تقارير

الزوار بين الرضا والخيبة.. الأسعار محور الحديث في مهرجان السلام بحمص

الزوار بين الرضا والخيبة.. الأسعار محور الحديث في مهرجان السلام بحمص

«نبض الخليج»  

وسط أجواء احتفالية، يتجول الزوار بين أجنحة “مهرجان السلام” المقام في مدينة حمص، حيث تتوزع عشرات الشركات المحلية والعربية لتعرض منتجاتها المتنوعة من مواد غذائية وألبسة وأدوات منزلية وأعمال يدوية، في محاولة لإحياء الحركة الاقتصادية والاجتماعية في مدينة أنهكتها الحرب.

ورغم الإقبال الكبير الذي يشهده المهرجان يوميًا، تتباين آراء الزوار بين الإعجاب بالتنظيم والتنوع، وبين الامتعاض من الأسعار التي وُصفت بأنها “مرتفعة مقارنة بقدرة المواطن الشرائية”.

بين الرضا والخيبة… الأسعار حديث الزوار

تقول آية، وهي إحدى الزائرات، إن الأسعار “مناسبة نوعاً ما”، مشيرة إلى أن المعروضات “متنوعة وتشمل كل ما يحتاجه الزائر من أغذية وأدوات منزلية وزجاجيات”.

وتضيف لموقع تلفزيون سوريا: “من يأتي إلى المهرجان يستطيع شراء كل احتياجاته تقريباً، لكننا توقعنا أن تكون الأسعار أقل من ذلك لبعض المواد بمناسبة مهرجان كبير كهذا”.

أما أم رضا، وهي سيدة أربعينية جاءت برفقة عائلتها، فعبّرت عن استيائها من غلاء بعض المواد، قائلة:

“المهرجان جميل، لكن الأسعار مرتفعة، اكتفيت بشراء بعض المعجنات والتبولة من مطبخ منزلي والأرز من مؤسسة تقدم حسومات، أما الملابس فأسعارها مثل الأسواق العادية، بل أغلى أحياناً”.

وتتابع أم رضا بحسرة: “نحن أربعة أشخاص، وزوجي يعمل حداداً بيومية، والمهرجان يحتاج إلى راتب عالي لنستمتع به كما يجب، حتى دخول حديقة الحيوانات مكلفة لمجموع عائلة كاملة”.

الشركات المشاركة: نحاول التوازن

من جهته، يقول صالح الخالدي من شركة السمّان، وهي شركة أردنية تشارك للمرة الأولى: “منتجاتنا دخلت السوق السورية منذ ثلاثة أشهر، وحاولنا أن تكون الأسعار بمتناول الجميع، مع تفاوت بسيط لتناسب مختلف المستويات”.

ويضيف لموقع تلفزيون سوريا أن هناك  إقبالاً جيداً على منتجات جديدة مثل شاي الكرك وقهوة الشعير وقهوة نواة التمر ، موضحًا أن هذه المواد كانت غائبة عن السوق السوري وأصبحت اليوم متوافرة في معظم المولات .

تسوق في مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

أما ممثل شركة فلاتر وأنظمة مراقبة، فأشار إلى أن “المبيعات تسير بشكل مقبول، خاصة للزوار القادمين من خارج المحافظة، وقال “إن الكثير من أبناء حمص لا يعرفون هذه المنتجات بعد، وبعضهم يفضل شراء المواد الأساسية فقط، فيفضلون شراء زجاجات مياة الشرب لمنازلهم على شراء الفلاتر”.

تسوق في مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

البازار الشعبي… متعة للنظر لا للشراء

تقول أم سمير، وهي من سكان المدينة، إن أكثر ما يلفت الأنظار في المهرجان هو البازار الشعبي، وتضيف: “السوق جميل ومنظم، والحفلات تضيف جواً من البهجة، لكن الأسعار ليست مختلفة كثيراً عن الخارج، في السابق، أُقيمت بعد التحرير أسواق تسوّق بأسعار أرخص بكثير خاصة للمواد الغذائية”. 

أما عن البازار فتصف أم سمير لموقع تلفزيون سوريا الأسعار بالخيالية، فكيف للوحة أن تصل إلى مبلغ خيالي جدا، ربما تستحق لكن هذه الثقافة غير موجودة في مجتمع مليء بالعجز اليوم حسب وصفها.

