«نبض الخليج»
فاز فتى سوري بلقب “بطولة هولندا للشباب” التي أقيمت مؤخراً في مدينة بريدا الواقعة جنوب هولندا وسط إشادات من الإعلام الهولندية.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية فإن محمد علي الذي يبلغ من العمر 17 عاماً فاز مؤخراً بلقب بطولة هولندا للشباب في بريدا في فئة أقل من 65 كيلوغراماً.
ويشارك محمد المنحدر من شمال سوريا في منافسات الملاكمة منذ أقل من عامين، وفق موقع “أر تي في درينته”، الذي قال إنه يعيش في أسن مع إخوته الثلاثة ووالديه منذ ثلاث سنوات، لافتاً إلى أنهم كانوا مواطنين “مكتومين” أي بدون جنسية وفقدوا منزلهم في شمال البلاد كما أن الوضع لم يكن آمناً للعائلة هناك.
ويقول محمد وهو الابن الثاني لعائلة علي: “والدي فخور جداً (..) أخبرني أن ابنه أصبح بطلاً هولندياً.. وكانوا سعداء جداً”.
في الرابعة عشرة من عمره، قدم إلى هولندا وكان شقيقه الأكبر شيروان قد مهد الطريق لبقية أفراد العائلة في السنوات السابقة.
ويتذكر شيروان: “كانت تلك فترة صعبة بالنسبة لي، كنت في الخامسة عشرة من عمري فقط عندما غادرت البلاد، وسافرت وحدي عبر حدود عدة دول، وكان الأمر صعباً للغاية. لكن في النهاية وصلت إلى هولندا ونحن سعداء هنا”.
عندما وصل محمد إلى هولندا قبل ثلاث سنوات، كان وزنه 80 كيلوغراماً، وفق ما يقول الشاب البالغ من العمر 17 عاماً مضيفاً “لم أمارس الملاكمة أو أي رياضة أخرى في حياتي”.
يتذكر شقيقه شيروان تماماً كيف كان يبدو آنذاك، يقول ضاحكاً: “كان وجهه سميناً جداً، وكان يعاني من مشاكل صحية شديدة”، فيما يقول محمد: “ساعدتني الملاكمة كثيراً.. انخفض وزني من 80 إلى 63 كيلوغراماً”.
سجّل الأخوان معاً في جمعية أسن للملاكمة، وتردد الموظفون في البداية بشأن اسمه، يقول رئيس الجمعية أرولد كلوين: “إنه لأمر مميز أن ينضم شخص يُدعى محمد علي إلى الجمعية.. في البداية، تتساءل: هل يمزح؟ لكن في النهاية، كانت معلوماته بالفعل صحيحة”.
انضباط.. وأحلام كبيرة
تدرب محمد في أسن على يد دينيس سلوتيغراف، ويقول سلوتيغراف: “إنه سريع ويجيد الملاكمة للخلف.. وهذا أمر مميز، لأن الملاكمة للأمام أسهل من الملاكمة للخلف.. لديه بعض اللمسات السوفيتية القديمة: حركة دخول وخروج كثيرة، ويجيد الملاكمة من أي وضعية”.
يدرس الشقيقان في كلية درينتي ويدرسان مساعد رعاية صحية ورعاية اجتماعية، إضافة إلى ترديبهما في نادي الملاكمة.
ويقول المدرب سلوتيغراف: “إنهم أكثر اجتماعية من معظم الهولنديين.. ما تقدمه تحصل عليه. لقد دُعيت إلى منزلهم ثلاث مرات بالفعل، يعمل والدهم طاهياً في مدينة خرونينغن، وتناولنا وجبة شهية.. وهنا في النادي، يُدرّب الشبان أيضاً”.
يتمتع محمد وفق الصحيفة الهولندية بـ”انضباط صارم” ويتدرب اثنتي عشرة مرة أسبوعياً. ولتحسين مستواه أكثر يمارس الملاكمة بانتظام في ألمانيا حيث يواجه منافسين أكثر تكافؤاً.
و”لأنه سيكون مؤهلاً أيضاً للمنافسة في فئة الشباب العام المقبل، فهناك فرصة لأن يتمكن من الملاكمة مع منتخب هولندا في البطولات الكبرى أما هو فلديه حلم ملاكمة كبير جداً” وفق الصحيفة الهولندية.
ويؤكد محمد للصحيفة الهولندية: “أريد المشاركة في الألعاب الأولمبية.. تنظيم ألعاب 2028 قريب جداً، ولكن إذا سارت الأمور على ما يرام، أريد المشاركة في ألعاب 2032”.
وعلى مدار السنوات الماضية سلطت وسائل الإعلام الهولندية أضوائها على الكثير من نجاحات اللاجئين السوريين الذين تحدوا كل العوائق والصعوبات وأثبتوا قدرتهم على الإندماج والتميز في عدة مجالات كالتعليم والرياضة.
ووصل إلى هولندا منذ عام 2011 أكثر من مائة وستون ألف لاجئ سوري هرباً من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وحصل الكثير منهم على الجنسية الهولندية فيما ينتظر البقية منهم الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية