«نبض الخليج»
أكد رئيس قسم العلاقات العامة في منفذ جوسية الحدودي، ماهر حاج أحمد، أن حركة عودة السوريين من لبنان إلى الأراضي السورية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن أعداد العائدين عبر المعابر الحدودية تتزايد باستمرار، في ظل تسهيلات وإجراءات استثنائية تهدف إلى تسريع عملية العبور وتقديم الخدمات اللازمة للقادمين.
وأوضح حاج أحمد في تصريح لموقع تلفزيون سوريا أن عدد السوريين الذين دخلوا الأراضي السورية عبر منفذ جوسية خلال الأيام الماضية تجاوز 22 ألف مسافر، بينما تجاوز إجمالي عدد العائدين عبر المنفذين الحدوديين “جوسية ويابوس” أكثر من 65 ألف مسافر.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى استمرار ارتفاع الأعداد خلال الأيام المقبلة، مع توقعات بزيادة تدفق العائدين بشكل تدريجي، في أعقاب التصعيد الميداني بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، واستمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان.
المعابر تعمل بكامل طاقتها
أشار حاج أحمد إلى أن المعابر الحدودية تعمل حالياً بكامل طاقتها الاستيعابية من حيث الكوادر البشرية والتجهيزات الفنية والخدمية، مؤكداً وجود خطط مرنة للتعامل مع أي زيادة في الأعداد.
ولفت أنه في حال ارتفاع وتيرة العودة ستعزز الكوادر العاملة والفرق الطبية والإسعافية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات بسلاسة ومنع حدوث أي اختناقات أو ازدحام.
تسهيلات وخدمات إنسانية للعائدين
أشار حاج أحمد خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا إلى وجود تنسيق مستمر مع عدد من الجهات الحكومية السورية لدعم عملية استقبال العائدين، من بينها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي تشارك بكوادر إسعافية، إضافة إلى وزارة الصحة التي وفرت عيادات طبية متنقلة داخل المعبر.
وفيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للعائدين من لبنان، ولا سيما العائلات والأطفال، بيّن حاج أحمد أن إدارة المعبر تعمل على إنجاز الإجراءات القانونية بأقصى سرعة ممكنة، إلى جانب تقديم خدمات طبية متكاملة حتى للحالات الحرجة.
وأوضح عن تجهيز أكثر من خمس سيارات إسعاف بكوادرها الطبية والإسعافية للتعامل مع الحالات الطارئة في معبر جوسية، إضافة إلى توفير خدمات النقل المجاني داخل المنفذ، وخدمات الإنترنت، وأماكن الاستراحة، فضلاً عن تقديم وجبات إفطار للصائمين وكل ما يحتاج إليه العائدون خلال فترة وجودهم في المعبر.
وأضاف أن الإجراءات الحدودية الحالية تتم بصورة استثنائية نظراً للظروف الراهنة، حيث يُعفى العائدون من أي رسوم جمركية على الأثاث أو المقتنيات الشخصية، إلى جانب تبسيط وتسريع الإجراءات الإدارية بهدف منع حدوث ازدحام وتسهيل حركة العبور.
تنسيق مع الجانب اللبناني وخطط طوارئ
عن التنسيق مع الجانب اللبناني لتنظيم حركة العبور ومنع الازدحام، أشار حاج أحمد إلى وجود اجتماعات وتواصل شبه يومي بين الجانبين، بهدف إزالة أي عقبات وتقديم التسهيلات الممكنة لضمان انسيابية حركة المسافرين.
وفيما يتعلق بالعائدين الذين لا يملكون وجهة محددة داخل سوريا، أوضح أنه هناك تنسيق مع عدد من الجهات الإغاثية التي تعمل خارج المعبر، حيث تتولى نقل العائدين بشكل مجاني إلى مختلف المحافظات السورية.
وأكد حاج أحمد أن إدارة المعابر وضعت خطط طوارئ للتعامل مع أي زيادة محتملة في أعداد العائدين، تتضمن تعزيز الكوادر العاملة وفتح كوات إضافية لإنهاء الإجراءات بسرعة أكبر ومنع الازدحام، إضافة إلى دراسة إمكانية فتح منافذ إضافية لتخفيف الضغط عن المعابر الحالية إذا دعت الحاجة.
دخول اللبنانيين وفق اتفاقيات الحدود
أشار حاج أحمد إلى تسجيل دخول عدد من المواطنين اللبنانيين إلى الأراضي السورية منذ بدء التصعيد في لبنان، وذلك وفق الشروط والقوانين المتفق عليها بين البلدين.
وأضاف أن هناك اجتماعات دورية بين الجانبين للعمل على صيغة متفق عليها تسهّل دخول اللبنانيين إلى سوريا من دون عراقيل في حال استدعت الظروف ذلك.
رسالة للعائدين
وفي رسالة وجهها إلى السوريين الموجودين في لبنان والراغبين بالعودة عبر معبر جوسية، قال:
“أهلاً وسهلاً بكم في بلدكم. نحن هنا لخدمتكم على مدار الساعة، ونعمل على الحفاظ على كرامتكم وتقديم كل التسهيلات اللازمة لكي تصلوا إلى بيوتكم مكرّمين”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
