادل الخبرات والممارسات بين الدول يمثلان عناصر أساسية لدعم جهود مكافحة الجرائم المرتبطة بالموارد الطبيعية والحد من الأنشطة غير المشروعة التي تستهدف البيئة.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

باستثمار يتجاوز مليار ريال.. اكتمال مشروع "بوليفارد بيزنس بارك" بالرياض

محرر الخليج

البحرين : الملك يزور مجالس محمد بن سلمان رحمه الله وعلي بن خليفة والقائد العام

محرر الخليج

سيف بن زايد يترأس وفد الإمارات في الاجتماع الطارئ لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون في الرياض

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More