«نبض الخليج»
دبي في 28 أكتوبر / وام / تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كرَّم سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، اليوم (الأربعاء) في دبي، الفائزين بالدورة العاشرة من جائزة محمد بن راشد للُّغة العربية، التي تنظِّمها مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، تقديراً لمبادراتهم ومشروعاتهم الرائدة في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
ويأتي التكريم تتويجاً لعقدٍ من التميُّز في خدمة لغة الضاد، وتجسيداً لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في النهوض باللغة العربية، وصون إرثها الحضاري، وتمكينها من مواكبة التحولات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي هذه المناسبة، قال سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم: “اللغة العربية ركيزة أساسية لهويتنا الوطنية وإرثنا الحضاري، والحفاظ على مكانتها يتطلَّب مواصلة العمل على تطوير أدواتها، وتوسيع مجالات استخدامها، وتعزيز حضورها لغةً للمعرفة والإبداع والابتكار”.
وأكَّد سموه: “أن جائزة محمد بن راشد للغة العربية تُجسِّد رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز مكانة لغتنا العربية وتوسيع آفاق استخدامها. وقد واصلت الجائزة على مدى عشر دورات الاحتفاء بأصحاب الأفكار والمبادرات الرائدة التي أسهمت في خدمة لغة الضاد، وأكَّدت قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة، والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل”.
وثمّن سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم الإنجازات التي حقَّقها الفائزون في الدورة العاشرة من الجائزة، معرباً عن تقديره لإسهاماتهم في تطوير أساليب تعليم اللغة العربية وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمتها، وقال سموّه: “نتطلَّع إلى أن تكون هذه المبادرات مصدر إلهام للأجيال الجديدة، وحافزاً لمزيد من الإبداع الذي يُعزِّز حضور لغتنا في مختلف ميادين الحياة”.
وقال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء الجائزة: “إنَّ الدورة العاشرة تُمثِّل محطة مهمة في مسيرة الجائزة، التي أصبحت منصة للاحتفاء بالإبداع في خدمة اللغة العربية، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على تطوير مبادرات نوعية تعزّز مكانتها وتوسّع مجالات استخدامها”.
وأضاف معاليه: “نواصل البناء على منجزات العقد الأول، ونعمل على توسيع نطاق المشاركة، وتشجيع المشروعات التي تجمع بين صون التراث اللغوي وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا لخدمة اللغة العربية”.
من جانبه، قال سعادة بلال البدور، الأمين العام لجائزة محمد بن راشد للغة العربية: “إنَّ تنوّع المبادرات الفائزة في الدورة العاشرة يعكس اتساع مجالات الإبداع في خدمة لغة الضاد، من التعليم والإعلام والثقافة إلى التِّقانة والتخطيط اللغوي. ونحرص على مواصلة استقطاب المبادرات المؤثرة، وتعزيز حضور الجائزة منصةً عالميةً لتكريم الجهود الرائدة في خدمة لغة الضاد”.
وقد تضمّن محور التعليم تكريم الفائزين في فئتين؛ إذ فازت مبادرة “التقييم الأساسي للغة العربية”، التابعة لوزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بفئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية وتعلُّمها في التعليم المبكر.
وفي فئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية في التعليم المدرسي (من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر)، فازت مبادرة “فنون الفصحى” من الجمهورية اليمنية.
وفي محور التِّقانة (التكنولوجيا) واستخدامات الذكاء الاصطناعي، فازت مبادرة “سرد” (الأداة الذكية لتشخيص صعوبات القراءة عند الأطفال من صف الروضة الثانية وحتى الصفّ السادس الابتدائي)، التابعة لمركز زاي لبحوث اللغة العربية في جامعة زايد، بفئة أفضل تطبيق ذكي للغة العربية ونشرها واستخدامات الذكاء الاصطناعي.
أما فئة أفضل مبادرة لمعالجة اللغة العربية تقنياً، فقد فازت بها مبادرة “ميزان” (محلل الأبنية الصرفية العربية) من جمهورية مصر العربية.
وفي محور الإعلام والتواصل، فازت “مجلة بلبل” (مجلة علمية وثقافية للأطفال) من الولايات المتحدة الأمريكية بفئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام، فيما فازت “منصة أزرق للمحتوى العربي”، التابعة لمؤسسة عبد الحميد شومان في المملكة الأردنية الهاشمية، بفئة أفضل عمل باللغة العربية في وسائل الإعلام الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي.
وفي محور الثقافة والفكر ومجتمع المعرفة، فازت مبادرة “صوت القسم” (النشيد التربوي في خدمة اللغة العربية) من المملكة المغربية بفئة أفضل عمل ثقافي أو فني لخدمة اللغة العربية.
وفي فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة ومجتمع المعرفة، فازت مبادرة “مكتبات الفأل للبنات”، التابعة لمركز الفأل الثقافي في جمهورية السودان.
أما محور السياسة اللغوية والتخطيط والتعريب، فقد شهد فوز “مبادرة الأمن اللغوي”، التابعة لمركز اللغة العربية بكلية الشرطة في أبوظبي، بفئة أفضل مبادرة في السياسة اللغوية والتخطيط.
وفي فئة أفضل مشروع تعريب أو ترجمة، فازت مبادرة كتاب “تعلُّم مفعم باللعب” الصادر عن دار التربويين للنشر والتوزيع في المملكة العربية السعودية.
وفي فئة الشخصية العالمية المتميزة في خدمة اللغة العربية، كرَّمت الجائزة المستعرب والمؤرخ والمترجم البريطاني تيم ماكنتوش سميث، تقديراً لمسيرته المعرفية وإسهاماته الرائدة في دراسة لغة الضاد والتاريخ العربي وأدب الرحلة، والتعريف بالتراث العربي من خلال مؤلفاته وأعماله في البحث والترجمة.
وتبلغ قيمة الجائزة المالية 70 ألف دولار أمريكي لكل فائز، بإجمالي 770 ألف دولار للفائزين الأحد عشر، انطلاقاً من التزام الجائزة بدعم المبادرات التي تُسهم في تطوير اللغة العربية وتعزيز حضورها عالمياً.
يُذكر أن جائزة محمد بن راشد للغة العربية تندرج ضمن “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، وتُعدّ أرفع جائزة تقديرية لجهود العاملين في ميدان اللغة العربية، أفراداً ومؤسسات.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية