مصر

عاجل.. رئيس مجلس النواب: المناصب ظلٌّ زائل ولم أسعَ يوما لمنصب

عاجل.. رئيس مجلس النواب: المناصب ظلٌّ زائل ولم أسعَ يوما لمنصب

«نبض الخليج»  

ألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب كلمة في ختام الجلسة العامة للمجلس اليوم الخميس.

 

وتنشر بوابة روزالي يوسف نص الكلمة:

 

 

الإخوة والأخوات ممثلي شعب مصر؛ واليوم، ونحن نطوي صفحة عمل برلماني مليئة بالجهد والإخلاص، لا يسعني إلا أن أقف بينكم في موقف من يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ومن يتأمل طريقه بعد أن شارف على نهايته.

 

لقد شاء الله أن أعيش ما يقرب من نصف قرن داخل حدود القانون؛ أتنفس من نصوصه روح العدل، وأنير بأحكامه طريق الحكمة، حتى أصبح العدل بالنسبة لي عبادة تؤدى، وضميرا يراقب الله قبل أن يراقب الناس.

 

وكان قدري أن أنتقل إلى عدة مناصب، من قاضي في المحكمة الدستورية العليا إلى رئيسها، ثم إلى هذا المنصب المشرف على رأس مجلس النواب، لم أكن أسعى يوماً إلى هيبة أو منصب، بل إلى رسالة تؤديها وأمانة تحملها، مؤمنة أن المناصب ظل زائل، والبقاء هو ما يكتب في سجل العمل الصادق.

 

أعزائي الأعضاء

إن خدمة الوطن شرف لا يدركه إلا من خدمه بقلب نقي، ونية صافية، وبصيرة تعلم أن الطريق إلى الله يبدأ بإتقان العمل وإخلاص النية. وما كان خطأي ليبقى على هذا الطريق لولا أن الله أحاطني بعائلة صالحة. وكانوا عونا لي في الشدائد وشركاء في المسؤولية. ويبحثون عن المصلحة العامة لا المصالح الشخصية، ويوازنون بين الواجب والضمير في ميزان لا يميل ولا يظلم.

الإخوة والأخوات:

لقد كان هذا المجلس بالنسبة لي موطناً للضمير الوطني، وملاذاً للعقل، وميداناً تتلاقى فيه الإرادات المختلفة، ولكنها تتحد على أعتاب الوطن. ووجدت في أجهزته -معارضة وأغلبية ومستقلين- خلية عمل لا تهدأ، عمل فيها الجميع بأمانة وإخلاص، فكانت المناقشات ثرية، والحوارات بناءة، وكانت النتائج نتيجة الوعي والتجرد والإيمان بالوطن.

 

وأشهد أن السادة وممثلي المجلس كانوا طيبين. المساعدة والدعم في إدارة عمل المجلس. لقد عملوا بإخلاص وتفان، وكان حضورهم أحد ركائز العمل البرلماني المنتظم، كما أن مشاركتهم في إدارة الجلسات وضبط مداولاتها مثال يحتذى به في الانضباط المؤسسي والأداء العالي. ولهم منا خالص الشكر وعظيم الامتنان على الجهود المخلصة التي بذلوها.

 

ولا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد المستشار الأمين العام للمجلس على الجهود المتميزة التي يبذلها،

بكل إخلاص، وكذلك لحرصه الدائم على تحسين منظومة العمل المؤسسي، وإلى جانبه. إن السادة العاملين في الأمانة العامة هم العصب النابض لهذا الكيان العظيم. وبجهودهم المخلصة وعطائهم اللامحدود، يتأسس دائما نجاح هذه المؤسسة التشريعية العريقة.

 

الإخوة والأخوات ممثلي شعب مصر؛

واليوم… وأنا أستعد لإسقاط القلم الذي خدمت به الدستور والقانون، فأنا على وشك الرحيل. وهذا المنصب الذي تشرفت به لا أحمل في قلبي إلا الشكر والطمأنينة. أولاً، أشكر الله على وصولي إلى هذه المرحلة من الحياة في خدمة الحق والعدل، وأنا مطمئن لأني أترك منصبي وقد بذلت ما بوسعي، على يقين أن الله وحده يعلم الأسرار، ويزن الأعمال بميزان لا يضل ولا يظلم.

 

 

وأنصحكم زملائي الأعزاء بأن يجعلوا الوطن نصب أعينكم دائماً؛ واعلموا أن المسؤولية العامة ليست ترفاً تتزين به، بل حملاً يحمله، وأن كلمة في مكان التشريع قد تصنع أمة أو تكسرها، وأن العدالة التي لا تنبع من الضمير لن تثمر ولو لبست ثوب القانون.

 

وفي الختام؛ وأسأل الله أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفق من يتولى من بعدنا إلى الخير والصواب، وأن تظل راية العدل مرفوعة فوق هذه القاعة دائما، ومصباح الضمير يسطع في كل قلب يخدم هذا الوطن.

 

وأرجو أن تكون كلمتي هذه ختام رحلة، وبداية عهد جديد، وأن يرزقني ذكركم حسناً، وأن نكون جميعاً ممن قال فيهم تعالى: وإلى الله خاتمة الأمور. صدق الله العظيم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

رئيس مجلس النواب يشكر نائب رئيس الوزراء لجهوده في الحفاظ على حقوق الأطباء والمرضى

محرر الخليج

عاجل.. الرئيس السيسي يجري إتصالًا هاتفيًا مع "ترامب"

محرر الخليج

بتشريف الرئيس السيسي.. وزير الأوقاف يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد المشير

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More