«نبض الخليج»
أفادت مصادر محلية لـ موقع تلفزيون سوريا بأنّ توترات أمنيّة شهدتها منطقة حارم في ريف إدلب، ليل الثلاثاء – الأربعاء، حيث جرت اشتباكات بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة عسكرية من المهاجرين الفرنسيين تُعرف باسم “فرقة الغرباء”، يقودها الفرنسي السنغالي (عمر أومسين).
وقالت المصادر إنّ قوات الأمن الداخلي تعتزم تنفيذ عملية أمنيّة في مخيم يقطنه “المهاجرون الفرنسيون”، بعد ورود أنباءٍ عن أنشطة غير قانونية ترتكبها “فرقة الغرباء” داخل المخيم.
وأشارت إلى أنّ طائرات استطلاع من طراز “شاهين” حلّقت فوق المنطقة، بهدف مراقبة التحركات ورصد مواقع مسلّحي “الغرباء”، ما زاد من حدة التوتر الأمني.
“خطف طفلة فرنسية”
وأفاد مصدر أمني لـ تلفزيون سوريا، بأنّ العملية الأمنية لا تستهدف المقاتلين الأجانب، بل تهدف إلى استعادة طفلة، يُتهم (عمر أومسين) بخطفها، وأنّ عناصر من فرقته احتجزوها داخل المخيم.
وأوضح المصدر، أنّ والدة الفتاة المُختطفة -وهي فرنسية أيضاً- ناشدت الجهات الأمنيّة للتدخّل، مشدّداً على أنّ العملية تستهدف العناصر التي تحاول إدارة “مخيم المهاجرين الفرنسيين” خارج إطار سلطة الدولة.
وبحسب مصادر محليّة، فإنّ القوات الأمنية واجهت مقاومة من عناصر “فرقة الغرباء”، استُخدمت خلالها أسلحة خفيفة وثقيلة، بعد أن صدرت أوامر من “أومسين” بالتصدّي لأي محاولة اقتحام.
وتشير المصادر إلى أنّ العملية، تهدف أيضاً إلى تفكيك “فرقة الغرباء” واعتقال “أومسين”، مع الحرص على تأمين المدنيين داخل المخيم ومنع وقوع خسائر في صفوفهم.
وأصدرت “فرقة الغرباء” بياناً رسمياً، اليوم، اتهمت فيه الدولة السورية بـ”العمالة” لجهات خارجية، مهدّدةً بتصعيد عسكري، وهو ما دفع قوات الأمن إلى محاصرة المخيم، تحسّباً لأي هجوم مضاد، وفق المصادر.
وفي وقتٍ سابق اليوم، نفت إدارة الأمن الداخلي، في تصريحات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وجود “حملة عامة ضد المهاجرين”، مشيرةً إلى أنّ أكثر من 150 عائلة من المهاجرين الفرنسيين تعيش في إدلب بـ”أمان ودون أي مضايقات”.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الإجراءات الأمنية تقتصر على “محيط المخيم الذي تتحصن فيه مجموعة أومسين المطلوب للقضاء بتهم جنائية وتجاوزات أمنية”، نافياً صحة الأنباء التي تتحدث عن نية ترحيل المهاجرين أو تسليمهم إلى الحكومة الفرنسية.
كذلك، أفادت وكالة “فرانس برس”، نقلاً عن المهاجر جبريل (ابن عمر أومسين)، بأنّ “الاشتباكات بدأت بعد منتصف الليل وما تزال مستمرة”، موضحاً أنّ الاشتباكات مرتبطة “برغبة فرنسا تسلم فرنسيين اثنين من المجموعة”.
وخرج “جبريل” في مقطع مصوّر، متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يشير فيه إلى أنّه من لاعبي نادي أميّة السوري لكرة القدم في إدلب، ويتحدّث عن تطويق “مخيم الفرنسيين” من قبل الأمن الداخلي.
جبريل ديابي من المهاجرين الفرنسيين لاعب نادي امية يتحدث عن محاصرة مخيم الفرنسيين في ريف ادلب
” نحنا بس مرحلة، بعدنا رح يجي دور المهاجرين من دول تانية، بس الخطة رح تفشل يوم من الأيام، لأن الغربيين رح يلاقوا حكومة أنصار ترفض تنفذ أوامرهم.”
Rida Albasha pic.twitter.com/tLmwc159QE— SY2025 (@modar20251) October 22, 2025
في المقابل، تداولت صفحات مقربة من المهاجرين، بياناً منسوباً إلى مجموعة من المقاتلين والمؤسسات الجهادية في الشمال السوري، يعبّر عن رفض “أي محاولة لاعتقال الإخوة الفرنسيين من فرقة الغرباء”.
وحذّر البيان الصادر، في 21 تشرين الأول 2025، من أنّ “أي تضييق على المهاجرين قد يثير غضباً شعبياً وجهادياً”، داعياً إلى “وقف الاعتقالات واحترام حقوقهم الإنسانية والدينية”.
مَن هو عمر أومسين؟
عمر أومسين (45 عاماً) فرنسي من أصول سنغالية، بدأ عمله كواعظ عبر الإنترنت، عام 2012، ثم انتقل إلى سوريا في أواخر العام نفسه، حيث استقر في جبال اللاذقية وترأس كتيبة “جهادية” تضم في معظمها شبّاناً فرنسيين وأفارقة، كان يُعتبر “زعيماً روحياً” لهم.
عمل “أومسين” في صفوف “هيئة تحرير الشام”، ثم أعلن استقلال كتيبته تحت اسم “فرقة الغرباء”، التي شاركت في معارك ضد قوات نظام المخلوع، شمالي اللاذقية، قبل أنباء انضمامه لاحقاً إلى تنظيم “حرّاس الدين”، الذي فكّكته “الهيئة” تماماً.
في أيلول 2016، صُنّف “أومسين” بقرار من وزارة الخارجية الأميركية كـ”إرهابي عالمي”، كما اتهمته السلطات الفرنسية بتجنيد 80% من الجهاديين الناطقين بالفرنسية الذين ذهبوا إلى سوريا والعراق.
وفي أيلول 2020، اعتقلته “تحرير الشام” على خلفية دعاوى قانونية عديدة، إضافة إلى مخالفات وتجاوزات ارتكبها في الشمال السوري، وقد قضى نحو 17 شهراً في سجون “الهيئة”، قبل الإفراج عنه.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
