جدول المحتويات
«نبض الخليج»
يعتقد كثيرون أنهم غير بارعين في استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي بسبب الإجابات غير الدقيقة أو غير العملية التي يحصلون عليها، لكن المشكلة في الغالب لا تكمن في الأداة نفسها، بل في طريقة صياغة الأسئلة والأوامر الموجهة إليها.
وبحسب تقرير نشره موقع “Tom’s Guide” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن روبوتات الدردشة لا تفكر بالطريقة البشرية، بل تعتمد على تخمينات مبنية على أنماط لغوية وسياقات عامة، ما يجعلها أحياناً تملأ الفراغات بافتراضات قد لا تعكس ما يريده المستخدم فعلاً.
ويوضح التقرير أن الفجوة الأساسية تظهر بين ما يقصده المستخدم في ذهنه، وما يفهمه روبوت الدردشة من صيغة الطلب، فعندما يكون السؤال عاماً أو ناقص التفاصيل، يبدأ الذكاء الاصطناعي بتخمين النوايا وتقديم إجابة تبدو منطقية، لكنها قد تفشل تماماً عند محاولة تطبيقها على أرض الواقع.
وهنا يأتي ما يسميه الخبراء بـ”الحل الذهبي”، وهو أسلوب بسيط لكنه فعال يجبر روبوت الدردشة على التوقف عن التخمين والتركيز على الهدف الحقيقي للمستخدم.
حل ذهبي للحصول على أفضل إجابة من الذكاء الاصطناعي
تعتمد هذه الطريقة على إدراج عبارة محددة ضمن الطلب، تُلزم روبوت الدردشة بطرح أسئلة توضيحية وتنظيم الإجابة قبل تقديمها.
ويمكن استخدام الصيغة التالية: “تصرف كأنك مساعدي، وأنك ترغب حقاً في نجاحي. اطرح ما يصل إلى 3 أسئلة إذا كان هناك أي شيء غير واضح. ثم أعطني: الإجابة والخطة والتحديات المحتملة.. اجعلها مختصرة ومخصصة لـ: (اكتب الهدف).. وإذا اضطررت إلى وضع افتراضات، فاذكرها أولاً”.
وتُعد هذه الصيغة مفيدة بشكل خاص في الحالات التي يشعر فيها المستخدم بالحيرة، أو عندما لا يعرف حتى كيف يصيغ السؤال المناسب، لكنه يحتاج إلى حل عملي وقابل للتنفيذ.
مثال عملي
إذا كان الهدف هو خفض النفقات الشهرية من دون التضحية بنمط الحياة، يمكن إدراج الهدف ضمن الصيغة السابقة على الشكل التالي: “ابحث عن 5 طرق عملية لخفض 200 دولار من ميزانيتي الشهرية دون أن تصعب حياتي”.
وبهذه الطريقة، يصبح روبوت الدردشة مطالبا بتقديم حلول واقعية ومنظمة، بدلاً من نصائح عامة قد لا تناسب الوضع الفعلي للمستخدم.
لماذا تنجح هذه الطريقة؟
يرى التقرير أن معظم روبوتات الدردشة تشترك في عادة واحدة، وهي تقديم إجابات واثقة حتى عندما تكون غير دقيقة.
وعندما يفتقد الطلب إلى تفصيل مهم، يقوم الذكاء الاصطناعي بملء الفراغات من تلقاء نفسه، ما يؤدي إلى نتائج مضللة أحياناً.
أما “العبارة الذهبية”، فتنجح بحسب التقرير لثلاثة أسباب رئيسية:
- تجبر الروبوت على التوضيح: بدلاً من التخمين، يُطلب منه طرح أسئلة أولاً، وهو ما يحسن جودة الإجابة بشكل ملحوظ.
- تفرض التنظيم: يحصل المستخدم على إجابة مقسمة وواضحة تشمل الحل والخطة والتحديات، بدلاً من نص طويل ومشتت.
- تحافظ على الاختصار: وهو أمر أساسي، لأن معظم المستخدمين يبحثون عن خطوات سريعة قابلة للتطبيق، لا عن شروحات مطولة.
الخلاصة
لا يتعلق الحصول على أفضل إجابات من روبوتات الذكاء الاصطناعي بمهارات تقنية معقدة، بل بطريقة التفكير وصياغة الطلب.
ومع اعتماد أسلوب واضح ومنظم، يمكن تحويل هذه الأدوات من مصادر إجابات عامة إلى مساعدين فعليين يقدمون حلولاً دقيقة ومخصصة، ويجعلون تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة وفعالية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية