«نبض الخليج»
من داخل مستشفى الجليلة بدبي، بدأ الطفل يوسف حيدر أولى خطواته في رحلة علاج الحثل العضلي الدوشيني، محاطاً بقلب أم لا يعرف كيف ينكسر، ويد أب تحمل الأمل.
وحرصت «الخليج» على زيارة الطفل والاطمئنان عليه واستكمال الرحلة التي بدأت معه، بعد أن استجاب أهل الخير لما نشرته الصحيفة وجمعوا 10.6 مليون درهم لعلاجه بالتعاون مع جمعية دار البر.
منذ الصباح الباكر والمشهد يحكي قصة دعم لا ينكسر. لم تكن مجرد رحلة عبر أروقة المستشفى، بل كانت مساراً إنسانياً مليئاً بالأمل، فوجود الوالدين يخفف من مشقة رحلة الطفل، ويمنحه الطمأنينة لمواجهة هذا المرض القاسي، والذي يُعرف بأنه اضطراب عصبي عضلي يؤدي إلى تدهور تدريجي في وظائف العضلات، نتيجة خلل في بروتين “الدستروفين” المسؤول عن الحفاظ على سلامة الخلايا العضلية. ومع غياب هذا البروتين، تبدأ الألياف العضلية بالتحلل تدريجياً، مما يسبب ضعفاً متزايداً قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها القلب والجهاز التنفسي.
وفي مواجهة هذا المرض، يظهر علاج حديث يعرف باسم إليفيديس، وهو عبارة عن حقنة واحدة في الوريد، ويعتمد على تقنية العلاج الجيني، حيث يعمل على إيصال جينات الدستروفين الوظيفية إلى خلايا المريض، مما يوجه الجسم لإنتاج هذا البروتين الحيوي، ويساهم في تقوية العضلات، وإبطاء تقدم المرض، وتحسين نوعية حياة المصابين.
وتشير الدراسات إلى أن المرض يصيب الذكور في الغالب، ونادراً ما يظهر عند الإناث، حيث يقدر معدل انتشاره بحالة واحدة لكل 3500 إلى 5000 طفل ذكر على مستوى العالم. ومع تطور الحالة، يفقد المصابون تدريجياً القدرة على المشي، وتتأثر وظائف الأطراف العلوية والرئتين والقلب، في حين يبلغ متوسط العمر المتوقع حوالي 30 عاماً.
قال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في صحة دبي، إن مستشفى الجليلة للأطفال استقبل الطفل العراقي يوسف حيدر أمس الاثنين، حيث يخضع حالياً لتقييم طبي شامل يتضمن مجموعة من الفحوصات المتخصصة. وعلى ضوء نتائج هذه الفحوصات سيتم وضع خطة علاجية متكاملة مصممة خصيصاً لحالته، مما سيساهم في تحقيق أفضل النتائج الممكنة وتحسين نوعية حياته.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
«ديوا» تعتمد 127268 شهادة عدم ممانعة ضمن برنامج «صقور» خلال 2024