تقارير

الألغام تؤجل عودة الحياة الطبيعية.. وزارة الطوارئ تضع استراتيجية شاملة لإزالتها

الألغام تؤجل عودة الحياة الطبيعية.. وزارة الطوارئ تضع استراتيجية شاملة لإزالتها

«نبض الخليج»  

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ورشة عمل بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في فندق الداما روز بدمشق، بهدف بحث تأسيس مركز وطني لمكافحة الألغام في سوريا، وذلك بمشاركة جهات محلية ودولية معنية بهذا الملف الحساس.

وكشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في تصريحات لصحيفة “الوطن” الثلاثاء، أن مساحات واسعة من الأراضي السورية ما تزال مزروعة بالألغام، بعضها من صنع يدوي وضعته الميليشيات الإيرانية وتنظيم داعش، إضافة إلى الألغام العشوائية التي زرعها الجيش السابق في مناطق مختلفة، مؤكداً أن هذا الواقع يشكل عائقاً كبيراً أمام جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية.

وبيّن الصالح أن المسح الميداني لتحديد مواقع الألغام لم يكتمل بعد، مرجحاً أن تكون البادية السورية من أكثر المناطق خطراً نتيجة كثافة الألغام فيها.

ولفت إلى أن إنشاء المركز الوطني لمكافحة الألغام يهدف إلى توحيد القيادة والإشراف، ووضع خطة وطنية شاملة لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمنظمات الدولية المختصة.

وأكد الوزير أن عدداً من المنظمات الدولية تقدّم بطلبات للحصول على تراخيص رسمية للعمل داخل سوريا والمساهمة في عمليات المسح والإزالة، لافتاً إلى أن الخطة الوطنية ستعتمد الأولوية للمناطق المدنية والزراعية كونها الأكثر حاجة للتأمين الفوري، على أن يجري الانتقال لاحقاً إلى البادية والغابات والمناطق الواسعة.

وأوضح الصالح أن إزالة الألغام عملية معقدة ولا يمكن تحديد جدول زمني دقيق لإنجازها، مشيراً إلى أن هذه التحديات ليست خاصة بسوريا فقط، مستشهداً بتجربة ألمانيا التي ما تزال حتى اليوم تعمل على التخلص من مخلفات الحرب العالمية الثانية.

ضحايا الألغام في سوريا

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في وقت سابق، مقتل 390 مدنياً في سوريا، بينهم أكثر من 100 طفل، نتيجة مخلفات الحرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني الماضي وحتى 30 حزيران الفائت.

وقال المكتب إن التلوث بالذخائر المتفجرة “لا يزال يخلّف آثاراً مميتة في جميع أنحاء سوريا”، موضحاً أنه منذ بداية العام الحالي قُتل أكثر من 390 مدنياً، بينهم أكثر من 100 طفل، وأصيب أكثر من 500 آخرين نتيجة هذه الذخائر.

وأكد مرصد الألغام الأرضية ارتفاع نسبة الضحايا في عام 2024 بنسبة 22% مقارنة بالعام الذي سبقه، بينما أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن وتيرة الإصابات منذ بداية 2025 تنذر بتفاقم أكبر.

وأظهرت تقارير اللجنة في سوريا تسجيل أكثر من 500 إصابة جديدة خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ 388 حادثة و900 إصابة و380 وفاة، معظمهم من الأطفال، خلال عام 2024.

 

شارك هذا المقال

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

Related posts

الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لمبادرات وخدمات دبي المستقبلية

محرر الخليج

ضمن لائحة تضم 20 شخصاً.. القضاء الفرنسي يطالب بتحديد مكان بشار الأسد لمحاكمته

محرر الخليج

الجمعية العامة تعتمد قرارا يقر إعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين وحل الدولتين

محرر الخليج