تقارير

معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح

معركة الإعلام اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح

«نبض الخليج»  

أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن المعركة الإعلامية اليوم لا تقل أهمية عن معركة السلاح.

جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء إعلام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد اليوم عبر الاتصال المرئي، برئاسة معالي الدكتور رمزان عبدالله النعيمي وزير إعلام مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية، وبمشاركة أصحاب السعادة والمعالي وزراء إعلام دول المجلس.

ونقل في بداية كلمته تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، للحضور وتمنياته للمؤتمر بالتوفيق في تحقيق أهدافه.

وتقدم عبدالله الحامد بخالص الشكر والتقدير للأمانة العامة لمجلس التعاون، ولمملكة البحرين الشقيقة – دولة الرئاسة – على جهودهم المقدرة في الإعداد لهذا الاجتماع.

وقال: «نجتمع اليوم في هذا اللقاء الاستثنائي، في لحظة دقيقة تمر بها منطقتنا، تختبر قوة بيتنا الخليجي وصلابة وحدتنا، لحظة تستدعي وضوح الرؤية وتكامل الجهود، فرضتها وحدة المصير وأملتها علينا اللحظة التاريخية الدقيقة.. نجتمع اليوم لنجمع ملامح السيادة الإعلامية في ظل ظروف استثنائية لنؤكد أن الإعلام شريك أصيل في حماية الاستقرار والحفاظ على وعي المجتمعات».

وأضاف: “نجتمع اليوم في ظل الهجمات الإيرانية الغادرة والسافرة التي استهدفت بلادنا وانتهكت سيادتها وأمن شعوبها، وانتهكت قواعد حسن الجوار ومبادئ الاستقرار الإقليمي، حيث كانت دولة الإمارات في طليعة من استولى على أكبر عدد من نيران هذا العدوان الإيراني الممنهج. وبينما ندين هذه الهجمات بأشد عبارات الإدانة، فإننا نؤكد بكل ثقة واقتدار أن صواريخ العدوان لن تنال من عزيمة قادتنا ولن ولن تنال من عزيمة قادتنا”. إثناء شعوبنا عن المضي قدمًا”. البناء.. وفي هذا الصدد، نرفع رؤوسنا بكل فخر واعتزاز إلى أبطال قواتنا المسلحة في كافة دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يحمون الأوطان بحياتهم.

وقال عبدالله الحامد: اسمحوا لي من هذا المنبر أن أتوجه بالتحية والاعتزاز لأبطال قواتنا المسلحة الذين جسدوا أسمى معاني اليقظة والكفاءة، حيث تصدوا لمئات الصواريخ والطائرات المسيرة الغادرة، وحولوا غبار المعتدين إلى غبار منثور.. هؤلاء الأبطال يكتبون بدمائهم رسالة تؤكد أن سيادتنا خط أحمر، ونحن هنا لنؤكد أيضاً أن سلامة الكلمة وصيانة الوعي لا تقل أهمية عن سلامة الكلمة وصيانة الوعي. أمن الميدان إذا كان السلاح يحمي الأرض فالإعلام «المسؤول هو من يحمي الإرادة ويحفظ السيادة».

وأضاف: “وفي هذا الصدد نتوجه بقلوب ملؤها الإيمان، وبأسمى عبارات المواساة والوفاء، إلى أسر الضحايا والشهداء الذين ارتفعت أرواحهم فوق خيرات أوطاننا في الإمارات وعمان والكويت والسعودية والبحرين. واختلطت دماء أهل الخليج بدماء إخوانهم وأصدقائهم من كل بقاع الأرض الذين عاشوا بيننا في سلام، فأصبحوا في لحظة الغدر شركاء في المصير كما كانوا شركاء في البناء”.

وأكد أن هذه الأزمة كشفت لنا جانبا مظلما لا يمكن السكوت عنه، حيث نشرت القنوات والحسابات المدفوعة الأكاذيب وروجت للصور المفبركة، مستغلة القلق المجتمعي المشروع لتأجيج التوتر وتشويه الحقيقة. وأكد أن هذه الحسابات ليست إعلامية، بل هي أذرع إلكترونية تكمل ما عجزت الصواريخ عن تحقيقه.

وقال: «لذلك أدعو إلى إطلاق منظومة خليجية مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي ترتكز على ثلاث ركائز راسخة: المراقبة الذكية لاكتشاف المعلومات المضللة قبل انتشارها، والتفنيد السريع للرواية الموثقة التي تسبق الباطل وتتغلب عليه، والتنسيق الفوري بين مؤسساتنا الإعلامية.

وشدد على أن صياغة رواية خليجية موحدة ضرورة وجودية وصمام أمان للمنطقة بأكملها، وقال إن قوة بيتنا الخليجي لا تقاس فقط بتوافق الأفكار، بل بقدرتنا على إذابة الرؤى المتباينة في بوتقة المصير المشترك. ولذلك فإن استراتيجيتنا الإعلامية الموحدة لتنسيق الخطاب في الأزمات يجب أن تنطلق من مبدأ أن الإعلام القوي هو خط الدفاع الأول عن هوية الأمم وسيادة اتخاذ القرار.

وأضاف أن استراتيجيتنا الإعلامية في الأزمات يجب أن تنتقل من رد الفعل إلى صناعة الحدث، عبر إعلام استباقي يمتلك أدوات الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، ويخاطب العالم بلغات الحقيقة لكسر الحصار المعلوماتي.

