«نبض الخليج»
تشهد سوريا تصعيداً غير مسبوق على الصعيدين الميداني والسياسي، مع شنّ الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في دمشق والسويداء ودرعا، أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى، بينهم مدنيون وعناصر أمن. واستمرت حتى فجر اليوم الخميس إذ واصل الاحتلال عدوانه بشن غارة على موقع عسكري في جبلة.
رداً على التصعيد، أطلقت واشنطن تحركاً دبلوماسياً واسع النطاق، قاده الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، سعياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في وقت دخلت فيه تركيا وقطر على خط الوساطة.
وبينما أعلنت الحكومة السورية عن التوصل إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع في السويداء، سارعت شخصيات دينية محلية إلى نفي وجود أي تفاهم، مؤكدين استمرار القتال ضد ما سموه “الانتهاكات والاعتداءات”.
وعلى الصعيد الدولي، انهالت الإدانات للعدوان الإسرائيلي من دول عربية وإقليمية، فيما دعت سوريا إلى جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، محمّلة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته، ومتمسكة بحقها في الدفاع عن سيادتها.
وبشأن التوتر في السويداء، أعلنت الحكومة السورية عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار واندماج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة، في حين رفضت قيادات دينية هذا الإعلان، وعلى رأسهم الشيخ حكمت الهجري، الذي أكد استمرار القتال ونفى وجود أي تفويض أو تفاوض مع دمشق.
وفي الوقت الذي بدأت فيه وحدات من الجيش السوري بالانسحاب الجزئي من بعض المواقع داخل المدينة، أفادت وزارة الصحة بالعثور على عشرات الجثث في مستشفى السويداء، بينهم مدنيون وعناصر أمن، وسط اتهامات متبادلة حول الجهة المسؤولة. وتزامناً مع هذه التطورات، دخلت قوى أمنية محلية لتثبيت الحواجز ومتابعة تنفيذ الإجراءات الأمنية، إلا أن حالة الانقسام الداخلي وعدم الثقة ما تزال تُهدد بانفجار جديد في أي لحظة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
