أخبار الخليج

"أبوظبي للخلايا الجذعية" يطوّر تقنية متقدمة لإنتاج خلايا دماغية مشتقة من المريض

"أبوظبي للخلايا الجذعية" يطوّر تقنية متقدمة لإنتاج خلايا دماغية مشتقة من المريض

«نبض الخليج»  

أبوظبي في 5 أبريل /وام/ سجّل مركز أبوظبي للخلايا الجذعية “ADSCC” إنجازاً علمياً نوعياً في مجال الطب التجديدي، تمثّل في تطوير تقنية متقدمة لإنتاج “خلايا جذعية دماغية” مشتقة من خلايا المريض نفسه، في خطوة تعزّز مكانة أبوظبي في صدارة دول الشرق الأوسط ضمن نخبة محدودة من المراكز البحثية العالمية العاملة على تطوير هذا النهج المتقدم لعلاج الأمراض العصبية.

ويأتي هذا التطور في سياق حراك علمي عالمي تقوده مؤسسات بحثية رائدة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، تعمل على تقنيات مماثلة، غير أن الدعم الحكومي والاستثمار الإستراتيجي الذي توليه دولة الإمارات لقطاع البحث العلمي أسهما في تسريع وتيرة تطوير هذه التقنيات ودفعها نحو آفاق التطبيقات الطبية المستقبلية.

وتنطلق العملية العلمية من أخذ عينة صغيرة من جلد المريض أو دمه، لتخضع لاحقاً لعمليات إعادة برمجة باستخدام تقنيات متقدمة خالية من الفيروسات، تتحول خلالها الخلايا إلى خلايا متعددة القدرات، وهي خلايا يمكن توجيهها عبر بروتوكولات علمية دقيقة لتتمايز إلى طيف واسع من الخلايا المتخصصة في جسم الإنسان.

وبموجب البروتوكول المعتمد داخل المختبر، يمكن توجيه هذه الخلايا لتتمايز إلى خلايا عصبية أو خلايا جذعية دماغية، أو خلايا عضلة القلب، أو خلايا الكبد والبنكرياس، إلى جانب أنواع أخرى من الخلايا المتخصصة، وبعد استكمال عملية إعادة البرمجة يتم توسيعها ضمن بيئة مخبرية دقيقة قبل توجيهها مجدداً لتتمايز إلى خلايا جذعية دماغية متخصصة يُرتقب استخدامها مستقبلاً في إصلاح أو استبدال الأنسجة العصبية المتضررة.

ويُتيح هذا النهج العلمي المتقدم إمكانية تطوير حلول علاجية مستقبلية لعدد من الحالات العصبية المعقدة التي لا تزال تمثل تحدياً بارزاً في الطب الحديث، ومن بينها مرض باركنسون، والأمراض العصبية التنكسية مثل الزهايمر والتصلب الجانبي الضموري، إضافة إلى إصابات الحبل الشوكي وبعض اضطرابات الجهاز العصبي.

ويمتاز هذا التوجه العلاجي بأن الخلايا المستخدمة فيه مشتقة من المريض نفسه، ما يسهم في تقليل احتمالات رفض الجهاز المناعي للخلايا المزروعة، ويحد من الحاجة إلى استخدام الأدوية المثبطة للمناعة، التي غالباً ما ترافق عمليات زراعة الأنسجة.

وأكد البروفيسور أنجيلو ل. فيسكوفي، أستاذ علم الأحياء الخلوية في جامعة ميلانو بيكوكا والباحث العلمي الأول في المركز، أن إعادة برمجة خلايا المريض وتحويلها إلى خلايا جذعية عصبية تمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في الطب التجديدي، مشيراً إلى أن هذه التقنية تفتح آفاقاً واسعة لتطوير علاجات مستقبلية تستهدف إصلاح أنسجة الدماغ والحبل الشوكي المتضررة.

وأوضح الباحثان في الخلايا الجذعية فابيو ميرافينا، ولورينزو دي روزا، أن تطوير تقنيات إعادة البرمجة الخلوية الخالية من الفيروسات يشكّل خطوة محورية من حيث السلامة الميكروبيولوجية والسريرية؛ إذ يتيح إنتاج خلايا جذعية تحافظ على الهوية الجينية للمريض وتستوفي في الوقت ذاته المعايير الصارمة للتطبيقات الطبية.

وأشارا إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على نقل هذا الابتكار من المختبر إلى الاستخدامات العلاجية المحتملة، عبر توسيع نطاق إنتاج الخلايا، وتوحيد البروتوكولات المخبرية، وتطوير عمليات تصنيع متوافقة مع المعايير التنظيمية الدولية تمهيداً للتطبيقات السريرية.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

الأخضر يليق بمكة.. حملة تشجير كبرى لتعزيز الغطاء النباتي بالمنطقة

محرر الخليج

هزاع بن زايد يشهد إطلاق واحة الابتكار وافتتاح أكاديمية التكنولوجيا للزراعة المتقدمة في منطقة العين

محرر الخليج

البحرين : «الخارجية»: وصول طائرتين تابعتين لخطوط شركة طيران الخليج قادمتين من تركمانستان

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More