«نبض الخليج»
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي حباها الله بقيادة حكيمة رشيدة، وقواتها المسلحة التي لا تنام لحمايتها وحماية كل من يعيش على أرضها الطيبة، يجب أن تطمئن كل القلوب فيها، ولا ينبغي أن تظل رهينة متابعة الأصوات والبحث عن عواقبها، بل تطمئن بذكر الله والانشغال بدينه وعمله الصالح، نقلاً عن سموه. قال الله تعالى: “الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب”. وأكد سموه أن الله سيفرج على هذا الوطن بإذنه ومشيئته، داعياً قواتنا المسلحة «حماة الحمى» أن يمن عليهم بالنجاح والصحة والسلامة وأن يحفظهم. احفظه.
مسار الجمل
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث على إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع الإعلامي محمد حسن خلف مدير عام هيئة إذاعة وتلفزيون الشارقة، رداً على متابعي البرنامج الذين يطلبون حفر بحيرات في مناطق معينة في الإمارة: «أود أن أوضح لهم أنه يتم حفر البحيرات في أراضٍ مناسبة لذلك، ولا يمكننا حفر بحيرة في أرض بها ملوحة، بل نحن محكومون في هذا الأمر جيولوجية الأرض وتكوينها على السطح.” والداخل، في المنطقة التي يقع فيها مسار الهجن، الواقعة بين حمدة ووشاح، حيث تقع البحيرة، نجد على الجانب الأيمن جبال تسمى (قارون البر)، وهذه الجبال تحجب الماء وتمنعه من النزول إلى البحر، فيتجمع الماء في هذا المكان، ولذلك لدينا منطقة تسمى (البر) في طوي السمان لا يوجد فيها ماء لأن هذه الجبال تمنع وصول الماء، فلا داعي للقلق من احتمال ذلك. وتتسرب المياه، حيث يبقى هذا الاحتياطي في مكانه، وحتى طبقات الأرض في هذه البقعة متماسكة من نفس نوع الجبال وليست رملية، والرمال الظاهرة في هذه المنطقة تسمى (السوافي)”.
وتابع سموه: “هذه الرمال من أيام سيدنا هود عليه السلام عندما سخرها الله عز وجل، حيث قال في كتابه العزيز في الآية (7) من سورة الحاقة: (فسخّرها لهم سبع ليالٍ وثمانية أيامٍ حسماً وترى الناس فيها مضطجعون)”. كأنها جذوع نخل خاوية.) تأتي هذه الرمال من اتجاه بحر العرب وتهب على جبال الأحقاف (جبال الأحقاف هي كثبان رملية عالية وملتوية تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية). ولما هرب قوم النبي هود عليه السلام الذين اتبعوا دعوته، وفر الآخرون من قوم عاد الذين رفضوا اتباع دعوته، تركوا المنطقة التي كانوا يحملون معهم الصنم الذي كانوا يعبدونه، ليبتعدوا عن هذه المنطقة، وأصبحت هذه العواصف خلفهم، ووصلوا الشام إلى منطقة مرتفعة بالقرب من دمشق، ذات صخور بيضاء، وقالوا: هذه تسمى (إرم)، وهي كلمة من مجموعة كلمات عربية تعني الارتفاع، بما في ذلك (ورم) و(هرم). وفي اللغة العربية كلمة واحدة لها أكثر من مرادف، مثل (الوسم)، و(الوشم)، و(الرسم)، و(الرشم)، و(الختم)، وكلها كلمات لأشياء لا تزول، ويضاف إليها كلمة (بقعة) وهي (عيب) لا تزول. وفي اللغة العربية عجائب ممتعة في التعلم.
