في الوقت الذي ينادي فيه رئيس الجمهورية بالتعامل بمبدأ الشفافية وعدم المحسوبية, نجد البعض ممن يسيئ للدولة المصرية والتأثير على عجلة الاستثمار بالدولة, من خلال استعمال أساليب احتيالية على بعض المستثمرين من الأشقاء العرب, جعلت الواقعة حديث محافظة المنوفية بعد ما تم تداولها بمدينة السادات (محل الواقعة), وطالب العديد من رجال الأعمال بالتصدي لمثل هذه الأفعال الغير محسوبة من البعض والتي من شانها الإساءة للاستثمار في مصر, مما يعود بالسلب على الحالة الاقتصادية للبلاد, حيث جاءت أحداث الواقعة عندما قام أحد الأشخاص, صاحب شركة نزل للصناعات المتكاملة, الشهير بـ (وائل اللبناني ), ببيع مالا يملك من أراضي الدولة في قطعة أرض مساحتها 19500 متر, بمدينة السادات لمستثمر سعودي ويدعى, صالح بن فهد العريفي, بالبيع المسبق لقرار التخصيص, ذاكراً في بنود العقد المحرر معه (صراحة) بأنه يتمتع بعلاقات ونفوذ تخول له القدرة على الحصول على تخصيص قطعة الأرض المذكورة تخصيصاً مباشراً من هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز تنمية مدينة السادات, في إشارة منه بأن الهيئة ورئيس الجهاز والعاملين به في قبضة يده, لوجود مصالح متبادلة بينهم, وللأسف لم يتم التخصيص في حينه.
كما جاء العقد المبرم بينهما, أن قام المدعو وائل بالتلاعب في بنود العقد مستغلا بذلك جهل المستثمر السعودي بالإجراءات وصيغ العقود المصرية, لتتعدد فيه الكثير من التناقضات للتلاعب بها قانونيا عند اللزوم, وكان من بينها: أولا: مسمى العقد (عقد اتفاق). ثانيا: جاء في البند الثاني: يلتزم الطرف الأول “وائل” ببيعه وتنازله بكافة الضمانات الفعلية والقانونية للطرف الثاني “السعودي” قطعة أرض (تجاري – إداري – سكني) بمدينة السادات – المنوفية ومساحتها 19500 م2 (تحت العجز والزيادة) مقابل مبلغ 271 ألف دولار, ومن شدة إتقانه للواقعة, قام بتحديد حدود للقطعة والتي جاءت كالتالي:- الحد البحري: الأكسدة ثم الروضة, الحد الشرقي: أرض فضاء, الحد القبلي: مزرعة, الحد القبلي: شارع جمال عبد الناصر ثم جامعة الريادة, في تصرف سافر منه على التعامل على أراضي الدولة دون سند قانوني لذلك.
ثم يقوم بعد ذلك بوضع السم في العسل لـ “السعودي” ذاكرا عبارة ” فور تخصيصها له واستخراج محضر الاستلام باسم الشركة أو أي فرد من ممثلي الشركة, مما يدل على أن المدعو/ وائل (اللبناني) تعمد التحايل على المستثمر السعودي بالمراوغة في بنود العقد وجعلها متضاربة لضياع حق المستثمر في المطالبة بما تم دفعة.
وبعد كل هذا الترتيب الشيطاني, قام المستثمر السعودي بتحويل الأموال لصالح شركة الطرف الأول على حساب هيئة المجتمعات العمرانية بالبنك المركزي المصري والمثبته بالتواريخ والأرقام. 1- تحويل مبلغ 100 ألف دولار بتاريخ: 15-10-2023 صادر من بنك الجزيرة بالسعودية لصالح البنك المركزي المصري برقم مرجعي (himb31014 h 000356 ). 2- تحويل مبلغ 150 ألف دولار بتاريخ: 12-3-2024 من الجزيرة بالسعودية لصالح البنك المركزي المصري برقم سويفت ( CBEGEGCX ), وباقي المبلغ تم تسليمه باليد للمدعو/ وائل (اللبناني).
