تقارير

مجلس محمد بن زايد يستعرض حكمة الشيخ زايد في صناعة القرار وترسيخ الاستقرار

مجلس محمد بن زايد يستعرض حكمة الشيخ زايد في صناعة القرار وترسيخ الاستقرار

«نبض الخليج»  

شهد سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مؤسسة زايد الخير، الدورة الرمضانية الأولى التي نظمها مجلس محمد بن زايد في موسمه الحالي، تحت عنوان «دروس من فكر الوالد المؤسس في التعاون». وتحدث في الجلسة التي عقدت في مقر المجلس بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة زكي نسيبة، والأستاذ المساعد في جامعة إنسياد أبوظبي وجامعة السوربون. أبوظبي، د. أنيا ميرز.
وتم خلال المحاضرة تسليط الضوء على رؤية الوالد المؤسس في بناء الثقة ونهجه الشامل في التفاوض الذي أرسى أسس الوحدة.
وشاركت نسيبة للجمهور قصصاً لم تروها من قبل عن الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقال: “عندما تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، كانت تعيش في ظروف إقليمية معقدة تنذر بمخاطر وجودية حقيقية، وكانت المنطقة مليئة بالصراعات والنزاعات، وكان الرأي السائد آنذاك أن الإمارات، باعتبارها كيانات صغيرة متفرقة تحولت إلى دولة ناشئة، قد تجد صعوبة في مواجهة هذه التحديات”.
وأضافت نسيبة: “لقد باركت المنطقة بوجود قائد تاريخي صاحب رؤية ملهمة، هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي واجه هذه المخاطر برؤية استراتيجية طويلة المدى، وكان من أبرز ركائز استراتيجيته بناء شبكة واسعة من العلاقات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، لتعزيز مكانة الدولة الفتية وكسب الدعم والاعتراف بها، وترسيخ دورها في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأشار إلى أن رؤية المغفور له الشيخ زايد للعلاقات الدولية كانت تقوم على المصالح المشتركة واستقرار الشعوب، كما أرسى مبدأ أساسيا في العلاقات الدولية وهو أن «علاقات الدولة لا تقوم على الأشخاص، رغم أهمية العلاقات الشخصية، بل على المصالح الحيوية المشتركة والقيم الإنسانية التي تعزز التعاون بين الشعوب».
وأشار نسيبة إلى أن المغفور له الشيخ زايد رحمه الله كان يؤمن بأن الإسلام دين المحبة والتسامح والانفتاح، وكان يؤكد دائما على أن الأديان في خدمة الإنسان، وأن التعاون بينها ضروري لبناء الأرض التي نصب الله الإنسان عليها. ورفض بشكل قاطع العنف والقتل، وأعرب عن غضبه الشديد إزاء الأعمال الإرهابية التي ترتكب باسم الإسلام، مؤكدا أنها تتناقض مع جوهره وقيمه السمحة.
وقال: «بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش، عبر فيه بوضوح عن رفض الإمارات القاطع لتلك الإجراءات، وأكد على ضرورة تعاون الدول الإسلامية وغير الإسلامية لمواجهة الإرهاب، وشدد في الوقت نفسه على أهمية معالجة جذور التطرف، من خلال إقامة العدل، وحل القضايا العالقة في الشرق الأوسط، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومساعدة الفقراء». وأكد على نفس الموقف في لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير، مؤكدا أن مواجهة الإرهاب تتطلب عملا مشتركا، ولكنها تتطلب أيضا حلولا عادلة ومستدامة لقضايا المنطقة.
وأضافت نسيبة: “من السمات البارزة لقيادته صدق كلمته ووضوح موقفه. كان يتحدث عما يؤمن به علناً في اللقاءات الداخلية والخارجية، مما أكسبه ثقة القادة واحترامهم. كان يتمتع بالمصداقية والمحبة، لأن مواقفه كانت متسقة ومنسجمة مع قناعاته”، مؤكدة أن المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، جمع بين الرؤية الاستراتيجية والصدق في التعبير والالتزام بالقيم الإنسانية. وأقام علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف دول العالم، وعزز مكانة الإمارات كدولة تقوم على الاعتدال والتعاون والسعي الدائم لتحقيق الأمن والاستقرار.
من جانبها، أكدت الدكتورة أنيا ميرز أن “المغفور له الشيخ زايد تميز بسعيه الدائم لمعرفة احتياجات الآخرين، دون أن يفرض خياراته”، مشيرة إلى أن “القيادة التفاوضية الفعالة تقوم على تجنب الوقوع في فخ مناورات الربح والخسارة، وبدلاً من ذلك يدعو إلى وضع مربح للجانبين. وحتى لو لم يتبنى الطرف الآخر هذا النهج، فإن تطلع القائد يجب أن يكون نحو جعل الصفقة أفضل للطرفين”.
وأوضحت أن المغفور له الشيخ زايد كان يتميز بفضول فكري كبير وحرص دائم على فهم احتياجات شعبه، وهو ما تجسد بوضوح في «المجلس»، كمؤسسة محلية أصيلة تعكس قيم الحوار والتفاهم. بين العدالة والشمول والاستدامة.
وأشارت إلى أهمية الجلوس جنباً إلى جنب -كما في الصورة المعروفة لأشخاص يجلسون تحت شجرة في العين- كرمز للتعاون، إذ إن «مواجهة التحديات كشركاء في حل المشكلات تختلف جذرياً عن الجلوس في مواجهة بعضهم البعض بعقلية المحصلة الصفرية».
وتطرقت إلى أمثلة من رحلة الوالد المؤسس توضح قدرته كقائد عظيم قادر على بناء الجسور وخلق القيمة واتخاذ أفضل القرارات الممكنة، بما في ذلك تطوير نظام الأفلاج في العين عام 1946، من خلال معالجة قضايا متعددة وإقامة شراكات طويلة الأمد في قطاع النفط، ثم مفاوضات إنشاء اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الانسحاب البريطاني عام 1968، حيث اعتمد استراتيجية التسلسل وبناء الثقة التدريجي، مما أدى إلى موافقة المجلس. دستور دائم من خلال هياكل مرنة وتدريجية تعزز الوحدة.
وأكدت أن «هذا النهج التعاوني ساهم في التنمية الناجحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز الحضور السياحي والتجاري عالمياً»، مؤكدة أن «المغفور له الشيخ زايد كان رجل دولة في خدمة شعبه، تخطى الاعتبارات الشخصية، واتسم بالكرم والرؤية الوحدوية، مؤمناً بأن قوة الوطن في تماسكه وأن البيت موحد».

زكي نسيبة:

• الشيخ زايد قائد تاريخي صاحب رؤية ملهمة، صاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

دكتورة أنيا ميرز:

• تميز الشيخ زايد بسعيه الدائم إلى معرفة احتياجات الآخرين، دون أن يفرض اختياراته.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الأوروغواي بذكرى استقلال بلاده

محرر الخليج

“قسد” تعلن مقتل 5 من عناصرها في هجوم مسلح شرقي دير الزور

محرر الخليج

السفارة الأميركية في البحرين تعلن إغلاق أبوابها غداً بسبب استمرار الهجمات الصاروخية

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More