أهل عاد
وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً: «عندما وصل قوم عاد إلى هذه المنطقة المرتفعة القريبة من دمشق، بنوا وعمروا هناك، وأبدعوا في ذلك، حيث بنوا أعظم دولة قامت في هذه المنطقة، وقال الله تعالى عنهم في كتابه العزيز في سورة الفجر: ألم تر كيف فعل ربك بعاد (6) إرم ذو المعمد (7) لم يخلق في البلاد مثلها». (8)، وأريد أن أظهر للناس جمال اللغة العربية والفوائد العظيمة لتعلمها، وكان عندي قاموس قديم (المنجد) أحمله معي أينما ذهبت وسميته زاد المسافر، لأنه يشمل كل ما يحتاج الإنسان إلى معرفته في اللغة العربية.
وأضاف سموه: «نطلب من الناس أن يتعلموا اللغة العربية، وندعوهم إلى القراءة، ولو أحصيت ما قرأت فوالله لثقلت به الجبال، فالقراءة متعة وراحة للنفس، وفيها حوار مثمر ومفيد، وهناك كلام لا فائدة منه يأتي في وسط الحديث وهو ما يسمى (لهو) وهي كلمة تأتي من صوت (كلام كلب)، ولا نريد لأطفالنا أن يقضوا وقتهم في هذا الكلام اللغو بوسائله المختلفة». إن أعظم ذكاء على وجه الأرض هو ذكاء الإنسان وعقله الذي خلقه الله سبحانه، وليس الذكاء الاصطناعي أو الكمبيوتر، كل هذه الاختراعات جاءت من العقل البشري، والحمد لله الذي سخر لنا العقل فهو أعظم حاسوب على وجه الأرض، وهذا العقل يريد الإثراء والعلم، كما قال رب العالمين في كتابه العزيز في سورة الزمر: (قل هل الذين يعلمون والذين يعملون). ألا تعرف مثلا؟) نحن لا يغرنا الكلام الفارغ الذي يسمى “السم في العسل” الذي يجعل الإنسان يتخلى عن نفسه ودينه ويركض خلف الأجهزة الإلكترونية، ونريد من الناس حماية الأطفال والشباب من سلبيات هذه الأجهزة.
ثواب الدنيا والآخرة
وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: «أدعو كل مسلم إلى اتباع سنة رسول الله، وأقول له اتبع قرآنك ودينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من صلاة الفجر يجلس حتى طلوع الشمس يقرأ القرآن ويحمد الله ويذكر الله، أما اليوم فلما فرغنا من صلاة الفجر رأيت الناس كلهم يسلمون ويخرجون، وبقيت وحدي في المسجد، ورأيتهم جميعاً واقفين». في الخارج، فسألتهم: ماذا تفعلون خارج المسجد كل هذا الوقت؟ أخبرتهم بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بعد صلاة الفجر.
واختتم سموه كلمة لجميع أبنائه وبناته المقيمين على أرض الإمارات الطيبة الحبيبة: «نقول لأبنائنا وبناتنا وأهلنا أيها الطيبون ارجعوا إلى دينكم فإن له الأجر في الدنيا والآخرة، ما أجمل هذا الأجر الذي يضاعفه الله لمن يشاء، هذه نصيحتنا للناس في هذه الأيام التي يراها البعض أياما صعبة، نقول لهم إن الله تعالى لطيف بعباده، ونحمد الله إذا أصابته مصيبة. يصيبنا. الله، فقال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الرعد: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَنَّهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، ويجب أن لا تخاف قلوبكم أبدًا، ويجب أن تجلسوا وتراقبوا الأصوات وعواقبها، بل يجب أن تطمئن قلوبكم. بذكر الله، وسيفرج الله على هذا البلد بإذنه ومشيئته، أطمئنكم جميعا، ولدينا قيادة رشيدة وحكيمة، وقوات مسلحة حمّى لا تنام لحماية الوطن وكل من على أرضه، وندعمهم وندعو الله أن يحفظهم ويديم صحتهم وسلامتهم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

محمد بن زايد ورئيس فنلندا يبحثان هاتفياً التداعيات الخطرة للتصعيد في المنطقة