المرحلة الثانية.. من الباكو للأرنب (أرض الكومبوند)

في امتداد لما يقوم به “اللبناني” باستنزاف أموال الآخرين, قام باقناع المستثمر السعودي/ صالح بن فهد العريفي, بأن يبيع له هو وأحمد زغلول محمود حصة 40 بالمائة من قطعة أرض 100 ألف متر بواقع 20 بالمائة لكل منهم بعقد منفصل بتاريخ: 11 – 12 – 2024 , مدعياً أنها “كومبوند” سوف يتم تخصيصها له بالأمر المباشر بالاتفاق مع هيئة المجتمعات العمرانية ورئيس جهاز تنمية مدينة السادات, وقام “العريبي” و “زغلول” بدفع مبلغ وقدرة مليون 496 ألف دولار , تم دفعها عند تحرير العقود, وتكمن واقعة التحايل هنا أيضاً بأن قطعة الأرض لم يتم تخصيصها لصالح ” اللبناني” على غرار الواقعة الأولى, ثم قام باستغلال حسن النية من المستثمر السعودي بأن جعله يقوم بالتوقيع على ظهر العقد بالتنازل عنه, وذلك لوجود قطعة أخرى سوف يقوم باستبدالها له في منطقة أخري ولم يتم الوفاء بذلك.
مما جعل المستثمر السعودي يقوم بتحرير محضر “نصب” للمدعو الشهير بـ “اللبناني” بتاريخ: 8/10/2025 تحت 9486 لسنة 2025 عرائض والمقيد برقم: 7502 لسنة 2025 إداري السادات, جاء فيه: بأن صاحب الشركة قام بإيهام/ صالح فهد محمد العريفي، قدرته على تخصيص قطع أراضي من جهاز تنمية مدينة السادات – المنوفية تخصيصا مباشر، وذلك لانه يتمتع بعلاقات قوية برئيس الجهاز وهيئة المجتمعات العمرانية والتي تخول له ذلك، وعرض ايضا أصحاب الشركة علي المستثمرين قدرتهم علي تخصيص قطعة ارض وهي عباره عن :-
أراضي الدولة يتم العبث بها
أولا: قطعة ارض رقم (31 ) علي امتداد شارع عبد المنعم رياض – علي شريط خدمات – مجمع كليات مدينة السادات الجديد – خلف المنطقة 23 – بجوار بوابة كلية التجارة مساحتها 5000 م2 ( خمسة ألاف متر مربع ) وتم الاتفاق علي ان يخص/ صالح فهد محمد العريفي ( ثلث، مساحة الأرض ) وقام المستثمر السعودي بدفع مبلغ وقدرة مليوني ونصف المليون جنيها مصريا, كما تم دفع مبلغ وقدره خمسة ملاين جنيها مصريا مناولة السيد/ احمد زغلول محمود القاضي ودفعهم لأصحاب الشركة ، مقابل تخصيص هذه الأرض.
ثانياً: قطعة ارض قوس الخدمات المنطقة 22 و 29 و 21 ،بجوار سنترو مول ( شركة التكامل ) خلف ارض المستشفى المركزي الجديدة مساحتها 5000 م2 ( خمسة ألاف متر مربع ) وذلك لبناء مول بها وتم الاتفاق علي أن يخص/ عبد المحسن عبد الرحمن محسن ال محسن ( ثلثي مساحة الأرض ) وقام بدفع مبلغ وقدرة ستة ملاين جنيها وخمسمائة الف جنيها مصريا لأصحاب الشركة عن طريق / احمد زغلول محمود محمد القاضي وقام بأخذهم من يد المستثمر ودفعهم لصاحب الشركة ، مقابل التخصيص والتنازل والبيع لهذه الأرض لهم .
