«نبض الخليج»

عجمان في 5 مارس / وام / أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن التلاحم بين المواطن والمقيم وجميع العاملين في مؤسسات الدولة يمثل نموذجا راسخا لقيم الولاء والانتماء لهذا الوطن.
وأضاف أن ما شهدناه خلال الحالات الاستثنائية أظهر قوة التكاتف المجتمعي، حيث وقفت القيادة إلى جانب الجميع دون تمييز، مؤكدة أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن.
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية الثالثة لمجلس راشد بن حميد الرمضاني، والتي عقدت بعنوان«الإمارات دولة التسامح والتعايش والسلام»، برعاية وحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وبمشاركة سعادة محمد سعيد الشحي، نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة مقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، وبحضور عدد من المسؤولين.
وتناولت الجلسة، التي أدارها سعادة محمد الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، دور دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التطرف والإرهاب.
وأكد الشيخ الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن دولة الإمارات في مختلف الظروف والتحديات، كانت سبّاقة في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين، سواء داخل الدولة أو خارجها، من خلال مبادرات إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل وصون كرامة الإنسان وقيمته، مبينا أن هذه المبادرات الإنسانية ترسّخ شعور كل من يعيش على أرض الوطن بالانتماء والولاء، لأن الإمارات تقوم على مبادئ إنسانية أصيلة تجعل من التلاحم والتعاون أساسا لقوة المجتمع واستقراره.
وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي إن دولة الإمارات تستند لقيم راسخة تعتمد التسامح والتعايش واحترام الإنسان، وترفض بكل وضوح أشكال الإرهاب والتطرف والعنصرية، وتؤمن بأن قوة المجتمعات تكمن في تنوعها وتكاتف أفرادها، وتؤكد بأن الكرامة الإنسانية والتلاحم المجتمعي أساسا لمسيرتها التنموية ونهجها الحضاري.
من جهته، أكد سعادة محمد سعيد الشحي، أن دستور دولة الإمارات يكفل حرية الرأي والتعبير ضمن إطار القانون، بما يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، موضحا أن الإعلام لا يقتصر على ما يقال فحسب، بل يمتد إلى كيفية طرحه وأثره في المجتمع، مشيراً إلى أهمية الإعلام المسؤول القائم على المهنية والوعي بالقيم الوطنية، كما استعرض دور الهيئة الوطنية للإعلام التي تأسست عام 2026 بدمج ثلاث مؤسسات إعلامية، بهدف تحقيق المواءمة والتنسيق بين الجهود الإعلامية وبناء منظومة إعلامية أكثر تكاملاً.
وأضاف سعادة الشحي أن الهيئة تعمل وفق رؤية واضحة تقوم على تعزيز إعلام وطني مسؤول، وبناء بيئة محفزة لنمو قطاع الإعلام وتمكين المواهب، مشيراً إلى أن القطاع شهد نمواً سريعاً ولافتاً يعكس الثقة الكبيرة بالبيئة الإعلامية في الدولة.
ولفت إلى أبرز أدوار الهيئة المتمثلة في تنظيم قطاع الإعلام، والإشراف على النشر والتداول الإعلامي، وتوجيه الخطاب الإعلامي بما يعزز القيم الوطنية، إضافة إلى ترسيخ دورها كمرجع موثوق للمعلومات، والعمل على تمكين الكفاءات الإعلامية.
وشدد على العمل المستدام لتطوير منهجية إعلامية واعية في التعامل مع خطابات الكراهية والتطرف التي قد تحمل نوايا خفية، بما يحافظ على نموذج الإمارات القائم على التسامح والتعايش والسلام.
من جانبه، أكد سعادة مقصود كروز، أن جميع أشكال التطرف والإرهاب تبدأ بفكر قائم على التعصب والجهل، وهو فكر يقود تدريجيا إلى سلوك إجرامي يعتمد على ترهيب الآخرين وتبرير استخدام العنف ضد الأبرياء، موضحا أن دولة الإمارات، بوصفها وطن الإنسانية، تسعى لترسيخ ثقافة الحياة والمسؤولية، وتعزيز دور الإعلام في مواجهة هذه الظواهر، من خلال نشر المعرفة والتوعية المجتمعية.
وأشار سعادة كروز إلى أهمية استثمار الإعلام في مواجهة الفكر المتطرف، لافتاً إلى أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في كشف وتفكيك الخطابات المتطرفة، وتعزيز الوقاية وبناء المناعة الفكرية والنفسية لدى أفراد المجتمع.
وأضاف أن الإعلام يُعد سلاحاً ذا حدين؛ إذ قد تستغله الجماعات الإرهابية في نشر الأفكار السامة والترويج لأيديولوجياتها المتطرفة، لكنه في المقابل يمثل أداة إيجابية وقوية لنشر المبادئ والقيم الإنسانية، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش والسلام.
وتخلل الجلسة استعراض نموذج دولة الإمارات التي تحتضن أكثر من 200 جنسية، تعيش في إطار من التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وهو ما يكفله دستور الدولة ويعكس نموذجها الإنساني القائم على التسامح والانفتاح.
وشهدت الجلسة التأكيد على دور الإعلام في الدولة الذي يؤدي دوراً مهماً في تحقيق التوازن بين هذا التنوع الثقافي والديني، من خلال خطاب إعلامي مسؤول يعزز قيم الاحترام والتفاهم بين مختلف فئات المجتمع، بالإضافة لآليات تنظيم ومراقبة المحتوى الإعلامي والمواد الإعلامية التي يتم تداولها أو إدخالها إلى الدولة والتي تخضع لمعايير واضحة تضمن توافقها مع القيم المجتمعية والتشريعات المنظمة للقطاع.
وبينت الجلسة أن قطاع الإعلام في دولة الإمارات يشهد نموا متسارعا، مدعوما بتبني التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي يتم توظيفه في تنظيم المحتوى وتحليل البيانات وتعزيز كفاءة العمل الإعلامي بما يواكب تطور المشهد الإعلامي العالمي.
وشهدت الجلسة تفاعلاً لافتا من الحضور الذين ثمنوا الدور الايجابي للجلسات في تعزز الوعي المجتمعي وتأكيد مكانة الدولة كمنارة رائدة في تقدير الإنسان والتعايش السلمي رغم الاختلاف.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
