«نبض الخليج»
نشب حريق صباح اليوم الخميس، في مكتب “المجلس الوطني الكردي” في مدينة عامودا بريف الحسكة، مخلفاً أضراراً مادية، فيما اتهم مصدر كردي تنظيم “الشبيبة الثورية” بالوقوف خلف عملية حرق المقر.
وأوضح مصدر من المجلس الوطني الكردي لموقع تلفزيون سوريا أن “الحريق كان مشتعلاً داخل مقر المجلس الوطني منذ ساعتين على الأقل قبل بدء دوام موظف الخدمة في المجلس ليتفاجأ قرابة الساعة 8 صباحا بوجود حريق داخل المقر لحظة فتحه الباب”.
وأشار المصدر إلى عدم العثور على أي إشارات ودلائل على حدوث الحريق جراء ماس كهربائي وفق معاينة المقر بعد إخماد الحريق، ما يشير إلى حدوثه بشكل مفتعل.
ورجح المصدر نشوب الحريق “من جراء رمي مواد مشتعلة داخل مقر المجلس، خاصة مع وجود نوافذ محطمة في الغرفة المحترقة” وأضاف: “سبق أن أقدم تنظيم الشبيبة الثورية على حرق المقر ذاته بطرق مشابهة عبر إلقاء قنابل المولوتوف داخله”.
وامتد الحريق في كامل الغرفتين داخل المقر ما تسبب بأضرار مادية كبيرة قبل أن تصل سيارات الإطفاء للموقع وتخمد النيران التي استمرت بالاشتعال لأكثر من ساعتين.
المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، وصف الحادثة بأنها “رسالة تهديد من التنظيم وحزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) للمجلس الوطني الكردي بعد تلقي الأخير دعوة للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وإبداء المجلس دعمه وموافقته للقاء”.
واشار إلى أن “مسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي أبدوا علناً موقفهم الرافض لقبول المجلس الوطني الكردي دعوة الحكومة السورية لزيارة دمشق واللقاء بالشرع”.
وكشف مصدر كردي مسؤول لموقع تلفزيون سوريا الثلاثاء الفائت، عن ضغوط فرنسية – أميركية بطلب من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لإفشال لقاء بين الرئيس السوري أحمد الشرع والمجلس الوطني الكردي، بعد تلقي الأخير دعوة رسمية لعقد اجتماع مشترك.
وكان مسؤولو المجلس الوطني الكردي قد أعلنوا مطلع أيلول الجاري عن تلقيهم دعوة رسمية من الحكومة السورية لعقد لقاء مع الرئيس أحمد الشرع في دمشق، لمناقشة الحقوق والمطالب الكردية ومستقبل البلاد، بمعزل عن مشاركة “قسد” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD).
حرق مقار المجلس الوطني الكردي
وأفاد المجلس الوطني الكردي في أيار من العام الفائت، بأن عدد المكاتب التي تم حرقها منذ الأول من آذار (2024) ارتفع إلى عشرة مكاتب تابعة للمجلس وأحزابه على امتداد المدن والبلدات الكردية الواقعة تحت سيطرة “حزب الاتحاد الديمقراطي”.
واتهم المجلس مرارا مسلحي تنظيم “الشبيبة الثورية” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” بالوقوف خلف عمليات حرق مقاره في شمال وشرق سوريا.
وتنظيم “الشبيبة الثورية”، أو ما يعرف كُردياً بـ”جوانن شورشكر-Ciwanên Şoreşger”، هو مجموعة تتألف من شبان وشابات، معظمهم قاصرون، لا يتبعون فعلياً لأي من مؤسسات “الإدارة الذاتية”، ويُقادون من قبل كوادر (قادة عسكريين) ينتمون إلى “حزب العمال الكردستاني – PKK”.
وتُتهم “الشبيبة الثورية” وفق عشرات التقارير الحقوقية والإعلامية بوقوفها خلف عمليات تجنيد أطفال وقاصرين وحرق مقار الأحزاب المعارضة لـ”الإدارة الذاتية”، إلى جانب خطفها والاعتداء على الناشطين السياسيين والصحفيين والمعارضين لسلطة “قسد” في المنطقة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
