«نبض الخليج»
قضت المحكمة المدنية في دبي برفض دعوى رفعها رجل عربي ضد زوجته، طالب فيها بإلزامها بإعادة مبلغ 35.7 مليون درهم قال إنها استولت عليه، إضافة إلى 20 مليون درهم كتعويض، بعد أن حسمت “الحق القاطع” النزاع لصالحها.
وتفصيلاً، رفع المدعي دعواه أمام المحكمة، مطالباً بإلزام زوجته بإعادة مبلغ 35.7 مليون درهم، قال إنه ناتج عن وحدات عقارية اشتراها بأمواله الخاصة وسجلها باسمها أمانة، على أن تعيدها إليه أو تنقل ملكيتها باسمه عند الطلب، إلا أنها لم تمتثل لذلك.
كما طالب بتعويض قدره 20 مليون درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به، إضافة إلى الفوائد القانونية.
وقال إنه كان هناك اتفاق بينه وبين زوجته، مدعما بمحادثات عبر تطبيق الواتساب وإقرار كتابي، ينص على احتفاظها بالوحدات العقارية باسمها أمانة، على أن تعيدها إليه لاحقا.
وأضاف أن المطورين العقاريين المشاركين في إنشاء هذه العقارات لم يلتزموا بإنجازها في الوقت المحدد، مما دفعه إلى رفع دعوى قضائية نيابة عن زوجته المدعى عليها، لاستعادة الأموال التي تم دفعها والمستحقات المستحقة لهم. وقد استلمت الزوجة هذا المال ولم ترده إليه حسب الاتفاق الموقع بينهما.
وقدم الزوج المدعي المستندات المؤيدة لدعواه، والتي تضمنت نسخًا من الرسائل المتبادلة بينهما عبر تطبيق الواتساب، بالإضافة إلى نسخة من إقرار كتابي يفترض أن الزوجة موقعة منه مؤيدًا لأقواله.
في المقابل، نفت الزوجة ما نسب إليها، مؤكدة أنها اشترت العقار بأموالها الخاصة، واستأنفت على الإقرار المكتوب وادعت أنه غير صحيح.
وقررت المحكمة أثناء نظر الدعوى إحالة الأقوال إلى المعمل الشرعي لفحصها، لكن المدعي لم يقدم أصل الوثيقة، وذكر ممثله القانوني أن زوجة موكله قامت بسرقتها، وطلب الاعتماد على الأحاديث المتبادلة بينهما كأدلة.
وبينما لم يكن من الممكن إثبات ادعائه بالمستندات، أصر المدعي على توجيه اليمين الحاسمة لزوجته، كوسيلة لحل النزاع.
ووجهتها المحكمة بأداء اليمين على النحو الذي يفيد أن الوحدات العقارية المعنية مملوكة لها من مالها الخاص، وغير مسجلة باسمها أمانة.
وخلال جلسة المرافعة الختامية، مثلت الزوجة وأدت اليمين الحاسمة أمام المحكمة، نافية أن تكون وقعت على الإقرار الكتابي المنسوب إليها، وأن الوحدات العقارية مملوكة لها، اشترتها بأموالها الخاصة وأن المدعية لم تسجلها باسمها أمانة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن اليمين الحاسمة وسيلة استثنائية يلجأ إليها الخصم عندما يعجز عن تقديم أدلة أخرى، ومتى طلبها يتنازل عن باقي وسائل الإثبات. كما أكدت أن أداء اليمين أو تركها يحسم النزاع نهائياً في الواقعة التي وجهت إليها، ومضمونها ملزم للمحكمة، ولا يجوز إثبات عكسها بعد ذلك.
وأشارت إلى أن أداء المتهمة اليمين الحاسمة حسب توجيهات المحكمة يحسم الخلاف بشأن ملكية الوحدات العقارية ويثبت ملكيتها لها بأموالها الخاصة، ومن ثم ينفي ادعاء المدعية بأنها كانت أمانة لها.
وأكدت المحكمة أن ذلك يؤدي إلى انتفاء ركن الخطأ من جانب المدعى عليه، مما ينفي أساس المطالبة بالتعويض.
وانتهت المحكمة برفض الدعوى بجميع طلباتها، وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
• المحكمة: أداء اليمين أو التنازل عنها يحسم الخلاف نهائياً في الواقعة التي وجهت إليها، ومضمونها ملزم، ولا يجوز إثبات عكسها بعد ذلك.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