كما قام المستثمر السعودي بدفع مبلغ وقدره ثلاثة ملايين جنيها مصريا لأصحاب الشركة مقابل إنهاء إجراءات التنازل والإدارة ، وقام المستثمر الثاني بدفع مبلغ وقدرة ثلاثة ملايين جنيها ومائتان وخمسون الف جنيها مصريا لأصحاب الشركة مقابل إنهاء إجراءات التنازل والإدارة, وقام / احمد زغلول محمود محمد القاضي بإعطاء أصحاب الشركة مبلغ وقدرة ستة مليون جنيها مصريا وخمسمائة وخمسة وسبعون الف جنيها مصريا ، باقي حسابات هذه الأراضي واعطائها لهم علي دفعات متعددة ، منها تحويلات بنكيه ومنها استلمها صاحب الشركة من يده .
كما اتفق “اللبناني” مع المستثمر السعودي علي شراءهم نسبة 20 % من قطعة ارض مساحتها 100000 متر مائة الف متر مربع بالتحميل ، من كمبوند الواقع بين المنطقة السكنية (23 ) وجامعة مدينة السادات وبناء علي ذلك قام المستثمر السعودي / صالح فهد محمد العريفي بدفع مبلغ وقدرة (748000 دولار ) سبعمائة وثمانية وأربعون ألف دولار أمريكي سويفتات شامله اوفر القطعة بسعر الصرف (50 جنيه ) خمسون جنيها مصريا ، وتم تحرير عقد بيع وتنازل بينهم مؤرخ 11/12/2024.

ولما كان اللبناني وأخيه أوهموا المستثمرين بقدرتهم بان يقوموا بتخصيص قطع أراضي بمدينة السادات – المنوفية تخصيصا مباشر والتنازل عنها وبيعها لهم ، وذلك لانهم يتمتعون بعلاقات ونفوذ مع المجتمعات العمرانية تخول لهم ذلك وسابقات أعمال للشركة ، وذلك للاستيلاء علي اموالهم عن طريق الاحتيال وبيعهم ملك الغير لهم, فلما علم المستثمرين بذلك طالبوا اصحاب الشركة برد بالمبالغ التي اخذوها منهم مقابل تخصيص قطعة الأرض سالفة الذكر والتنازل عنها وبيعها لهم ، اخذوا يمطالوهم اكثر من مرة وذهب المستثمرين السعوديين الي اللبناني وأخيه في شركتهم (( شركة نزل للصناعات المتكاملة ) بمدينة السادات, ولكن دون جدوى.
القانون يأخذ مجراه
ولما كان أصحاب الشركة ، يقومون بعمل تراخيص بناء للأرض محل النزاع سالف الذكر بادعاء انه يمتلكون الارض جميعها وان ما فعله الشهير بـ “اللبناني” مخالف للقانون لتعدية علي ملكية المستثمر وهي نسبة 20 % من قطعة ارض مساحتها 100000 متر مائة ألف متر مربع بالتحميل, قام/ أحمد زغلول محمود بالمطالبة بوقف إجراءات التراخيص وأي أعمال من شانها ضياع حقهم المشروع لحين الفصل في هذا النزاع.
ومن هنا يدور في ذهن القارئ لهذه القضية أسئلة عديدة:- ما مدي العلاقة المزعومة بهيئة المجتمعات العمرانية ورئيس جهاز تنمية مدينة السادات بالمدعو وائل صاحب شركة نزل ؟ وما هو نفوذ صاحب الشركة داخل محافظة المنوفية بصفة عامة ومدينة السادات بصفة خاصة ؟ واين الجهات الرقابية من تخصيص أراضي الدولة ومدي قانونيتها ؟ وهل أصبحت أراضي الدولة مباحة للتعامل عليها واتخاذها زريعة للنصب على الآخرين ؟ جميع هذه الأسئلة تحتاج أجوبة للوقوف على مدى صحة التخصيص والإجراءات المتبعة طبقا للوائح والقوانين المعمول بها بهيئة المجتمعات العمرانية بنظام القرعة .