جدول المحتويات
«نبض الخليج»
وجهت النيابة العامة في العاصمة النمساوية فيينا، اتهامات ضد اثنين من الضباط السابقين في النظام المخلوع، وتشمل الاتهامات: الإيذاء الجسدي الجسيم، والاعتداء الجنسي، والتعذيب. ويُشتبه في أن المتهمين ارتكبوا جرائم تعذيب بحق مدنيين معتقلين في مدينة الرقة شرقي سوريا، بهدف قمع المظاهرات ضد النظام آنذاك، وبث الرعب في صفوف السكان، فيما ذكرت صحيفة نمساوية أن التحقيقات مرتبطة بضابط المخابرات العامة خالد الحلبي المتعامل مع الموساد الإسرائيلي.
ضباط رفيعو المستوى
وأفادت صحيفة “هويته” النمساوية أن المتهمين السوريين كانا ضابطين رفيعي المستوى، أحدهما كان برتبة عميد في جهاز المخابرات العامة السوري، بينما كان الآخر رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الجنائية المحلية برتبة مقدم.
كما حمّلتهما النيابة مسؤولية تنظيم عمليات اعتقال المدنيين واحتجازهم واستجوابهم من قبل لجنة أمنية خاصة، إضافة إلى تنفيذهم أعمال تعذيب قاسية بأنفسهم ضد المعتقلين.
استخدام أدوات تعذيب
وتعرض الضحايا لسوء المعاملة الجسدية على مدى أشهر في ظروف صحية وإنسانية بالغة السوء، على يد عناصر من المخابرات العامة والشرطة الجنائية، حيث استخدمت أدوات تعذيب، لإجبار المعتقلين على الإدلاء باعترافات.
كما أوردت الصحيفة أن أحد الضحايا تعرض للاعتداء الجنسي، فيما تم التعرف على 21 ضحية، انضموا إلى التحقيقات كمواطنين مدنيين للإدلاء بشهاداتهم، بسبب الإصابات التي لحقت بهم، والتي خلّفت آثاراً دائمة في بعض الحالات.
وفي حال الإدانة، يواجهان عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وعشر سنوات، ومع ذلك، لم تصبح لائحة الاتهام نهائية بعد.
اتهامات ترتبط بقضية “الحليب الأبيض”
من جهتها أفادت صحيفة كورير النمساوية أن الاتهامات مرتبطة بقضية “الحليب الأبيض”، حيث وجهت التهم بالتعذيب لـ “خالد الحلبي” الضابط السابق ومدير المخابرات العامة بمدينة الرقة.
وكانت الصحيفة ذاتها قد كشفت عام 2021 عن عملية “الحليب الأبيض” التي جلبت فيها المخابرات النمساوية الحلبي من فرنسا إلى فيينا، بناء على طلب من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” الذي كان يتعامل معه.
وذكرت حينها الصحيفة أنه بناء على توصية جهاز “حماية الدستور” أي المخابرات النمساوية، مُنح الحلبي حق اللجوء، ولا يزال يتقاضى المساعدات الاجتماعية، إضافة إلى حصوله نحو 5 آلاف يورو شهريا من “الموساد”.
وبعد سيطرة فصائل الثورة على مدينة الرقة في شهر آذار/ مارس عام 2013، توجه الحلبي إلى تركيا، ومنها إلى الأردن، لتنقله فرنسا إليها، بعد تواصله مع سفارتها بعمان، دون أن يتمكن من الحصول على حق اللجوء فيها.
وفور علمها بوجوده، بدأت المنظمات الحقوقية في فرنسا بجمع المعلومات عن دوره في جرائم التعذيب بسجون المخابرات السورية، لذا عمل “الموساد” الذي يتعامل الحلبي معه إلى الطلب من المخابرات النمساوية نقله إلى فيينا، وتأمين إقامة قانونية له، حيث منحته الأخيرة حق اللجوء له ولعائلته.
وفي عام 2021 كشفت صحيفة “كورير” النمساوية عملية “الحليب الأبيض”، لتبدأ المحاكم النمساوية جلسات الاستماع للمتورطين من جهاز المخابرات النمساوية بالعملية، حيث انتهت بتبرئة جميع المتهمين صيف عام 2023، فيما استدعي الحلبي للإدلاء بشهادته، رافضاً التكلم بشي خوفاً على عائلته، على حد قوله.
ينحدر العميد خالد الحلبي من مدينة السويداء، وشغل منصب رئيس جهاز “أمن الدولة”، التابع للنظام المخلوع في مدينة الرقة منذ العام 2009 حتى فراره من الرقة عام 2013.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
