«نبض الخليج»
يستعد أهالي مدينة القصير لإطلاق حملة تبرعات تحت اسم “فجر القصير”، يوم غدٍ الأربعاء (19-11-2025)، بهدف إعادة إحياء مرافق المدينة المدمّرة ودعم جهود الإعمار والنهوض بالخدمات.
ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى ضرورة التبرع لـ مدينة القصير، نظراً لحجم الدمار الهائل الذي تعرّضت له خلال الحرب، وللحاجة الماسة لتدخل عاجل.
“دمار شامل يضرب القطاعات الحيوية في القصير”
منسق حملة “فجر القصير”، باسم إدريس، أوضح لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ الأضرار في القصير شملت كل القطاعات وأهمها: التعليمي، والصحي، والخدمي، والزراعي، إلى جانب الآبار والصرف الصحي وغير ذلك.
وأفاد إدريس، بأنّه خلال سيطرة ميليشيا “حزب الله” اللبناني على القصير، اتُّبعت أساليب ممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة، تمثّل هذا في تخريبها وتهجير سكّانها، ولاحقاً منعهم من العودة.
وتهدف حملة “فجر القصير” اليوم، إلى وقف ظاهرة “الهجرة العكسية” بين العائدين إلى ديارهم، والناجمة عن سوء الأوضاع المعيشية، حيث تسعى الحملة إلى مساعدتهم على الاستقرار، حيث أنهم يفتقرون إلى المسكن والعمل والأرض.
وفيما يخص الواقع الصحي، أشار إدريس، إلى أنّ المستشفى الميداني الجديد غير قادر على تلبية احتياجات المنطقة، وأن المشفى الوطني مدمّر بالكامل، ما يدفع بعض المرضى للذهاب إلى حمص لتلقي العلاج.
كذلك، أشار إدريس إلى أزمة خانقة في القطاعات الخدمية، أبرزها:
- القطاع الصحي: المستشفى الميداني الحالي لا يفي بالاحتياجات المتزايدة للمنطقة، في حين أن المشفى الوطني مُدمَّر بالكامل، هذا الوضع يُجبر بعض المرضى على التوجه إلى حمص لتلقي العلاج.
- القطاع التعليمي: يتطلب تدخلاً عاجلاً بسبب تزايد أعداد العائدين، حيث تتراوح كثافة الصفوف بين 50 و 60 طالباً. تحتاج 20 مدرسة للترميم، إضافة إلى مدرستين مدمرتين كلياً، ورغم وعود المنظمات، يُتوقَّع أن يتأخر تنفيذ مشاريع الترميم حتى مطلع العام القادم.
- الصرف الصحي: يُمثِّل ردم شبكة الصرف الصحي سابقاً من قبل نظام المخلوع و”حزب الله” خطراً كبيراً، ما يُثير مخاوف من تسرّب الملوثات إلى المياه الجوفية، خاصة وأن مياه حمص تعتمد على مصادر القصير.
- نهر العاصي: هناك حاجة ماسّة لتنظيف مجرى النهر بالكامل وإعادة تأهيله قبل حلول فصل الشتاء لاستعادة التدفق الطبيعي للمياه.
كذلك، ستركّز الحملة على دعم القطاع الزراعي، عبر توفير الغراس أو إعادة تشغيل الآبار، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية، كما ستعمل على دراسة إصلاح واحد أو اثنين من خمسة جسور منهارة تربط القصير بالريف الغربي.
“جهود التنسيق وحملة التبرعات”
أكّد إدريس استمرار التنسيق المُكثّف مع جهات متعددة داخل وخارج محافظة حمص لتحقيق النتائج المرجوة، وبذل كل الجهد المطلوب.
وفيما يخص التبرعات، أوضح أن التبرع يُعتبر واجباً أخلاقياً وليس التزاماً مالياً إجبارياً، مشيراً إلى أنّ طرق التبرع المتاحة تشمل: (شام كاش، رابط فريق مُلهم، وبنك البركة).
من جانبه، أشار المسؤول الإعلامي لحملة “فجر القصير” نبيل المصري، إلى أنّ التحضير للحملة بدأ منذ شهر ونصف تقريباً، حيث أنشئ العديد من المكاتب، التي باشرت العمل فوراً، منها: المكتب الإعلامي والمكتب التنفيذي، مكتب للمشاريع، مكتب للتصاميم، كما شُكّلت لجنة لتقييم المناطق المتضرّرة في القصير.
وأوضح المصري لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ الصالة الاستهلاكية التي ستجري فيها فعالية الحملة وتتسع لـ1200 شخص، كانت مدمرة بالكامل، وقد أعيد ترميمها من الأعمدة وحتّى السقف.
حملة “فجر القصير”
تأتي حملة “فجر القصير” كحلقة جديدة ضمن سلسلة المبادرات المجتمعية التي انطلقت في عدد من المحافظات السورية، خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بهدف دعم جهود إعادة الإعمار وتحسين مستوى الخدمات.
وتمثل هذه الحملة امتداداً لمبادرات وطنية مماثلة شهدتها مناطق سورية متعددة، وتمكّنت بعض الحملات من تحقيق نتائج مالية لافتة، إذ تجاوزت حملة “الوفاء لإدلب” حاجز الـ200 مليون دولار، في حين جمعت حملة “ريفنا بيستاهل” نحو 77 مليون دولار، كما أعلن صندوق التنمية السوري عن تلقيه تبرّعات تزيد على 61 مليون دولار.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية