أخبار الخليج

لمواجهة 73% من الوفيات المزمنة.. تشريعات حكومية لهندسة الغذاء بالمملكة

لمواجهة 73% من الوفيات المزمنة.. تشريعات حكومية لهندسة الغذاء بالمملكة

«نبض الخليج»  


وافق مجلس الوزراء على السياسة الوطنية لتعزيز النمط الغذائي الصحي، بهدف دعم جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة في المجتمع، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع يتمتع أفراده بأسلوب حياة صحي ومستدام.

وتهدف السياسة الوطنية إلى تعزيز" الهدف="_فارغ"المؤشرات الصحية المتعلقة بالتغذية، إذ بلغت نسبة ارتفاع ضغط الدم لدى الفئة العمرية 15 سنة فما فوق نحو 14%، في حين بلغت نسبة ارتفاع الكولسترول نحو 43%.

وبلغت نسبة ارتفاع مستوى السكر في الدم حوالي 4%، في حين بلغت نسبة زيادة الوزن في نفس الفئة العمرية حوالي 58%.

وتؤكد هذه المؤشرات أهمية تبني سياسات وطنية شاملة تعزز نمط الحياة الغذائي الصحي وتساهم في الحد من انتشار السمنة والأمراض.

5 مبادئ أساسية للسياسة

ترتكز السياسة الوطنية لتعزيز النمط الغذائي الصحي على خمسة مبادئ رئيسية تشكل الإطار العام لتنفيذها.
المبدأ الأول هو الحوكمة من خلال خلق مرجعية وطنية واضحة وتحديد مسؤوليات الأطراف المعنية بتنفيذ السياسة.
أما المبدأ الثاني فهو تعزيز التعاون والشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجهات المجتمعية بهدف خلق بيئة داعمة ومحفزة لتبني النمط الغذائي الصحي.
التنمية والاستدامة تأتي كمبدأ. المبدأ الثالث هو ضمان استمرارية الجهود الرامية إلى الحفاظ على صحة المجتمع، بينما يركز المبدأ الرابع على التوعية والتثقيف من خلال توفير بيئة غذائية صحية تساهم في تحسين نوعية حياة الأفراد.
ويعتمد المبدأ الخامس على البيانات والأدلة العلمية كأداة أساسية في دعم القرارات وتحقيق أهداف السياسة.

الأهداف الصحية طويلة المدى

وتهدف السياسة إلى تحقيق مجموعة من النتائج الصحية طويلة المدى، أبرزها زيادة متوسط ​​العمر المتوقع للفرد في المملكة، وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتغذية مثل ارتفاع كتلة الجسم واتباع الأنظمة الغذائية غير الصحية، كما تهدف إلى تقليل الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالتغذية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

وحددت السياسة عدداً من المؤشرات الرئيسية، منها متوسط ​​العمر المتوقع للفرد، ومعدلات الوزن الزائد والسمنة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً، بالإضافة إلى معدلات السمنة لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً. وتشمل المؤشرات أيضًا معدلات ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

ويمتد نطاق تطبيق السياسة الوطنية لتعزيز النمط الغذائي الصحي ليشمل مجموعة واسعة من المواقع والقطاعات، بما في ذلك الأماكن العامة مثل الأسواق والمجمعات التجارية والفنادق والمطاعم والمقاهي ودور السينما والحدائق والمتنزهات ووسائل النقل المختلفة.

ويشمل نطاق التطبيق الجهات الحكومية بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى المرافق الصحية مثل المستشفيات والمراكز الصحية، والمرافق التعليمية مثل الجامعات والمدارس ومراكز ضيافة الأطفال ومراكز التأهيل.

ويمتد التطبيق أيضًا إلى المنشآت الرياضية مثل الأندية والملاعب، بالإضافة إلى المنافذ البرية والبحرية والجوية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومحطات القطارات، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية والسياحية.

محاور التنفيذ

ويتم تنفيذ السياسة على أربعة محاور رئيسية تمثل الإطار العملي لتنفيذها. ويختص المحور الأول ببناء الشراكات وإعداد التشريعات، حيث يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتبني سياسات متعددة القطاعات تدعم تحقيق أهداف السياسة. ويشمل ذلك مراجعة التشريعات الغذائية الحالية ومعالجة الثغرات فيها وإدخال تشريعات جديدة تعزز نمط الأكل الصحي.

ويركز المحور الثاني على تعزيز المبادئ والسلوكيات الغذائية الصحية لدى الأفراد، من خلال تنفيذ برامج توعوية واسعة النطاق تعزز ثقافة التغذية الصحية في المجتمع، وتدعم تبني الأنظمة الغذائية المتوازنة.

وتشمل هذه البرامج مبادرات تثقيفية للمجتمع حول كيفية اتباع نظام غذائي صحي، بالإضافة إلى برامج توعوية للحد من استهلاك الأطعمة ذات القيمة الغذائية المنخفضة، وبرامج تدريبية للطهاة لتشجيع تقديم الوصفات الصحية البديلة.

ويتضمن هذا المحور أيضًا العمل على تهيئة بيئات تدعم النظام الغذائي المتوازن، من خلال إعداد إرشادات لتحديد حجم حصص الطعام، وتوفير بيئات غذائية صحية في الفعاليات والمرافق الترفيهية المخصصة للأطفال، وتشجيع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على توفير خيارات غذائية صحية في أماكن العمل. كما يتضمن إشراك الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية في نشر ثقافة التغذية الصحية.

ويركز المحور الثالث للسياسة على تطوير سلسلة القيمة الغذائية في المملكة، من خلال تبني التقنيات الغذائية والزراعية الحديثة التي تساهم في تحسين القيمة الغذائية للأغذية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، كما يشمل دعم سبل العيش الزراعية في المناطق الريفية وتشجيع المزارعين المحليين على إنتاج وتسويق الفواكه والخضروات.

ويتضمن هذا المحور أيضًا تشجيع الممارسات الزراعية والصناعية والتوزيعية المستدامة التي تحافظ على البيئة وتعزز الصحة العامة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين المزارعين والمصنعين والمستهلكين لضمان توفير سلسلة غذائية فعالة ومستدامة.

وتشمل الإجراءات توعية المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي بأهمية القيمة الغذائية للمنتجات الزراعية وتأثيرها على الصحة العامة. بالإضافة إلى تشجيع موردي ومصنعي المواد الغذائية على تطوير منتجات ذات قيمة غذائية أعلى مما يساهم في تحسين جودة الأغذية المتوفرة في السوق المحلي.

دعم البحث والابتكار في مجال التغذية

ويهتم المحور الرابع من السياسة بدعم البحث والابتكار في مجال التغذية الصحية، وذلك من خلال إنشاء مراكز بحثية متخصصة وتوفير البنية التحتية اللازمة لدعم البحث العلمي، بما في ذلك المختبرات المتقدمة والمرافق البحثية الحديثة.

ويتضمن تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تساهم في تبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمتخصصين وتعزيز التعاون. أبحاث في مجال التغذية.

وتشجع السياسة إقامة شراكات دولية في مجالات البحث والتطوير الغذائي، وتنظيم المسابقات وبرامج الجوائز لتحفيز الابتكار في مجال التغذية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والاستشاري للمبتكرين والباحثين.

وتدعم هذه السياسة استخدام التقنيات الحديثة مثل علم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية وتحليل البيانات الضخمة في تطوير الصناعات الغذائية وتحسين القيمة الغذائية للأغذية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

تواصل منافسات “تحدي حفيت الرياضي 2026” في يومها الـ"11" وسط مشاركات ومنافسات قوية

محرر الخليج

بدء أعمال سفلتة وتأهيل شوارع الخفجي لتسهيل الحركة المرورية

محرر الخليج

هزاع بن زايد يحضر أفراح الشامسي والدرعي والنيادي في منطقة العين

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More