«نبض الخليج»
كشف تقرير برلماني أقره المجلس الوطني الاتحادي، حصلت «الخليج» على نسخة منه، عن «جودة حياة الكادر التعليمي وأثرها على مخرجات العملية التعليمية»، أن ممثلي وزارة التربية والتعليم استجابوا لملاحظات لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس خلال الاجتماعات المشتركة لإعداد تقرير اللجنة، حيث يجري حالياً إعداد دراسة لإعادة النظر في سلم رواتب أعضاء هيئة التدريس بما يتناسب مع التدرج الوظيفي، حيث أن جميع التكريمات تتعلق بالمكافآت والبدلات. كانت خارج الراتب الأساسي وأثرت على معاش التقاعد.
وأشار ممثلو وزارة التربية والتعليم إلى أنه تم رفع مقترح إلى مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة المالية والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لزيادة الرواتب.
وجاء في التقرير الذي ناقشه المجلس في جلسته الخامسة التي عقدت بتاريخ 11 فبراير 2026، أن ممثلي الهيئة العامة للموارد البشرية الحكومية أشاروا إلى صدور تفويض من مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للتنمية بإعادة النظر في جدول رواتب الحكومة الاتحادية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2012، وعليه تتم حالياً دراسة جدول الرواتب والمكافآت والبدلات لأعضاء الهيئة التعليمية بوزارة التربية والتعليم. وأشارت لجنة شؤون التعليم في تقريرها إلى أن رواتب العاملين في القطاع التعليمي في القطاعين العام والخاص ضعيفة، وأنها لا تتناسب مع منصب المعلم والمهام الوظيفية المنوطة به، في ظل التضخم وغلاء المعيشة.
العرض والطلب
وأوضح تقرير المجلس الوطني الاتحادي أنه عندما درست اللجنة أسباب ضعف رواتب الكوادر التعليمية في القطاعين العام والخاص تبين عدم تعديل ما يلي: قرار مجلس الوزراء رقم (23) لسنة 2012 بشأن اعتماد سلم الرواتب في الحكومة الاتحادية وتحديداً للكوادر التعليمية والإدارية العاملة في وزارة التربية والتعليم بما يتناسب مع مكانة المعلم والأعباء الوظيفية لمهنة التدريس ومتطلبات المعيشة. كما تبين أن رواتب المعلمين في القطاع الخاص تعتمد كغيرها من علاقات العمل على العرض والطلب الذي يتحدد عادة بعدد سنوات الخبرة والشهادات الأكاديمية. نوع المادة والمرحلة والنصاب القانوني للفصول الدراسية.
وكان آخر تنظيم حكومي للعلاقة بين الموظف والمدرسة في القطاع الخاص بموجب القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 1999 في شأن مؤسسات التعليم الخاص ولائحته التنفيذية (التي ألغيت)، حيث نصت المادة (74) من اللائحة التنفيذية على أن يحدد راتب المعلم حسب الوظيفة والمؤهلات والخبرة، بحيث لا يقل الحد الأدنى للراتب الأساسي الشهري لأعضاء الهيئة الإدارية والتعليمية والفنية في المدارس الخاصة عن 2000 دراهم.
كفاءة التدريس
وأكد تقرير المجلس أن ضعف رواتب المعلمين أدى إلى شعورهم بالظلم وعدم التقدير وعدم القدرة على توفير المتطلبات اللازمة لأنفسهم وأسرهم، مما يجعلهم عرضة للضيق والقلق والتوتر النفسي، وينعكس سلباً على كفاءتهم التدريسية، إضافة إلى الحراك المفاجئ للمعلمين في المدارس الخاصة بسبب حصولهم على عروض وامتيازات أكثر مما كانوا يحصلون عليه، مما يسبب إرباكاً للمدرسة والطلبة وأسرهم، ويدفع بعض المدارس لملء الشواغر بمعلمين من تخصصات مختلفة.
كما يؤثر ذلك سلباً على الرغبة في الالتحاق بمهنة التدريس، حيث كشف عدد من المعلمين أن من أهم أسباب عزوف الذكور عن المهنة هو ضعف الرواتب والعلاوات والحوافز مقارنة بالوظائف الأخرى، مما أدى إلى نقص الكادر التدريسي. وبلغت نسبة المعلمين الذكور 5.5%، بينما بلغت نسبة الإناث 94.4% عام 2023، و5.1% عام 2024، وبلغت نسبة الإناث 94.8% عام 2024.
كشف تقرير ضمن التقرير البرلماني عن انخفاض إجمالي أعداد المعلمين والمعلمات من المواطنين وغير المواطنين في كافة مدارس الدولة عام 2024 مقارنة بأعدادهم عام 2018 والتي بلغت 60 ألفاً و524 معلماً ومعلمة، منهم 13 ألفاً و711 معلماً مواطناً، منهم 670 ذكراً و13041 أنثى، فيما بلغ عدد المعلمين غير المواطنين 46 ألفاً و813 معلماً ومعلمة. بما في ذلك 15000. و505 ذكور و31 ألفاً و308 إناث، وانخفض إجمالي عدد المعلمين المواطنين وغير المواطنين عام 2024 إلى 50 ألفاً و76 معلماً ومعلمة، منهم 12 ألفاً و300 معلم مواطن، بينهم 631 ذكراً و11 ألفاً و669 أنثى، فيما بلغ عدد المعلمين غير المواطنين 37 ألفاً و776 معلماً، منهم 14 ألفاً و669 معلمة 24 ذكراً و23 ألفاً و752 ذكراً. إناث.
وفيما يتعلق برواتب المعلمين في القطاع الخاص، درست اللجنة أبعاد سياسة تحديد الحد الأدنى لأجور المعلمين في هذا القطاع، والتي تشارك فيها الجهات المحلية المعنية بالتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وتدرك الآثار التي قد تترتب على ذلك على علاقة العمل بين المعلم والمدرسة الخاصة وتنظيم سوق العمل، بالإضافة إلى آثارها وما يصاحبها من زيادة محتملة في الرسوم الدراسية على أولياء الأمور، مشيرة في ذلك إلى المرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم علاقات العمل رقم 2 لسنة 2019 في شأن تنظيم علاقات العمل. قانون رقم (33) لسنة 2023 وتعديلاته في المادة (27) لمجلس الوزراء بناء على عرض وزير الموارد البشرية والتوطين وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة إصدار قرار بتحديد الحد الأدنى لأجور العمال أو أي فئة منهم.
وخلال مناقشة اللجنة، أفاد ممثلو وزارة الموارد البشرية والتوطين عن مدى ملاءمة وإمكانية قيام الحكومة بوضع حد أدنى لأجور المعلمين في القطاع الخاص.
كما أكدت دراسة تحديد الحد الأدنى لراتب المعلمين في القطاع الخاص مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بشكل عادل يتناسب مع وضع المعلم والأعباء الوظيفية لمهنة التدريس ومتطلبات المعيشة ومعدلات التضخم، مسترشدة بالسياسة التي اعتمدها المشرع في القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 1999 في شأن مؤسسات التعليم الخاص ولائحته التنفيذية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

عمار بن حميد يطلع على تجهيزات «جسر حميد الجوي» لإغاثة أهالي غزة