«نبض الخليج»
الشارقة في الأول من نوفمبر /وام/ ناقش نخبة من خبراء النشر حول العالم سبل توسيع الفرص التجارية المتعلقة بالكتب وزيادة عائداتها وتحويل شخصياتها وأحداثها إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، وذلك بحضور أكثر من 1433 ناشراً من المشاركين في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الشارقة الدولي للناشرين الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى 3 نوفمبر الجاري بمركز إكسبو الشارقة.
وجمعت الحلقات النقاشية خلال المؤتمر والتي عقدت ضمن أربع جولات خبراء ومتخصصين من أسواق نشر متنوعة لمناقشة قرارات وتحديات يواجهها الناشرون في أعمالهم اليومية بدءاً من اختيار الكتب المناسبة للنشر والاستثمار في حقوقها وصولاً إلى تسويقها وتوزيعها والتعامل مع التحولات التي تشهدها سلوكيات القراء وأسواق المحتوى، والتطورات التقنية المتسارعة.
وضمن سبع حلقات نقاشية خُصصت للناشرين باللغة العربية استحوذت فرص الاستثمار في حقوق الكتب على جانب مهم من المناقشات وبحث المشاركون كيفية تطوير عائدات المحتوى المنشور والاستفادة من الشخصيات والعوالم السردية في إنتاج أعمال جديدة.
وتناولت باولا فرانشيسكا كورسيني، المتخصصة في حقوق الأعمال الدرامية لدى شركة “HAB” الإيطالية، فرص تحويل الكتب إلى مشروعات سينمائية وتلفزيونية، فيما ناقش توماس سورجاما، من شركة “رايتس آند براندز” الفنلندية، سبل زيادة عائدات الناشرين من استثمار حقوق المحتوى.
واستعرضت جرجانا بانتشيفا، من وكالة “صوفيا الأدبية” في بلغاريا، فرص بيع حقوق الترجمة في الأسواق الصغيرة.
وفي لقاء تفاعلي مع نخبة من الناشرين المشاركين بعنوان “هل تشتري حقوق هذا الكتاب” تناولت الدكتورة لطيفة الحاج، من دار بوملحة للنشر والتوزيع بالإمارات، المعايير التي تساعد الناشرين على تقييم الكتب قبل شراء حقوق ترجمتها.
فيما ناقشت نيفين التهامي، من “كيان للنشر” في مصر، كيفية تطوير الشخصيات والقصص إلى ملكيات فكرية يمكن استثمارها في مشروعات متعددة.
وأتاحت حلقات المؤتمر النقاشية للمشاركين التعرف إلى فرص العمل في أسواق اليابان والصين وأميركا اللاتينية وإسبانيا والاطلاع على طبيعة حركة الحقوق والاتجاهات الجديدة في هذه الأسواق .
وخصص البرنامج جلسات للاقتصاد المتنامي للأدب المنشور عبر الإنترنت والكتب الصوتية في الصين إلى جانب فرص شراء الحقوق وبيعها في اليابان.
ومن التجارب التي تناولتها الحلقات النقاشية انتقال الكتاب بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة في جلسة قدمها علي المجيني، من دار عرب للنشر والترجمة في سلطنة عُمان، وتتبعت رحلة الكتاب من التفاوض على حقوقه حتى وصوله إلى المتاجر.
وبحثت لقاءات أخرى العوامل التي تساعد الكتب العربية على الوصول إلى الأسواق الخارجية وفرص انتقال الأدب المكتوب باللغات الأقل انتشاراً إلى جمهور أوسع.
وحظيت تحديات التوزيع والتسويق باهتمام المشاركين خاصة في ظل تغير طرق اكتشاف الكتب القيمة وشرائها وناقش الخبراء، في هذا الإطار، تعزيز مبيعات الناشرين عبر “أمازون” و”نون” والاستفادة من المنصات الرقمية في الوصول إلى المكتبات والقراء إلى جانب إدارة المخزون وشبكات الموزعين والتعامل مع النسخ غير المباعة.
وتناولت الحلقات النقاشية أيضاً دور الناشرين في مساعدة المؤلفين على تسويق كتبهم والتكيف مع التحولات في المشهد الإعلامي، فيما بحث متخصصون في مجال النشر الصوتي اختيار العناوين المناسبة للإنتاج وتحديد الجمهور المستهدف وتوسيع توزيع الكتب الصوتية عبر الأسواق والمنصات المختلفة.
وناقشت حلقات نقاشية متخصصة موضوعات متنوعة من بينها إنتاج كتب الأطفال ثنائية اللغة بتكاليف مناسبة والتعاون بين دور النشر لإصدار طبعات مشتركة إلى جانب بيع وشراء حقوق القصص المصورة والروايات المصورة في السوق الأميركية والفرص التي توفرها الأعمال المستقلة خارج نطاق المانغا وقصص الأبطال الخارقين.
وتناولت لقاءات الخبراء قيادة مؤسسات النشر في فترات التغيير ومكافحة القرصنة الإلكترونية وتطور نماذج النشر الهجين إلى جانب الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي في التحرير وإنتاج الكتب الصوتية والتسويق مع بحث التحديات المرتبطة بحقوق المحتوى وترخيصه.
تأتي الحلقات النقاشية جميعها ضمن البرنامج المهني لمؤتمر الشارقة الدولي للناشرين الذي يسبق انعقاد الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب وتتواصل أعماله يومي 2 و3 نوفمبر من خلال اجتماعات ثنائية بين الناشرين والمتخصصين في صناعة الكتاب ولقاءات مع قيادات القطاع لتعزيز فرص التعاون وبناء العلاقات التجارية وعقد الصفقات بين مشاركين من أسواق النشر المختلفة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية