«نبض الخليج»
على الطرقات المؤدية إلى دوار النعيم الشهير في الرقة، تبدو الشوارع شبه مغلقة بسبب ازدحام المحتفلين بطرد “قسد” منها بعد مرور نحو ثماني سنوات من سيطرتها على المدينة، بينما بدأت المحال التجارية والمطاعم والأنشطة الأخرى تُعيد فتح أبوابها لأهالي المدينة المكتظة بالسكان.
وتشهد مدينة الرقة احتفالات شعبية واسعة عمت الشوارع والدوارات الرئيسية، وذلك بعد يوم واحد من المواجهات العسكرية بين الأهالي وقوات الجيش السوري من جهة، و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من جهة أخرى، تزامناً مع عودة تدريجية لمظاهر الحياة في المدينة.
حالة استقرار
وفي منتصف دوار النعيم، يقف محمود ناصيف مصطحباً ثلاثة من أطفاله للاحتفال بـ “هذا اليوم التاريخي للمدينة.. يوم انتهاء الظلم إلى الأبد”، على حد قوله.
يقول ناصيف لموقع تلفزيون سوريا: “إن دخول قوات الحكومة السورية إلى المدينة التي مرت عليها تنظيمات عديدة، هو بمثابة إعلان حالة استقرار وأمان للمستقبل، لأنها الضامن الوحيد لتحقيق استقرار مستدام بعد سنوات طويلة من الفوضى”.
بينما يقول عبد الحي محمد، من سكان مدينة الرقة، إن الأهالي منذ ساعات الصباح الأولى أخذوا يتجمعون في الشوارع الرئيسية احتفالاً بدخول الجيش السوري والحكومة السورية.
ويضيف لموقع تلفزيون سوريا: “تجمع الأهالي في دوار النعيم هو حدث رمزي بالنسبة لسكان المدينة، نظراً لما شهدته هذه البقعة من مآسٍ، بدءاً من ممارسات تنظيم داعش، وصولاً إلى مرحلة “قسد”. فقد رُفع العلم السوري لأول مرة في هذا المكان منذ سنوات، بعد أن كان ممنوعاً رفعه من قبل تلك التنظيمات”.
ولادة جديدة
خالد حمود من سكان الرقة يقول: “كأننا ولدنا من جديد اليوم، فغالبية المحتفلين لا يصدقون ما حدث، بعد سنوات طويلة من القهر والقمع”.
ويضيف للموقع: “بعض الأفران فتحت أبوابها اليوم، وكذلك غالبية المحال التجارية، وربما بعض الأهالي ما زال متخوفاً إلى حين الانتهاء من أعمال التمشيط، لكن عموم الأهالي يحتفلون بهذا اليوم”.
محمد الحسن، صاحب محل للقهوة السريعة والمشروبات عند دوار النعيم، يقول لموقع تلفزيون سوريا إن “المشهد الرئيسي في المدينة هو الاحتفالات. فغالبية المحال في المدينة فتحت أبوابها، والأهالي يتحركون بسلاسة وأمان دون عوائق تُذكر”.
ويجد الحسن أن “مشكلة الكهرباء هي الإشكالية الوحيدة حالياً في المدينة، وهي تؤثر سلباً على إعادة عجلة الحياة بشكل أفضل، وخاصةً للأنشطة التجارية، إذ إن محلي يتأثر بشدة بسبب انقطاع التيار”.
انتهينا من الهيمنة الأمنية
وخلال السنوات الماضية، عانى سكان مدينة الرقة من ضغوطات أمنية شديدة من “قسد”، وهي واحدة من أهم مباعث احتفال الأهالي في المدينة، وفقاً لـ محمد العبار وهو من سكان الرقة.
يقول العبار “تجاوزنا مرحلة قاسية من الاعتداءات والسلب والضغط الأمني ومحاولات الابتزاز من قسد، إلى جانب انتشار عمليات الخطف والتجنيد الإجباري”.
ويضيف لموقع تلفزيون سوريا: “سيطرة الجيش السوري هو خلاص من مافيا حقيقية لم توفر حتى نشر المخدرات بقصد الكسب المالي ونهب سكان المدينة المحليين وفرض هيمنتها الأمنية على الأهالي”.
الجيش السوري يسيطر على الرقة
وكان الجيش السوري قد دخل الرقة مساء يوم الأحد، تلاه انتشار قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية في أنحائها، وذلك بعد مواجهات مع “قسد”.
وجاء ذلك تزامناً مع إعلان رئاسة الجمهورية العربية السورية عن اتفاق جديد مع “قسد” بوساطة أميركية، ينص على تسليم محافظة الرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل إلى الحكومة السورية، واستلام كافة المؤسسات والمنشآت المدنية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية