تقارير

خاص| رفضا لقرار محافظة دمشق.. العشرات ينظمون وقفة احتجاجية في باب توما

خاص| رفضا لقرار محافظة دمشق.. العشرات ينظمون وقفة احتجاجية في باب توما

«نبض الخليج»  

نظم عشرات من الناشطين السوريين وفقة حتجاجية اليوم الأحد، في منطقة باب توما، رفضا لقرار محافظة دمشق الخاص بتنظيم بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء (باب توما، القصاع، باب شرقي) في ما اعتبروه قرار تمييزا بحق أهالي هذه المناطق.

ومساء أمس السبت أصدرت محافظة دمشق توضيحا قالت فيه إن القرار يأتي في إطار مسؤوليتها في ضبط الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي والآداب العامة، مؤكدة أنه “لا يتدخل بالحريات الشخصية للمواطنين” وأنه في جوهره “تنظيمي بحت تحت سقف القانون”.

وأقام الناشطون الوقفة في ظل وجود لعناصر الأمن الداخلي وعدد من عناصر الدفاع المدني السوري، وتخلل الوقفة كلمات تحدثت عن الوحدة الوطنية، والعيش المشترك وضرورة حماية الحريات الفردية.

ماذا يقول المشاركون في الوقفة؟

نورا مراد (ممثلة وإحدى المشاركات في الوقفة) قالت لموقع تلفزيون سوريا: إن “مسألة الحريات محفوظة في الدستور السوري والفوضى بالقرارات الإدارية غير مقبول لأن نسيج المجتمع السوري نسيج متوافق ومتعايش منذ آلاف السنين، لا أحد يستطيع تغييره لذلك يجب أن نقول لا.. الموضوع لا يرتبط بتفصيل القرار.. هناك مطالب أهم لا أحد يستجيب عليها، مساحة الحرية التي يتحدثون لا معنى لها إذا لم يتم التجاوب لمطالب الناس، الحرية والكرامة التي خرجت من أجلها الثورة السورية يجب أن تصان للنهاية”.

وقالت د.أنجيلا جورج خوري إنها شاركت في الوقفة “لأن سوريا واحدة وهي ترفض تنميط المناطق”.

ويرى عدد من المشاركين أن القرار يرتبط بالحرية الشخصية لذلك جاء تنظيم الوقفة، وتقول لبني الفيومي (طالبة ماجيستير): جئت لامارس حقي في التعبير عن الرأي بكل حرية، وأؤكد أن الموضوع لا يرتبط فقط بمسألة تنظيم الكحول، بل لنقول نحن نرفض التدخل بالحرية الفردية التي هي حق لكل إنسان، رسالتي واضحة أحبوا بعضكم لنعيش بخير وسلام ونطعم الجوعى..”.

محافظة دمشق توضح: القرار ليس استحداثاً جديداً

أوضحت المحافظة أن القرار ليس استحداثاً جديداً، بل هو تنظيم لقرارات وقوانين سابقة تعود لعقود مضت، أبرزها المرسوم التشريعي 180 لعام 1952، والقرارات رقم 34/1998، و46/2010، و38/2013، و41/2018، التي تنظم عمل محال بيع المشروبات الكحولية.

وأشارت إلى أن تحديد المسافة بين محال بيع المشروبات الكحولية ودور العبادة والمدارس معمول بها قديماً وفق المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، الذي ينص على أن يكون البيع في “الأحياء التي غالبية سكانها من غير المسلمين” احتراماً لخصوصية هذا المكون، كما يفرض موافقة سكان الجوار قبل منح الترخيص.

القرار جاء استجابة لشكاوى المواطنين

لفتت المحافظة إلى أن القرار جاء تلبية لكثير من شكاوى المجتمع المحلي نتيجة “قيام رواد النوادي والحانات والملاهي الليلية بأذى وإزعاج الجوار فضلاً عما يُسيء للعامة والذوق العام”، بالإضافة إلى الفوضى في محال بيع المشروبات الكحولية وانتشار المحال غير المرخصة وبيع المشروبات للقصّر.

جدل قانوني مستمر

من جهته قال المحامي السوري ميشال شماس في منشور على “فيس بوك” تعليقا على توضيح المحافظة، “إن قرار محافظ دمشق رقم 311 وتوضيحه اللاحق يطرحان مخالفة قانونية جوهرية تتعلق بتجاوز حدود السلطة الإدارية ومخالفة نص تشريعي”.

وأضاف أن “المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952وتعديلاته هو التشريع الناظم للحانات، وقد عرّفها في مادته الأولى بأنها الأماكن التي تُباع فيها الخمرة بالقدح للاستهلاك داخل المحل. ومواعيد فتحها وإغلاقها، ومن هم الممنوعين من ارتياد هذه الحانات. ولم يتطرق أبداً لأماكن بيع المشرويات الروحية المختومة”.

وأوضح أن “المرسوم التشريعي حدد بوضوح المنطقة الممنوعة فقط، بعدم عدم جواز فتح الحانات في الأحياء التي يكون أكثر أهلها من المسلمين”. ولم يحدد مناطق بعينها، ولم يمنح المحافظ سلطة تحديد المناطق المسموحة.

مشيرا إلى أن “أي قرار إداري يذهب إلى أبعد من هذا الحد، يكون قد تجاوز النص التشريعي وتعدّى على صلاحيات السلطة التشريعية”.

وتابع “بناءً عليه، فإن قرار المحافظ وتوضيحه يشكّلان مخالفة صريحة للقانون، وتجاوزاً فاضحاً لمضمون المرسوم 180 لعام 1952، والمرسوم 1 لعام 1967 وتفسيرهما بطريقة تُنشئ أحكاماً جديدة غير واردة في نص المرسومين. وكل ما خرج عن هذا الإطار هو قرار إداري فاقد للسند القانوني وواجب الإلغاء. لمخالفته للإعلان الدستوري الذي نص على سريان مفاعيل القوانين والتشريعات مالم يتم تعديلها أو الغائها من قبل المجلس التشريعي”.

 

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

ألف عائلة نزحت من السويداء إلى درعا.. المحافظة تشكل لجنة طوارئ

محرر الخليج

حمدان بن محمد يقدّم واجب العزاء في وفاة محمد إبراهيم عبيدالله

محرر الخليج

إحداث مؤسسة عامة لبنوك الدم في سوريا ضمن حزمة مراسيم رئاسية جديدة

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More