«نبض الخليج»
تسلمت عائلة الشاب علاء الأمين جثمانه من المشفى الوطني بالحسكة أمس الأحد بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله من قبل دورية تتبع لاستخبارات قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مدينة القامشلي.
وكان الشاب علاء (33 عاماً) قد قدم إلى مدينته القامشلي قادماً من السويد لإقامة حفل زفافه واعتقل بعد شهرين من زواجه في منزله دون توضيح أسباب اعتقاله.
وقال أحد أقارب الشاب لموقع تلفزيون سوريا إن “دورية تتبع استخبارات قوات سوريا الديمقراطية دهمت منزل عائلة الشاب في مدينة القامشلي قرابة الساعة الواحدة ليلاً وقامت بإهانة أفراد العائلة وإطلاق الرصاص عشوائياً وترهيب سكان الحي والاعتداء على أفراد من العائلة قبل أن تفتش المنزل وتعتقل علاء بالقوة دون توجيه أي اتهامات له”.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خشية على سلامته، أن “العائلة قامت بتصوير فيديو قصير يُظهر هوية السيارات والعناصر التي اعتقلت علاء، وعرضته على قوات الأسايش التي رفضت بدايةً الاعتراف باعتقاله، قبل أن تعود وتؤكد أنه معتقل لديها”.
إنكار وتهديدات
ولاحقاً لم تعترف الأجهزة الأمنية التابعة لـ “قسد” بحادثة اعتقال الشاب علاء وادعت انها لا تملك أي معلومات عنه في حين سعت العائلة إلى الضغط عبر وساطات لإطلاق سراحه بسبب تعرضهم لتهديدات مستمرة بقتله واعتقال بقية أفراد عائلته.
وكشف المصدر عن “وقوف مسؤول عسكري كردي- تركي في حزب العمال الكردستاني يدير جهازاً استخبارياً ذا نفوذ يفوق صلاحيات قسد والأسايش خلف عملية اعتقال وقتل علاء”.
وتلقت والدة علاء أمس الأحد اتصالات عبر تطبيق واتساب من أرقام أوروبية عديدة وهي الأرقام التي يستخدمها مسؤولو “قسد” وحزب العمال الكردستاني “PKK” المقيمين في سوريا أبلغوا خلالها عائلة الشاب بضرورة التوجه للحسكة لاستلام ابنهم دون توضيح مصيره وحالته الصحية.
وأشار المصدر إلى أنه “بعد وصول العائلة لمشارف المدينة تلقى والد علاء اتصالاً من رقم آخر يخبره بأن ابنهم متوفىً وجثته موجودة في المشفى الوطني من جراء تعرضه لنوبة قلبية”.
آثار تعذيب
وقال المصدر إن عائلة الشاب قامت بعرض الجثمان على أطباء في القامشلي وأخذ صورة طبقي محوري له ليتضح أن الشاب تعرض لكسر في الجمجمة والأنف والقفص الصدري وكانت آثار التعذيب واضحة على كامل جسده.
وبحسب الأطباء المستقلين فإن تاريخ وفاة علاء يعود إلى شهر كانون الثاني
وفقاً لتقرير صادر عن الطبيب فارس حمو وهو أحد الأطباء المشرفين على المشفى الوطني بالحسكة التي تديره “قسد” ، توفي الشاب علاء أمين في 16 من كانون الثاني/يناير 2026 نتيجة جلطة قلبية نافيا وجود أي رضوض أو كسور في الجسم وذلك في محاولة لتغطية جريمة القتل تحت التعذيب.
ويوجد في مناطق “قسد” أجهزة استخبارات وأمن لديها سجون ومعتقلات خارج هيكلية الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ويشرف عليها قادة عسكريون من حزب العمال الكردستاني يسمون محليا بـ “الكوادر” وتشرف هذه الأجهزة على عمليات اعتقال وتعذيب وخطف وقتل خارج إطار القانون حيث وتعد المسؤولة عن مقتل العديد من الناشطين والمعارضين لحزب العمال الكردستاني و”قسد” في سوريا.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

