«نبض الخليج»
في مشهد مليء بالحنين، احتضن ممشى جدة أجواء رمضانية مميزة التي جمعت بين عبق التراث وروح الحاضر، حيث تحول المكان مع حلول الشهر الفضيل إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، تعيد معالم الأسواق القديمة وتعيد تشكيل تفاصيل الذاكرة الحجازية في شكل حديث يجذب العائلات والزوار من جميع الأعمار.
أجواء رمضانية تقليدية وأكلات شعبية
خلال جولة ميدانية لاحظت «اليوم» حضوراً لافتاً للمحلات المستوحاة من الطراز القديم والتي صممت بواجهات خشبية تقليدية وزينت بعناصر تعكس روح الأسواق الشعبية التي تشتهر بها جدة التاريخية.
كما ظهرت “الرواشين” الخشبية التي تحاكي عمارة الحجاز، مما أعطى للمكان طابعا تراثيا يعكس أصالة المنطقة ويعزز الارتباط بالهوية العمرانية التي اشتهرت بها بيوت الحجاز قديما.
واختلطت الأجواء الرمضانية بروائح الأكلات الشعبية التي ملأت أرجاء الموقع، إذ انتشرت المحلات التجارية تقدم أطباقا خفيفة وشعبية مرتبطة بذكريات الشهر الفضيل، من البطاطس المقلية بأنواعها، إلى البليلة والذرة الساخنة والكبدة، وسط حشد من الزوار الذين حرصوا على استذكار طقوسهم المعتادة في أمسيات رمضان. كما قامت بتحضير الحلويات الحجازية بمختلف أنواعها، مما يضفي طعماً خاصاً يتناغم معها الطابع التراثي العام من الحدث.
ولم تقتصر الفعاليات على الطعام فقط، بل شهد المكان حضور محلات البخور والعطور التي أغرقت الأجواء بالروائح الشرقية الأصيلة، مستحضرة في الأذهان تقاليد صناعة العطور والتبخير التي تتميز بها التجمعات الرمضانية في بيوت الحجاز. كما كانت هناك بعض المحلات التجارية الأخرى التي تقدم منتجات متنوعة، في تناغم يوازن بين الطابع التراثي والبعد التجاري الحديث.
مساحة عائلية كبيرة
خلال هذه الأيام، شكل ممشى جدة مساحة اجتماعية مفتوحة، تتجمع فيها العائلات بعد الإفطار، ويتجول الأطفال بين المحلات التجارية المزينة بالفوانيس والإضاءة الدافئة ومناطق اللعب المخصصة لهم، فيما حرص العديد من الزوار على توثيق اللحظات بعدسات هواتفهم، في مشهد يعكس تحول الموقع إلى وجهة رمضانية قريبة. من البحر.
وتعكس هذه الأجواء توجهات الفعاليات الموسمية في جدة نحو إحياء التراث الثقافي بطريقة تفاعلية، وتعزيز حضور الهوية المحلية وتقديمها للأجيال الجديدة بطريقة معاصرة، مما يجعل المكان أكثر من مجرد وجهة ترفيهية، بل تجربة تستحضر الذاكرة وتعيد صياغتها بروح احتفالية تليق بالشهر الفضيل.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