بتول، شابة تعمل في الخط اليدوي، فترى في المهرجان فرصة للتعريف بفنها، وتوضح: “الناس يفضلون اللوحات المكتوبة مباشرة بخط اليد على الجاهزة. أحياناً أكتب لأكثر من ثلاثين زبوناً في اليوم، الأسعار عندي متفاوتة لكنها مقبولة للجميع”.
كما تشيد بتول بجودة بعض المنتجات وتقول إنها اشترت من المهرجان “ملابس ممتازة الجودة بأسعار مناسبة”.

بازار مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)
بازار مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

في أحد أركان المعرض، يعرض تامر طليمات مجسمات خشبية مستوحاة من التراث السوري، مثل قصر الحير الشرقي ونواعير حماة ونماذج لمحركات وسيارات صغيرة.

ويقول لموقع تلفزيون سوريا إن أسعار المجسمات رمزية نوعاً ما، لكن الإقبال محدود وغالباً يقتصر على المشاهدة، لأن الناس اليوم تبحث عن الأساسيات قبل كل شيء

بازار مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)
بازار مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

بين الواقع والاحتياج

يقول أبو خالد، الذي جاء من ريف حمص: “الأسعار بشكل عام أرخص من السابق، لكن جودة بعض الملابس ضعيفة، اشترينا فقط ما نحتاجه من أدوات منزلية”.

فيما يوضح أبو محمد، العائد حديثاً من إدلب، أنه أنفق معظم مدخراته على إيجار المنزل السنوي، ويضيف: “تبقّى معي القليل لشراء الأساسيات مثل السكر والزيت والأرز. لكنني لاحظت أن أسعار المنظفات في المهرجان أرخص بنحو النصف من المحلات، فاشتريت كمية جيدة منها”.

تسوق في مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)
تسوق في مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

سناء، بدورها، تصف المهرجان بأنه “مكتظ بالناس”، وتقول:

“الأسعار تشبه الأسواق الخارجية باستثناء بعض العروض على مواد غذائية كالتونة والشاي والقهوة، أما الملابس فبعضها أغلى من الخارج. لفتني جناح الأدوات المنزلية، فبعضها تركي الصنع، كما شاهدت سيارات جديدة معروضة لم نكن نراها أيام النظام المخلوع لكن أسعارها بعيدة عن متناول معظم الزوار”.

بازار مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)
معرض السيارات في مهرجان السلام (تلفزيون سوريا)

فرح مؤقت في مدينة مثقلة

رغم كل الانتقادات، يقول أبو محمد حديثه بابتسامة:

“المهرجان مساحة فرح في مدينة مثقلة بالوجع، حتى لو لم نتمكن من الشراء، يكفينا أننا نتجول بحرية ونشعر بالحياة تعود شيئاً فشيئاً إلى حمص، المهم أن تبقى مثل هذه الفعاليات مستمرة لتحيي المدينة وسوقها المحلي”.

ورغم اختلاف آراء الزوار بين الرضا والانتقاد، يبدو أن مهرجان السلام استطاع تحقيق هدفه في إعادة الحياة لحمص، وخلق مساحة للفرح والتفاعل الاجتماعي، تُمكّن الأهالي من نسيان أعباء الواقع لبعض الوقت، رغم بقاء الأسعار مرتفعة بالنسبة لكثيرين.

وزير الطوارئ الوري رائد الصالح خلال فعاليات مهرجان السلام في حمص - محافظة حمص

يُذكر أن مهرجان السلام انطلق بنسخته الأولى في مدينة حمص برعاية المحافظة، وسط حضور شعبي ورسمي واسع، وبمشاركة مئات الفعاليات الثقافية والتجارية. ويضم المهرجان أكثر من 200 جناح ومعرض على مساحة تقارب 2000 متر مربع في ساحة محطة القطار بحي المحطة، وتستمر فعالياته على مدار عشرة أيام، حتى الـ25 من الشهر الجاري.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

«باركن» تجرّب تقنيات ذكية لرصد مخالفات المواقف في دبي وتقليص دور التفتيش الميداني

محرر الخليج

يمكن للسفن المرور من مضيق هرمز عدا “سفن الأعداء”

محرر الخليج

الرئيس الشرع يؤدي صلاة العيد في قصر الشعب وحشود المصلين تملأ ساحات المدن السورية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More