تقارير

“الطلاق النومي”.. هل النوم المنفصل يمنح الأزواج نوماً أكثر هدوءاً وجودة؟

“الطلاق النومي”.. هل النوم المنفصل يمنح الأزواج نوماً أكثر هدوءاً وجودة؟

«نبض الخليج»  

بدأت ظاهرة “الطلاق النومي” تثير اهتمام الباحثين والمجتمعات، مع تزايد عدد الأزواج الذين يختارون النوم في غرف أو أسرّة منفصلة بهدف تحسين جودة نومهم، بعيداً عن المسببات التي تعكر صفو الليالي المشتركة.

وكشف استطلاع حديث أجرته “الأكاديمية الأميركية لطب النوم” (AASM) أن نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة لا ينامون في السرير أو الغرفة نفسها مع شركائهم.

وباتت هذه الظاهرة، المعروفة بمصطلح “الطلاق النومي”، أكثر شيوعاً بين الأزواج من جيل الألفية (35–44 عاماً)، إذ أقرّ 40٪ منهم باعتماد هذا النمط.

وتتعدد أسباب اختيار النوم المنفصل، من بينها: الشخير، اضطراب عادات أو مواعيد النوم، والضغوط المهنية. غير أن الخبراء يؤكدون أن هذا القرار لا يشير بالضرورة إلى وجود خلل في العلاقة، بل قد يكون وسيلة عملية لتعزيز الراحة وجودة النوم للطرفين.

الرجال أكثر استعداداً للنوم في غرفة أخرى

المتحدثة باسم الأكاديمية، الدكتورة سيما خوصلة، أوضحت أن النوم في مكانين منفصلين قد يؤدي إلى نوم أعمق وأكثر راحة، خاصة إذا كان أحد الشريكين يُزعج الآخر خلال النوم.

وأضافت أن الرجال أظهروا استعداداً أكبر من النساء لاعتماد هذا التغيير أو الانتقال إلى غرفة ثانية.

وبيّن الاستطلاع الذي شمل أكثر من 2000 شخص، أن 23٪ ينامون في غرفة مختلفة كلياً، بينما 13٪ يتشاركون الغرفة نفسها لكن ينامون في أسرّة منفصلة. 

كما أشار إلى أن 37٪ من الأزواج يفضّلون النوم في أوقات مختلفة لتفادي الإزعاج، و15٪ يستخدمون منبهاً صامتاً لهذا الغرض.

“الطلاق النومي”: لا يناسب الجميع

رغم فوائد “الطلاق النومي”، إلا أن بعض الأزواج قد يشعرون بعدم الأمان أو الوحدة، ما يؤثر سلباً على جودة النوم وقد يؤدي إلى الأرق أو النوم المتقطع، كما أن النوم المنفصل قد يقلل من فرص التقارب العاطفي أو الجسدي بين الشريكين.

وفي هذا السياق، شددت الدكتورة ميشيل دريروب من “كليفلاند كلينيك” على أهمية إعادة النظر في عادات النوم دون ربطها بأزمة في العلاقة. 

وأوصت بالحوار الصريح بين الطرفين للوصول إلى صيغة نوم توافقية، سواء بالنوم معاً أو بشكل منفصل، مع ضرورة تخصيص وقت للتقارب العاطفي قبل النوم، حتى في حال النوم في غرفتين مختلفتين.

الراحة المشتركة تحتاج إلى تفاهم

ترى الدكتورة خوصلة أن إيجاد التوازن هو الأساس، إذ لا يمكن لجميع الأزواج توفير بيئة نوم مثالية، سواء لأسباب مادية أو نتيجة رفض أحد الطرفين لفكرة الانفصال الليلي. 

وفي نهاية المطاف، فإن التفاهم والتسوية هما العنصران الحاسمان لتحقيق الراحة لكلا الشريكين، بغض النظر عن المكان الذي ينامان فيه.

دراسة تحذر: قلة النوم تهدّد صحة القلب.. ما عدد الساعات المثالي؟

شارك هذا المقال

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

حظر نشاطات جماعة “الإخوان المسلمين” وإغلاق مكاتبها

محرر الخليج

وحدة جديدة لمراقبة مستخدمي وسائل التنقّل الشخصية في دبي

محرر الخليج

“مناظرات سوريا”.. مبادرة تبدأ نشاطها في سوريا وسط إقبال كبير

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More