أخبار الخليج

عام الأسرة 2026.. مبادرات تعزز الاستقرار وتمكّن الأجيال

عام الأسرة 2026.. مبادرات تعزز الاستقرار وتمكّن الأجيال

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 8 نوفمبر/ وام/ تجاوز دعم الأسرة في دولة الإمارات خلال “عام الأسرة 2026” مبادرات الرعاية التقليدية، واتجه إلى معالجة تفاصيل حياتها اليومية، وتخفيف أعبائها الاقتصادية والإجرائية، وتعزيز استقرارها في مواجهة التحديات، وصولاً إلى تمكين أفرادها ورعاية مختلف أجيالها.

وجسدت مجموعة من المبادرات والقرارات التي شهدها “عام الأسرة” توجها نحو التعامل مع الأسرة باعتبارها منظومة متكاملة، تتطلب خدمات حكومية أكثر مرونة، وبيئة مجتمعية حاضنة، وحماية قانونية، وفرصا تعزز قدرتها على الاستقرار والنمو.

وترجمت وزارة الأسرة هذا التوجه بإطلاق برنامج «الأسرة أولاً» ضمن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، متضمناً تهيئة المرافق العامة والمساحات الحضرية لتكون أكثر ملاءمة لاحتياجات العائلات.

وشملت المبادرات التي تضمنها البرنامج توفير مواقف للأمهات الحوامل، وأماكن جلوس للعائلات في وسائل النقل العام، وغرف «الواحة» للأسرة والطفل، بما ينقل الاهتمام بالأسرة من مستوى السياسات العامة إلى تفاصيل استخدامها للمرافق والخدمات اليومية.

وعلى مستوى الخدمات الحكومية، عززت وزارة العدل، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، هذا التوجه بإطلاق باقة «بيانات الأسرة الإماراتية»، التي تربط البيانات وتتبادلها بين الجهات المعنية، وتتيح تحديث بيانات الأسرة بسهولة أكبر، وتحد من الحاجة إلى مراجعة مراكز الخدمة.

وتستهدف الباقة تبسيط الإجراءات وتوفير الوقت والجهد، عبر توظيف التكامل الحكومي في تقديم خدمات أكثر كفاءة للمتعاملين.

وامتد تخفيف الأعباء إلى الجانب الاقتصادي، عندما وافق مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية على تحديثات برنامج «نافس»، شملت تعديل علاوة الأبناء من دون حد أعلى لعددهم، ودعم أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات فيه، إلى جانب تمديد البرنامج حتى عام 2040.

وربطت هذه التحديثات بين تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل ومراعاة الالتزامات الأسرية، بما يوسع نطاق المزايا المرتبطة بالاستقرار الوظيفي والأسري.

ولم تقتصر المزايا على المواطنين، إذ قدمت وزارة الأسرة، بالتعاون مع «فزعة»، عضوية مجانية طوال العام للأسر المقيمة التي لديها ابن أو ابنة على الأقل، تتيح لها الاستفادة من شبكة العروض والخصومات والخدمات.

وبالتوازي مع تطوير الخدمات والمزايا، عززت الجهات المعنية حضور القضايا الأسرية في الحوار المجتمعي، فأطلقت مؤسسة التنمية الأسرية في أبوظبي حملة «في أسرتنا بركة» بمشاركة عدد من الجهات المجتمعية والإعلامية والصحية حيث جمعت الحملة مؤسسات متعددة حول رسالة مشتركة تستهدف تعزيز الوعي بقضايا الأسرة وترسيخ قيمها.

بدورها، عززت مجالس أبوظبي، التابعة لمكتب شؤون المواطنين والمجتمع بديوان الرئاسة، هذا المسار بإطلاق مبادرة «نواة المجتمع» بالشراكة مع وزارة الأسرة، من خلال جلسات حوارية تتناول دور الأسرة والقيم والتماسك والاستقرار، مع التوسع تدريجياً لتشمل إمارات الدولة.

وتتيح المبادرة مساحة للنقاش المباشر حول التحديات الأسرية، وإشراك المجتمع والجهات المعنية في تناولها.

وفي الجانب الأكثر ارتباطاً بحماية الأسرة عند تعرضها للتفكك، أصدرت دائرة القضاء في أبوظبي القرار رقم 43 لسنة 2026 بشأن وثيقة «الميثاق بعد الفراق – عام الأسرة»، التي تنظم العلاقة بين الوالدين في حالات النزاع أو الانفصال، وتضع المصلحة الفضلى للأطفال في مقدمة الاعتبارات.

وتؤكد الوثيقة أهمية التعاون بين الوالدين في الرعاية والتربية، وتحدد إطاراً لصون حقوق الأطفال وتنظيم مسؤوليات الطرفين بعد انتهاء العلاقة الزوجية، بما يمد مظلة الحماية الأسرية إلى مرحلة ما بعد الانفصال.

ومن حماية الاستقرار الأسري إلى تعزيز القدرة على تحقيقه اقتصاديا، أطلقت هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، التابعة لدائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، برنامج «أسرتي تبتكر»، لتمكين الأسر المنتجة في مجال المشاريع المنزلية.

ويقدم البرنامج تدريباً في ريادة الأعمال والإدارة والتسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي، مستهدفاً 150 فرداً، بهدف تطوير مهاراتهم وتعزيز فرص نمو مشاريعهم وأنشطتهم الاقتصادية.

ويتطلب التعامل مع التحديات الأسرية أيضاً تطوير قدرات المختصين الذين يقدمون خدمات الدعم والإرشاد، وهو ما استهدفه البرنامج التأهيلي الذي أطلقته جمعية النهضة النسائية بدبي لممارسي الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري.

وتضمن البرنامج 12 مساقاً تدريبياً بإجمالي 60 ساعة، لتطوير معارف العاملين في هذه المجالات ومهاراتهم المهنية، وتعزيز جودة خدمات المساندة والإرشاد المقدمة للأسر.

وامتد الاهتمام إلى مراحل تكوين الأسرة وبداياتها، إذ أطلقت جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل مبادرة «من حلم صغير.. يولد كون كامل»، التي استهلتها بزيارة مستشفى كند في العين، وتقديم هدايا للأمهات الجدد، في رسالة تسلط الضوء على الرعاية الوالدية الواعية وأهمية دعم الأم والطفل منذ اللحظات الأولى للحياة.

وفي سياق تشجيع الزواج وتكوين أسر جديدة، احتفت جمعية النهضة النسائية بدبي بمبادرة «زفة حراير» والعرس التراثي الخامس، الذي شهد زفاف عشرة عرسان وعشر عرائس من المواطنين، وجمع بين إحياء الموروث الاجتماعي وتشجيع الزواج الميسر ودعم المقبلين على تأسيس أسرهم.

واستكملت جمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين – فرع دبي، صورة المبادرات بالتركيز على كبار المواطنين وتعزيز الترابط بين الأجيال، إذ نفذت أكثر من 30 مبادرة بمشاركة 35 جهة، استفاد منها أكثر من 3000 شخص من كبار المواطنين والأسر والأطفال. وتنوعت البرامج بين رعاية الوالدين والاهتمام بكبار المواطنين، بما يعكس امتداد مفهوم الأسرة ليشمل مختلف مراحل العمر واحتياجاتها.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

من عمق التاريخ.. آثار أم القيوين تروي حكاية حضارة متجددة

محرر الخليج

"أوب" الصربي بطلا لجولة دبي العالمية لكرة السلة الثلاثية

محرر الخليج

البحرين : معهد الإدارة العامة يختتم النسخة الثالثة من البرنامج القيادي المقدم لبنك البحرين للتنمية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More