«نبض الخليج»
اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على قواعد سوق الكربون للاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار أسعار الطاقة ودعم الصناعات الثقيلة، وسط تقلبات اقتصادية وضغوط جيوسياسية متزايدة.
وتسمح الخطة للاتحاد الأوروبي بالاحتفاظ باحتياطي أكبر من تصاريح الكربون، المعروفة باسم “علاوات الانبعاثات”، بدلا من إلغائها تلقائيا عند تجاوز الحد الأقصى. ويقول المسؤولون إن هذا الاتجاه سيساعد في الحد من الارتفاعات الحادة في تكلفة التلوث، والتي تنعكس بدورها في أسعار الطاقة.
ويتطلب نظام تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي من قطاعات مثل توليد الكهرباء وتكرير النفط وصناعة الصلب شراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها من الغازات الدفيئة، ويعتبر هذا النظام أساسيا لجهود أوروبا لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ويتضمن النظام منذ 2019 آلية تعرف باحتياطي استقرار السوق، تعمل على ضبط عرض التصاريح، وسحب الفائض عند وجود زيادة وضخ المزيد عند وجود نقص، مما يساهم في تحقيق توازن الأسعار.
حالياً، يتم إلغاء أي تصاريح ضمن الاحتياطي تتجاوز 400 مليون تصريح تلقائياً، لكن الهيئة تسعى إلى إلغاء هذا الشرط، بهدف الحفاظ على مخزون أكبر سيتم استخدامه كأداة لتجنب أي نقص مستقبلي في السوق.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تقلبات حادة في أسعار الطاقة وضغوطا جيوسياسية، حيث تأمل المفوضية أن يؤدي تعزيز الاحتياطي إلى جعل سوق الكربون أكثر قابلية للتنبؤ به، في حين يخفف العبء عن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
ومن المقرر أن تتم مناقشة الاقتراح من قبل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على أن يتبعه إصلاح أوسع لنظام تداول الانبعاثات خلال عام 2026.
وعلى الرغم من تأكيد اللجنة على أن النظام يظل أداة أساسية للحد من الانبعاثات، فإن بعض النقاد يحذرون من أن التعديلات المقترحة قد تضعف الطموح المناخي، من خلال إتاحة كميات أكبر من التصاريح في السوق، مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التلوث.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
