«نبض الخليج»
وفي بيان صدر اليوم الاثنين، سلط غوتيريش الضوء على المساهمات الجليلة للمنحدرين من أصل أفريقي في مجالات السياسة والحكومة والعلوم والفنون والثقافة والابتكار والرياضة والأعمال وغيرها الكثير. إلا أنه حذر من أن التقدم المحرز في بعض البلدان يتراجع، إذ “تنتشر من جديد روايات زائفة تقلل من شأن الواقع المعيش وتمحو تاريخ المنحدرين من أصل أفريقي”.
وشدد على ضرورة الاعتراف بالحقائق التاريخية والآثار المستمرة للاستعمار والعبودية لتصحيح الأخطاء التي تتجلى في استمرار العنصرية الممنهجة، وعدم المساواة المجتمعية، وخطاب الكراهية، والفجوة الرقمية.
وقال الأمين العام إن الدعوات إلى تحقيق العدالة التعويضية ومعالجة المظالم التاريخية تتزايد، بما في ذلك من خلال قرار الجمعية العامة الأخير بشأن هذه القضية. وأضاف أن العقد الدولي الثاني للمنحدرين من أصل أفريقي، الذي انطلق العام الماضي، “يمثل فرصة إضافية لتحقيق تقدم ملموس” في هذا المجال.
“ثراء إنسانيتنا المشتركة”
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن ضحايا التمييز العنصري وعائلاتهم يناضلون من أجل العدالة، ويمهدون الطريق لتأثير أوسع، مؤكدا على ضرورة “البناء على هذا الزخم، لأن التقدم غير متكافئ وهش، ولأن الضرر الناجم عن التمييز والعنصرية يطال المجتمعات بأكملها”.
ودعا الدول إلى “إعادة الالتزام بتفكيك العنصرية الممنهجة ومواجهة [فكر] هيمنة العرق الأبيض السام الذي يغذيها”.
وأضاف: “العنصرية تضر بنا جميعا. إنها تسلب الأرواح والفرص، وتقوض نسيجنا الاجتماعي. إنها تتركنا أمام نسخة مصغرة مما يمكن أن تكون عليه مجتمعاتنا وبلداننا وعالمنا. فلنرفض هذا المستقبل المصغر، ولنحتضن بدلا من ذلك ثراء إنسانيتنا المشتركة”.
الاعتراف والعدالة والتنمية
من جانبهم، قال عدد من الخبراء الأمميين المستقلين* إن الشعوب والمجتمعات المنحدرة من أصول أفريقية لا تزال تعاني من الفقر المدقع، والبطالة، والسكن غير اللائق، والعوائق التي تحول دون حصولهم على تعليم ورعاية صحية جيدين، والمخاطر البيئية، والممارسات الشرطية التمييزية، والإفراط في السجن، وعدم المساواة في الوصول إلى العدالة.
وفي بيان مشترك، حثوا الدول والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني على “تجاوز الالتزامات الرمزية واتخاذ إجراءات ملموسة ومحددة زمنيا وممولة بشكل كاف” لمعالجة هذه الأمور، مضيفين أن “الاعتراف دون عدالة أمر ناقص، والعدالة دون تنمية غير مستدامة”.
وشددوا على أن الاعتراف والعدالة والتنمية يجب ألا تكون مجرد “تطلعات” وأن تصبح حقائق معيشية للأشخاص من أصل أفريقي في كل مكان.
الخبراء هم:
- السيدة إيزابيل مامادو (الرئيسة)، والسيدة باربرا رينولدز، والسيدة كاثرين ناماكولا، والسيدة ميريام إكيودوكو، والسيد جون فيليب بينوندو، الفريق العامل للخبراء المعنيين بالمنحدرين من أصل أفريقي؛
- السيدة غاينيل كاري، رئيسة المنتدى الدائم للأمم المتحدة المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي؛
- السيدة تراسي كيسي والسيد فيكتور مانويل رودريغيز ريسيا، خبيران في الآلية الدولية المستقلة للخبراء للنهوض بالعدالة والمساواة العرقية في سياق إنفاذ القانون؛
- السيدة أشوني ك.ب.، المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب؛
- السيدة سالومي مبوغوا، رئيسة فريق الخبراء المستقلين البارزين المعني بتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان؛
- السيد غون كوت، رئيس اللجنة، نيابة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري.
*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
