«نبض الخليج»
تواصل إمارة أبوظبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي رائد في دعم وتمكين أصحاب الهمم، من خلال تنظيم المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 خلال الفترة من 25 إلى 28 أبريل في مركز أبوظبي للطاقة، تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، وبمشاركة دولية واسعة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار.
وينظم المؤتمر هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع مجموعة لوتس هوليستيك وأدنوك ومنصة “Skills4Mind” العالمية، وبشراكة استراتيجية مع دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، ودائرة الصحة – أبوظبي، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بالإضافة إلى شبكة واسعة من الشركاء الدوليين.
ومن المتوقع أن تشهد الدورة الرابعة مشاركة أكثر من 3000 مشارك، من أكثر من 25 دولة، واستقطاب نخبة من الخبراء والمتحدثين الدوليين. كما سيتضمن إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية محددة، بالإضافة إلى توسيع نطاق معرض الابتكار والحلول التقنية.
وتعد الدورة الرابعة للمؤتمر امتدادا لنجاح الدورات السابقة، حيث حققت الدورة الثالثة عام 2025 مؤشرات نوعية بارزة، بمشاركة أكثر من 2000 مشارك من 15 دولة، مما يؤكد الحضور الدولي المتنامي ويعزز مكانة المؤتمر كمنصة عالمية متخصصة في مجال التوحد.
وسجلت حضوراً إقليمياً قوياً بقيادة واضحة لدولة الإمارات، التي تصدرت قائمة المشاركين بـ1360 مشاركاً، إلى جانب أكثر من 400 مشارك دولي من مختلف القارات.
ويرتكز المؤتمر في دورته الرابعة على البناء على نتائج الجلسات الثلاث السابقة، من خلال توسيع نطاق المشاركة الدولية، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتأهيل، وإطلاق برامج تدريبية متقدمة، بالإضافة إلى تطوير نماذج خدمية قائمة على الأدلة، تساهم في تحقيق تأثير مستدام يمتد من الفرد إلى الأسرة والمجتمع.
ويغطي ستة محاور استراتيجية، هي الذكاء الاصطناعي والابتكار، والبحث العلمي، والتكامل المجتمعي، وبيئات العمل الشاملة، والتميز في الرعاية الصحية، وتطوير التعليم الشامل. كما يتضمن برنامجاً متكاملاً يتضمن مؤتمراً علمياً متخصصاً وورش عمل تطبيقية ومعسكراً تدريبياً في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى معرض الابتكار الذي يعرض أحدث الحلول التقنية في مجال التوحد.
ويتزامن المؤتمر مع إعلان عام 2026 “عام الأسرة” في دولة الإمارات، تأكيداً على الدور المحوري للأسرة كشريك رئيسي في رحلة التأهيل والتمكين، ويعكس توجهاً وطنياً يربط بين جودة الخدمات والاستقرار الأسري.
وأكد عبدالله عبدالعلي الحميدان، مدير عام هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن نتائج الدورة الثالثة للمؤتمر تعكس نجاحها في تحقيق أثر ملموس، مشيراً إلى أنه يتم في هذه الدورة البناء على الإنجازات التي تحققت، من خلال التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات الدولية، وتحويل مخرجات المؤتمر إلى تطبيقات عملية تساهم في تحسين جودة الحياة.
وشدد على التركيز على تحقيق الأثر المستدام القائم على التكامل بين القطاعات وتمكين الأسر وتطوير الخدمات المبنية على الأدلة بما يعزز منظومة التمكين الشامل.
من جانبها، أكدت أمينة الحيدان، الرئيس التنفيذي للمؤتمر الدولي للتوحد والرئيس التنفيذي لمجموعة لوتس هوليستيك، أن المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 في أبوظبي يأتي استكمالاً لمسيرة علمية ومجتمعية راسخة انطلقت في دوراته السابقة، بهدف تعزيز منظومة متكاملة تدعم الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد وأسرهم وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأشارت إلى أن إطلاق حملة “ابتسم/ ابتسامتك تكفيهم” خلال عام 2025 شكل امتدادا مجتمعيا لهذه الجهود، لافتة إلى أن اختيار الفنانة جومانا مراد سفيرة للتوحد لعام 2026 جاء بناء على قدرتها على إيصال الرسالة الإنسانية بشكل مؤثر، وتجسيدها الواقعي لتحديات أسر التوحد من خلال مشاركتها في مسلسل اللون الأزرق، مما ساهم في تعزيز الوعي المجتمعي ونقل القضية. لضمير المجتمع .
وأضافت أن المؤتمر يهدف إلى تحويل هذا الوعي إلى مبادرات نوعية وحلول مستدامة تنطلق من الأسرة وتمتد إلى المجتمع، ضمن رؤية تجمع بين العلم والإنسانية والابتكار.
من جانبه، أكد الدكتور طه ريدان، مؤسس Skills4Mind، المدير العام لاستراتيجية البيانات والذكاء الاصطناعي، والرئيس العام لمركز الذكاء الاصطناعي والابتكار في المؤتمر، أن النسخة الرابعة للمؤتمر ستسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار في دعم الأفراد المصابين بالتوحد، من خلال تطوير أدوات ذكية للكشف المبكر والتعلم الشخصي وتعزيز التواصل والدعم العاطفي، مما يسهم في تعزيز الاستقلالية والاندماج الاجتماعي.
وأشار إلى أن المؤتمر سيجمع نخبة من الخبراء والباحثين والشركات العالمية لاستعراض أحدث الحلول العلمية والتطبيقية في هذا المجال، بالإضافة إلى إطلاق معسكر تدريبي متخصص من “Skills4Mind” لتعزيز الاستخدام المسؤول والفعال للذكاء الاصطناعي في قطاعات الرعاية الصحية والتقنيات الناشئة.
وترتكز دورة 2026 على البناء على هذه النتائج، من خلال التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتأهيل، وإطلاق برامج تدريبية متقدمة، وتعزيز الشراكات الدولية، مما يساهم في تطوير خدمات أكثر كفاءة واستدامة.
وأظهرت مؤشرات المشاركة المهنية في الدورة الثالثة للمؤتمر تنوعاً نوعياً يعكس التكامل بين القطاعات، حيث شارك في جلسات المؤتمر أكثر من 480 متخصصاً في قطاع التعليم، وأكثر من 400 مقدم خدمة رعاية صحية، بالإضافة إلى أكثر من 380 معالجاً من مختلف التخصصات، مما يعزز نهج العمل متعدد التخصصات في تطوير خدمات التوحد.
وعلى مستوى تمثيل أصحاب المصلحة، شهد المؤتمر مشاركة واسعة تعكس قوة التفاعل المجتمعي والدعم المؤسسي، حيث شكل مقدمو الخدمات المباشرة 78% من المشاركين، إلى جانب 12% من ممثلي الدعم والتمكين الأسري والمجتمعي، و10% من القادة وصناع السياسات، في مؤشر يعكس تكامل الأدوار بين مختلف أصحاب المصلحة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

«دفاع مدني دبي» يسيطر على حريق وقع في بناية سكنية بمنطقة البرشاء