صورة وتعليق

انتخاب الإمارات عضواً في المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي

انتخاب الإمارات عضواً في المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي

«نبض الخليج»  

تم انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للفترة 2026-2028، في ظل تصاعد غير مسبوق في تحديات الأمن الغذائي العالمي، واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من مخاطر قد تدفع عشرات الملايين إلى الجوع الحاد.

يعكس انتخاب الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي دورها المحوري في منظومة العمل الإنساني العالمي.

وتحتضن دبي أكبر مركز لوجستي إنساني تابع للأمم المتحدة، ويقع على مقربة من ميناء جبل علي ومركز دعم سلسلة التوريد العالمية، مما يسمح بإعادة توجيه المساعدات الإنسانية عند تعطل الممرات البحرية.

كما بادرت الدولة إلى تفعيل الممرات البرية وإطلاق جسر جوي دولي ساهم في إيصال الإمدادات الحيوية إلى أكثر من 100 دولة خلال جائحة كوفيد-19.

المساعدات المنقذة للحياة

وفي سياق متصل، يواصل مستودع الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في دبي تفعيل الممرات البرية والبحرية والجوية البديلة لضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى السكان المتضررين في آسيا وإفريقيا، وسط تأخيرات تعيق وصول عشرات الآلاف من الأطنان من المساعدات.

ويمثل انضمام دولة الإمارات إلى المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي تحولاً من دور المانح الرئيسي إلى دور الشريك الاستراتيجي الفعال، ويجسد رؤيتها نحو عالم خال من الجوع، ويربط بين الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة، وبناء نظم غذائية أكثر مرونة.

وقال السفير محمد أبو شهاب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة: “عضويتنا في هذا المجلس تعزز دور الإمارات في رسم التوجهات الاستراتيجية لبرنامج الأغذية العالمي. وسنعمل من خلاله على جعل الابتكار والكفاءة اللوجستية وبناء نظم غذائية أكثر مرونة في قلب الاستجابة الدولية اليوم وفي المستقبل”.

التوقيت أمر بالغ الأهمية

ويأتي انضمام الإمارات إلى المجلس التنفيذي في وقت بالغ الأهمية، إذ تراجع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز -بسبب هجمات إيران الغادرة على دول المنطقة وتزايد تهديداتها لأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز- بنسبة تزيد على 90% منذ 28 فبراير/شباط 2026.

ويعد المضيق أحد الممرات الاستراتيجية العالمية التي يمر عبرها حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وثلث تجارة الأسمدة، و25% من الغاز الطبيعي، و20% من النفط العالمي، و70% من احتياجات العالم من البتروكيماويات تأتي من دول الخليج. كما يتم تصدير 33% من الأسمدة العالمية من دول الخليج، مما يجعل أي تهديد للمضيق يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي. تشكل الهجمات غير القانونية على السفن المدنية وعرقلة الممر المائي الدولي انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع 45 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع الحاد، إضافة إلى احتمال انزلاق 4 ملايين شخص إضافي في العالم العربي إلى الفقر.

افتتاح مضيق هرمز

وتؤكد دولة الإمارات التزامها بالمشاركة في كافة المحافل المتعددة الأطراف ذات الصلة لمواجهة الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إيران، واستعدادها للانضمام إلى أي مبادرة دولية لإعادة فتح مضيق هرمز وإبقائه مفتوحاً، إذ تؤمن الإمارات بأن حماية حرية الملاحة هي مسؤولية جماعية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي، ومنع تصاعد الأزمات، وضمان وصول الغذاء إلى المحتاجين قبل أن تتفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية نتيجة لتعطيل سلاسل التوريد وتراجع الإنتاج.

وتؤكد دولة الإمارات أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة للابتزاز الاقتصادي يمثل حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً غير مقبول يتجاوز حدود المنطقة ليهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد.

وتتحمل إيران التبعات الكاملة لعرقلة مضيق هرمز خلال هجماتها الإرهابية الوحشية على دول مجلس التعاون الخليجي والدول الشقيقة والصديقة، والتي استهدفت خلالها المدنيين والبنية التحتية وهددت الممرات البحرية الدولية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولا يمكن تبريره أو التسامح معه.

وباعتبارها عضواً في المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ستقود دولة الإمارات الجهود الرامية إلى ضمان وصول الغذاء إلى من هم في أمس الحاجة إليه، بغض النظر عن التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية أو التهديدات التي يتعرض لها الأمن الغذائي.

وفي سياق متصل، تم انتخاب دولة الإمارات للمرة الثانية على التوالي في 8 أبريل 2026 لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للفترة 2026-2028، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في كل مكان. كما تم انتخاب دولة الإمارات إلى جانب المملكة العربية السعودية والهند والصين لعضوية لجنة المنظمات غير الحكومية للفترة 2027 – 2030.

للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية

منشورات ذات صلة

منخفض مداري متعمق في بحر العرب يتطور لعاصفة ولا تأثير في الإمارات

محرر الخليج

«الوطني» يشارك في مؤتمر الشبكة البرلمانيـة لحركة عدم الانحـياز

محرر الخليج

الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض بنجاح 3 صوايخ باليستية و129 طائرة مسيرة

محرر الخليج

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More