تقارير

الأمم المتحدة تسجّل 31 معتقلاً سورياً لدى إسرائيل ضمن ملفات الإخفاء القسري

الأمم المتحدة تسجّل 31 معتقلاً سورياً لدى إسرائيل ضمن ملفات الإخفاء القسري

«نبض الخليج»  

كشف المحامي السوري المختص بمتابعة ملف المعتقلين السوريون لدى الاحتلال الإسرائيلي أحمد الموسى، في تصريح خاص لـ تلفزيون سوريا، تسجيل 31 حالة اعتقال بشكل رسمي لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الإخفاء القسري، ومنحهم أرقاماً مرجعية دولية تؤكد الاعتراف بقضيتهم على مستوى المنظمة الأممية.

وأوضح الموسى أن رسالة رسمية وصلته من الأمم المتحدة، اطلع عليها موقع تلفزيون سوريا، تؤكد أن أبناء المعتقلين تم تسجيلهم بأرقام مرجعية (Case ID) ضمن سجلات الفريق الأممي المختص. 

وأكد أن المنظمة الدولية باشرت بمخاطبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر ما يُعرف بـ”إجراءات العمل العاجلة”، للكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم الجسدية، مع الضغط باتجاه إطلاق سراحهم.

من “مفقودين” إلى “مختفين قسرياً”

وحول دلالة تسجيل المعتقلين لدى فريق الإخفاء القسري، شدد الموسى، خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا، على أن هذا الإجراء يحمل قيمة قانونية كبيرة، إذ يعني “اعتراف الأمم المتحدة رسمياً بأن هؤلاء الأفراد سُلبوا حريتهم وهم حالياً خارج حماية القانون”.

وبيّن أن الفرق بين توصيف “مفقود” و”مختفٍ قسرياً” لا يعد شكلياً، إنما قانوني جوهري، فالتسجيل يحوّل الحالة من بلاغ عن فقدان شخص، إلى ملف موثق يحمّل الجهة الحاجزة مسؤولية مباشرة أمام المجتمع الدولي، ويمنعها من إنكار وجود المعتقل أو التنصل من مصيره.

وأضاف أن هذا التوصيف يفتح الباب أمام الملاحقة القانونية مستقبلاً، خاصة أن جريمة الإخفاء القسري تُعد من الجرائم الخطيرة في القانون الدولي، ويمكن إدراجها ضمن الجرائم ضد الإنسانية في حال توافرت شروطها القانونية.

31 ملفاً مكتملاً و12 بانتظار التفويض

وأشار الموسى إلى أنه نجح في تسجيل 31 حالة “بشكل كامل وقانوني”، بناءً على تفويض رسمي من ذوي المعتقلين، مؤكداً أن هذه الحالات حصلت على اعتراف رسمي ضمن الدورة 138 للجنة الاختفاء القسري التابعة للأمم المتحدة.

أما بقية الحالات، وعددها نحو 12 معتقلاً، فقد تم رفع أسمائهم إلى الأمم المتحدة، لكن ملفاتهم ما تزال بحاجة إلى استكمال بعض التفاصيل والتفويضات الرسمية من عائلاتهم.

وقال الموسى إنه تلقى اتصالات من عدد من الأهالي الذين لم يُسجل أبناؤهم بعد، مؤكداً أنه سيباشر قريباً باستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بهم.

ما أهمية الرقم المرجعي؟

وعن الأرقام المرجعية التي مُنحت للعائلات، أوضح الموسى أن الرقم المرجعي (Case ID) يمثل “البصمة الدولية للمعتقل”، ولا يمكن لأي منظمة دولية أو حكومة تجاهل ملف يحمل هذا الرقم.

وأضاف أن هذا الرقم سيُستخدم من قبله، بصفته مفوضاً عن العائلات، لمتابعة القضية مباشرة مع الأمم المتحدة، معتبراً أنه بات بحوزة ذوي المعتقلين “دليل رسمي يثبت أن قضية ابنهم أصبحت ملفاً دولياً مسجلاً في جنيف، وليس مجرد ادعاء شخصي”.

ويعني ذلك عملياً أن الملف دخل في إطار المراسلات الرسمية بين الأمم المتحدة والسلطات المعنية، وأصبح خاضعاً للمتابعة الدورية ضمن آليات مجلس حقوق الإنسان.

مخاطبة عاجلة للاحتلال الإسرائيلي

وفي ما يتعلق بطبيعة المخاطبة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بيّن الموسى أنها تمت وفق “إجراءات العمل العاجلة”، وهي آلية تُستخدم في الحالات التي يُخشى فيها على سلامة الشخص المحتجز.

وبموجب هذه الإجراءات، تطالب الأمم المتحدة السلطات بالكشف الفوري عن مكان الاحتجاز، وضمان السلامة الجسدية والنفسية للمعتقلين، وتقديم معلومات واضحة حول وضعهم القانوني، مع الدعوة إلى الإفراج عنهم في حال ثبوت عدم قانونية احتجازهم.

ولفت الموسى إلى أن قرارات الفريق الأممي لا تُعد أحكاماً قضائية تنفيذية بالمعنى التقليدي، لكنها تُعتبر ملزمة أدبياً وقانونياً بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما تُستخدم كأدلة إدانة قوية في التقارير الدورية المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان، وفي أي مسار قضائي دولي مستقبلي.

مهلة حتى نيسان 2026

وحول المهلة الزمنية المحددة لرد الاحتلال الإسرائيلي، قال الموسى إن إجراءات العمل العاجلة تقتضي الرد “في أسرع وقت ممكن عملياً”، لافتاً إلى أن الفريق الأممي يتابع هذه الحالات في كل دورة، أي كل أربعة أشهر تقريباً.

وبيّن أن اللجنة حددت تاريخ 3 نيسان/أبريل 2026 موعداً نهائياً لاستلام التحديثات قبل الجلسة القادمة، ما يضع ضغطاً زمنياً واضحاً على سلطات الاحتلال لتقديم رد رسمي قبل هذا التاريخ.
أما في حال امتناع الاحتلال الإسرائيلي عن الرد أو تقديم معلومات غير كافية، فأكد الموسى أن هناك خطوات تصعيدية متاحة ضمن الآليات الأممية.

وتشمل هذه الخطوات: 

  • إدراج الحالات في التقرير السنوي الذي يُعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفها حالات “عدم تعاون”
  •  إصدار بيانات عامة تدين الجهة الحاجزة، إضافة إلى استخدام الملفات الموثقة كأدلة في أي إجراءات قضائية مستقبلية.

وأشار الموسى إلى أن جريمة الإخفاء القسري تُعد من الجرائم المنصوص عليها في اتفاقية روما المؤسسة لـالمحكمة الجنائية الدولية، ويمكن أن تُصنف ضمن الجرائم ضد الإنسانية في حال ثبوت ارتكابها بشكل ممنهج.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن هذه الملفات الموثقة قد تُستخدم مستقبلاً في أي مسار قضائي يطال مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو، في حال توفرت الشروط القانونية والإجرائية لذلك.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

جامعة أبوظبي تطلق 17 برنامجاً دراسياً جديداً في تخصصات متنوعة

محرر الخليج

اجتماع أنقرة محطة مهمة لتعزيز التعاون بين الجيشين السوري والتركي

محرر الخليج

مباحثات سورية – قطرية تتناول سبل تطوير التعاون الأمني والإداري

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More