تقارير

إعلامنا الوطني كتيبة من المرابطين لحماية الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات

إعلامنا الوطني كتيبة من المرابطين لحماية الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات

«نبض الخليج»  

أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، أن شهر رمضان المبارك هذا العام يمر في ظل ظروف استثنائية تواجه الدولة جراء الاعتداءات الإيرانية الغادرة، مشيراً إلى أن هذه المحاولات اليائسة لزعزعة أمن الدولة تحطمت على صخرة الصمود التي بناها أبطال القوات المسلحة البواسل، وأن الإعلام الوطني كتيبة من المرابطين لحماية الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.

جاء ذلك في مستهل اللقاء الرمضاني السنوي الذي نظمته الهيئة أمس في فندق رويال أتلانتس بدبي، في إطار حرصها على تعزيز التواصل المستمر مع قادة الإعلام.

وأوضح أن الأبطال قدموا ملحمة بطولية وهم تصدوا بكفاءة وقوة للصواريخ والمسيرات الإيرانية الغادرة، لافتا إلى أن هذه الاحترافية العالية واليقظة الشديدة التي أظهرها حماة الوطن هي عقيدة قتالية راسخة وإيمان راسخ بحق الدفاع عن السيادة. وأكد أن المشاهد البطولية لاعتراض الصواريخ والمسيرات في وسط السماء، زرعت في نفوس المواطنين والمقيمين طمأنينة لا تهزها التهديدات.

وأشاد رئيس الهيئة بالحكمة الراسخة والرؤية البعيدة التي يقود بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، الأمة في هذه المرحلة الحرجة، مؤكداً أن القيادة التي تبني الأمم في زمن الرخاء هي نفسها التي تعرف كيف تحميها في زمن التحدي.

وأشار إلى أن نهج سموه في إدارة الأزمات يرتكز على البصيرة الهادئة والثقة العميقة بقدرة الوطن على تجاوز الشدائد، وهي رؤية تؤكد أن هذه اللحظات الصعبة ما هي إلا محطة عابرة في رحلة وطن اعتاد تحويل التحديات إلى فرص للتقدم والتلاحم.

وأضاف أن هذه الحكمة القيادية تمثل في جوهرها بوصلة للإعلام الوطني، توجهه إلى خطاب متوازن بعيد عن الانفعال، يقوم على الثقة والوعي، ويخاطب العقول بقدر ما يطمئن القلوب، إيمانا منه بأن الكلمة المسؤولة في أوقات الأزمات قد يكون لها في بعض الأحيان تأثير أقوى من ضجيج الأحداث نفسها.

وقال عبدالله الحامد: «إعلامنا الوطني كتيبة من المرابطين في خنادق الوعي وسياج منيع يحمي الجبهة الداخلية». وأضاف أن هذا اللقاء يحمل رسالة واضحة مفادها أن الغدر الذي استهدف سماء الوطن لم يزيده إلا تماسكا، وأن الكلمة المسؤولة في أوقات الأزمات هي الرصاصة الأولى في صدر العدوان وتضليله.

وأكد أن طبيعة الصراعات في عالم اليوم لم تعد مقتصرة على ساحات القتال التقليدية، بل امتدت بقوة إلى الفضاء الإعلامي، حيث أصبحت الحرب على الوعي لا تقل خطورة عن الحرب بالسلاح. وأوضح أن معركة الكلمة والصور والمعلومات أصبحت جبهة موازية تجري فيها محاولات التأثير والتضليل ونشر الشائعات، ما يضاعف مسؤولية الإعلام الوطني في تحري الدقة وإثبات الحقيقة وتحصين الرأي العام. وأكد أن الإعلام المهني الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل وحماية الوعي الجمعي للمجتمع.

وأكد أن هذه الأزمة كانت بمثابة وحي أخلاقي انهارت فيه مؤسسات صحفية كبرى على أعلى مستوى من الاحترافية، بعد أن فقدت بوصلة الحقيقة وارتدت عباءة الأجندات المشبوهة، وهو ما يعكس إفلاسا أخلاقيا يجب على الإعلام الوطني أن يتعامل معه بحذر استراتيجي، من خلال المقاطعة الإعلامية لكل من ينحرف عن النزاهة، وعدم إعطاء هذه الأبواق الفرصة لاختراق الوعي المجتمعي.

وخاطب فرسان الكلمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن البصمة الرقمية لكل إماراتي يجب أن تعكس قيم «أبناء زايد» في النبل والرفعة والثقة بالنفس. وحذر من الانزلاق إلى السجالات والرد على الحسابات المسيئة التي تتغذى على التفاعل. وأوضح أن القضاء على الباطل يتم بتجاهله وعدم المساهمة في نشره، مع ضرورة الحذر من تداول أي محتوى مجهول المصدر قد يكون ضمن أدوات الحرب النفسية الموجهة.

حضر اللقاء الرمضاني محمد سعيد الشحي نائب رئيس الهيئة، والدكتور جمال الكعبي الأمين العام للهيئة، ونخبة من قيادات الإعلام في الدولة، ورؤساء التحرير وكبار المسؤولين في المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية العاملة في الدولة، والشركات العاملة في القطاع الإعلامي، وعدد من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا اللقاء لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير العمل الإعلامي ومواكبة التحولات السريعة التي يشهدها القطاع على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ومد جسور التعاون بين مختلف المؤسسات العاملة في القطاع، بما يسهم في رفع مستوى الأداء الإعلامي، وتطوير منظومة العمل الإعلامي في الدولة، وتعزيز دور الإعلام في دعم مسيرة التنمية وترسيخ حضور الدولة على الخارطة الإعلامية العالمية.

من جانبهم، أعرب الإعلاميون والمؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عن تقديرهم الكبير لبسالة ويقظة رجال القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، مشيرين إلى أن الشجاعة والكفاءة التي أظهروها في صد العدوان الإيراني الغادر، تجسد أعلى مستويات الاحتراف وروح التضحية والانتماء. وأكدوا أن القوات المسلحة حصن منيع وسياج أمان للدولة، وأن ما قدمه الجنود يعكس المستوى العالي من الجاهزية التي تتمتع بها المؤسسات العسكرية في حماية أمن الوطن واستقراره والحفاظ على مقدراته.

كما أكدوا ثقتهم الكاملة في قدرة دولة الإمارات على تجاوز هذه الأزمة بسرعة وثبات، انطلاقاً من حكمة قيادتها الحكيمة، وقوة مؤسساتها، وتماسك مجتمعها والتفافها حول قيادتها، مؤكدين وعيهم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم خلال هذه المرحلة، في ظل انتشار الشائعات ومحاولات التضليل التي يشهدها المشهد.

وأكد الحضور التزامهم بدورهم في نقل المعلومات الدقيقة وتعزيز الوعي وترسيخ روح المسؤولية الوطنية بما يسهم في دعم استقرار المجتمع ودعم الجهود الوطنية حتى تتجاوز الدولة هذه المرحلة وتعود أقوى وأكثر صلابة.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

اقتصاد المنطقة العربية يتعافى تدريجيا ونمو متوقع بنسبة 3.7% في 2026

محرر الخليج

مكتب الهجرة في ألمانيا يستأنف جلسات الاستماع لطالبي اللجوء السوريين

محرر الخليج

تعرف إلى آلية استرجاع الرسوم الدراسية عند انتقال الطالب

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More