«نبض الخليج»
يثير الأرز المُعاد تسخينه تساؤلات واسعة حول مدى أمان تناوله، خاصة مع انتشاره على الموائد اليومية واعتماد كثيرين على حفظ بقاياه لإعادة استخدامها لاحقاً، إلا أن التعامل غير السليم معه قد يحوله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.
وتُعرف هذه الحالة باسم “متلازمة الأرز المُعاد تسخينه” أو “متلازمة الأرز المقلي”، وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معين من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة، وفقاً لما أورده موقع “هيلث” المتخصص بالأخبار الصحية.
وعلى الرغم من شيوع مصطلح “الأرز المُعاد تسخينه”، فإن الخطر لا يرتبط بعملية التسخين نفسها، بل بطريقة حفظ الأرز بعد طهيه؛ إذ إن تركه خارج التبريد لأكثر من ساعتين يتيح للبكتيريا إنتاج السموم، ما يجعله غير آمن حتى بعد إعادة تسخينه لاحقاً.
ما سبب التسمم عند إعادة تسخين الأرز؟
تحدث هذه المتلازمة نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية)، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة وبعض الأطعمة النيئة مثل الأرز.
ورغم أن الطهي يقضي على معظم البكتيريا، إلا أنه قد يترك وراءه “أبواغاً” مقاومة للحرارة، قادرة على البقاء حتى بعد إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو على الموقد.
وتبدأ المشكلة فعلياً عند ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، حيث تنشط هذه الأبواغ وتتكاثر، وتنتج سموماً لا يمكن القضاء عليها لاحقاً، ما يجعل الأرز خطيراً سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً.
نوعان من “متلازمة الأرز المُعاد تسخينه”
تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين، يختلفان في الأعراض ووقت ظهورها:
النوع المُقيء، ويحدث نتيجة إفراز سم يُعرف باسم “سيريولايد”، وتظهر أعراضه سريعاً خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات، وتشمل الغثيان والقيء.
أما النوع المُسهل، فيرتبط بإفراز “سموم معوية” تؤثر في الأمعاء الدقيقة، وتظهر أعراضه بعد 6 إلى 15 ساعة، وتشمل تقلصات في البطن وإسهالاً مائياً.
وتتراوح أعراض هذه الحالة بين اضطرابات خفيفة ومتوسطة في الجهاز الهضمي، وتشمل تقلصات البطن والصداع والغثيان والقيء والإسهال المائي، وغالباً ما تختفي خلال 24 ساعة دون تدخل طبي.
الأرز المُعاد تسخينه.. كيف يمكن الوقاية من التسمم؟
للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح بعدم ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة في الأجواء الحارة.
كما يُفضل حفظه في الثلاجة خلال وقت قصير بعد الطهي، مع التأكد من تبريده بسرعة داخل أوعية مسطحة، والحفاظ على درجات حرارة مناسبة للتخزين.
وينصح أيضاً بالتخلص من الأرز في حال الشك بمدة بقائه خارج التبريد، لتجنب أي مخاطر صحية محتملة.
وتعكس هذه الحالة أهمية التعامل السليم مع الأطعمة بعد طهيها، إذ لا يقتصر الخطر على فساد الطعام الظاهر، بل قد يرتبط بتفاصيل دقيقة في التخزين، ما يجعل الوقاية الخيار الأكثر أماناً.
شارك هذا المقال
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