وقال إنه لتحقيق هذه الغاية، فإننا نطرح عدداً من المبادرات العملية التي نعتبرها ركائز أساسية لاستراتيجيتنا المشتركة، وهي:

أولاً: مواجهة حازمة ومنسقة للإعلاميين المحسوبين على الدول الأعضاء الذين استخدموا منصاتهم أداة للفتنة والفرقة والإساءة، من خلال تفعيل آليات الردع الوطنية لأي تجاوزات تصدر عن تلك الشخصيات التي تتعمد زرع الفرقة أو الإضرار بنسيج الخليج الواحد، إيماناً منها بأن الكلمة موثوقة، ووحدة الخليج ثابتة لا يمكن المساس بها.

ثانياً: التصدي بشكل جماعي وحاسم لظاهرة الحسابات المجهولة والمنصات المستهدفة. من خلال حملة تطهير رقمي شاملة تقوم بحجب وكشف “الذباب الإلكتروني” الذي يهدف إلى تزييف الوعي وإثارة التوتر، مع العمل على حرمان هذه الحسابات المشبوهة من أي نفوذ من خلال المتابعة والرصد القانوني والفني الدقيق.

ثالثا: إنشاء مركز خليجي متخصص لرصد وتحليل المعلومات، يعمل على مدار الساعة، مزود بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويرصد المعلومات المضللة لحظة بلحظة، ويصدر تحليلات فورية لدعم القرارات الإعلامية في دول مجلس التعاون.

وقال عبدالله الحامد إن ما نبنيه اليوم في هذه القاعة يتجاوز البيانات والتوصيات؛ إننا نبعث برسالة واضحة إلى العالم أجمع مفادها أن الخليج يمتلك وعيا إعلاميا متقدما، وقدرة جماعية متينة على إدارة الأزمات، وخطابا مسؤولا يعكس قيم الاستقرار والسلام التي كانت دائما سمة راسخة لهذه المنطقة العريقة. فلنجعل من هذا اللقاء الاستثنائي نقطة انطلاق حقيقية، وليس قائمة أدراج، نقطة انطلاق لترسيخ إعلام مسؤول يبني، وإعلام حكيم يوحد، وإعلام شجاع يثابر، ولنقف صفا واحدا في وجه كل من يتجرأ على المساس بأمن واستقرار بلداننا. شعوبنا، لتبقى وجهتنا واحدة، وليبقى صوتنا واحدا، وليبقى خليجنا حصنا منيعا بوعي شعبه وحكمة قادته.

من جانبه، قال جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته، إن وحدة الموقف الخليجي كانت دائما مصدر قوة لدولنا، وأن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام في دول المجلس اليوم يعكس الوعي المشترك بالدور الحيوي للإعلام الخليجي في هذه المرحلة، من خلال تعبئة وتنسيق الطاقات الإعلامية الخليجية، وتقديم خطاب إعلامي احترافي ومسؤول يجسد مواقف دول المجلس ويتصدى للمحاولات. في التشويه والتضليل.

وأضاف أن اجتماع اليوم ينعقد في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقتنا، نتيجة التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون الخليجي، في انتهاك صارخ لسيادة دولنا، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها. وهذا يتطلب موقفاً موحداً وحازماً منا جميعاً على مختلف الأصعدة، بما في ذلك التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك، وأنه السبيل الأمثل لمواجهة التحديات، والإعلام الخليجي اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالارتقاء إلى مستوى هذه المسؤولية. وينبغي أن يساهم في تعزيز الوعي وترسيخ الثقة ودعم جهود قادة دولنا للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأكد أن دور وسائل الإعلام في مثل هذه الظروف لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يتعدى ذلك ليكون خط الدفاع الأول ضد حملات التضليل، ومواجهة المعلومات الكاذبة، وكشف الحقائق للرأي العام الإقليمي والدولي، بما يعكس عدالة موقف دول مجلس التعاون والتزامها الدائم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يساهم هذا اللقاء في الخروج برؤية ورؤية مشتركة لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي، ووضع آليات عملية للتعامل مع الحملات الإعلامية المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لنقل صوت دولنا بوضوح ومصداقية إلى العالم.

وذكر أن الوزراء أعربوا خلال الاجتماع عن رفضهم وإدانتهم بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي، وما رافقها من هجمات خطيرة وغير مسبوقة استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، في انتهاك صارخ وصارخ لمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وبما يمثل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكدين أن دول المجلس مع احتفاظهم بحقهم القانوني في الرد وفقا للمادة (51). من ميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن حق الدفاع عن النفس للدول منفردة وجماعية في حالة العدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها. وأعربوا عن بالغ اعتزازهم وتقديرهم الكبير لجهود القوات المسلحة في كافة دول المجلس في الدفاع عن أمن دولها والحفاظ على سيادتها والتصدي لهذا العدوان.

وأشاد الوزراء بالدور المحوري الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين، وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية.

وتقدم الوزراء بأحر التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفتهم أثناء أداء واجبهم الوطني، بالإضافة إلى الضحايا المدنيين الأبرياء الذين سقطوا نتيجة هذه الهجمات الغادرة في كافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ بلداننا وشعوبنا من كل سوء. وهو مكروه.

وناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية الرسمية في دول المجلس للتعامل مع التطورات الراهنة وتداعياتها، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لمواجهة الشائعات وحملات التضليل الإعلامي، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ الوعي في مجتمعات دول المجلس.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

بعد تكرار الاعتداءات على الشبكة الكهربائية.. الإطاحة بعصابة سرقة الكابلات بدرعا

محرر الخليج

رئيس الدولة والرئيس الأرجنتيني يبحثان هاتفياً علاقات البلدين

محرر الخليج

وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يعلّق على خطاب الرئيس الشرع

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More