«نبض الخليج»
يقول سلمان الزهراني، أحد المشاركين في تنظيم رحلة الإفطار الرمضانية ومن جمعية سند الخير للخدمات الإنسانية بجدة، إن ما يشهده المسجد الحرام مع اقتراب أذان المغرب يمثل مشهدا فريدا لا يتكرر في أي مكان في العالم، فهو رائج. وتتجه الجموع إلى قبلة واحدة، ويجلس الصائمون على مائدة واحدة رغم اختلاف بلدانهم وثقافاتهم، في صورة تجسد وحدة المسلمين في أطهر بقاع الأرض.
وأوضح الزهراني أن تنظيم الرحلة" الهدف="_فارغ"
وأضاف أن العمل في هذه المبادرة يعتمد على منظومة متكاملة من التنظيم والتنسيق بين الجهات المختصة والجمعيات المشاركة، مشيراً إلى أن الجمعيات تتولى توزيع الوجبات في مناطق محددة داخل باحات الحرم وفق تنظيم دقيق يضمن انسيابية العمل وعدم تداخل المهام بين الجهات المشاركة.
وذكر أن جمعية سند الخير للخدمات الإنسانية بجدة تشارك يوميا في توزيع ما بين ألفين إلى خمسة آلاف وجبة إفطار للصائمين، ضمن الأماكن المخصصة لهم، لافتا إلى أن كل جمعية تعرف نطاق عملها وعدد الوجبات المخصصة لها، مما يساهم في منع أي تداخل بين السفر أو حدوث مشاكل تنظيمية.
وأشار الزهراني إلى أن تحضير وجبات الطعام يمر بسلسلة من الإجراءات اللوجستية المنظمة، بدءاً من المستودعات المخصصة لحفظ المواد الغذائية، حيث يتم إعداد الوجبات الجافة وفقاً لاشتراطات الجهات المختصة وبعناية فائقة، مع الالتزام بالمعايير الصحية المعتمدة من الجهات الرقابية، بما فيها هيئة الغذاء والدواء.
وأوضح أن الوجبات، بعد تجهيزها، يتم نقلها عبر سيارات مبردة ومكيفة للحفاظ على جودتها، حيث تتوجه إلى محيط المسجد الحرام قبل صلاة العصر، ليبدأ بعدها المتطوعون والكوادر البشرية في إعدادها. تفريغها وتجهيز رحلة الإفطار في المواقع المحددة.
وأضاف أن الكوادر العاملة في هذا العمل التطوعي موزعة بدقة متناهية على الرحلات المختلفة، بحيث يتولى كل فريق مسؤولية موقعه وفق خطة تنظيمية معدة مسبقاً، مما يساهم في سرعة تجهيز الرحلة واستقبال الصائمين قبل وقت الإفطار بوقت كافي.
وأكد الزهراني أن هذا التنظيم الدقيق لم يأت عشوائيا، بل هو نتيجة تخطيط مبكر يبدأ قبل شهر رمضان. بالتنسيق بين الجهات المختصة والجمعيات المشاركة لضمان سير العمل وتحقيق أعلى مستويات التنظيم وخدمة ضيوف الله.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التنظيم والتكامل الذي تحقق في المسجد الحرام في خدمة الصائمين يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة والجهات المعنية، بالإضافة إلى مساهمات المجتمع والجمعيات الخيرية، معتبراً أن هذا العمل المشترك يجسد روح التكافل والتعاون في شهر الخير، ويمنح الصائمين تجربة إيمانية مميزة في أطهر بقاع الأرض.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
