«نبض الخليج»
أبوظبي في 16 أبريل/ وام / أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إرشادات مُحدّثة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتغطي عدداً من الجوانب الرقابية الرئيسية.
وتهدف التحديثات وفق بيان صحفي صادر اليوم، إلى الارتقاء بالإطار التنظيمي وتعزيز فاعلية منظومة الامتثال في القطاع المالي بما ينسجم مع متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وتُجسد هذه الإرشادات التنظيمية التزام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الثابت بحماية سلامة ونزاهة النظام المالي، والحد من مخاطر الجرائم المالية، إذ ستُمكن الإرشادات كافة المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين من تعزيز إدراكها لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، انسجاماً مع الإستراتيجية الوطنية “2024-2027″، وأحدث المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي “فاتف”، مما يدعم قدرتها على تبني تدابير استباقية لكشف الأنشطة المشبوهة ومنعها، ويسهم في ترسيخ المكانة الريادية للدولة كمركز مالي عالمي آمن ومستقر.
وتضمنت الإرشادات أربعة إرشادات تنظيمية رئيسية، إلى جانب دليلين لأفضل الممارسات.
وشملت الإرشادات الرقابية الأربعة، إرشادات بشأن مخاطر تمويل انتشار التسلح، وإرشادات بشأن مخاطر غسل الأموال القائمة على التجارة وإعادة الشحن، وإرشادات بشأن البنوك المراسلة وتوقعات إدارة العلاقات، وإرشادات بشأن العناية الواجبة تجاه العملاء، ومتطلبات “اعرف عميلك”، وحفظ السجلات.
وتهدف الإرشادات بشأن مخاطر تمويل انتشار التسلح إلى الارتقاء بمستويات الامتثال وتعزيز جهود القطاع المالي بالدولة في الحد من مخاطر تمويل انتشار التسلّح.
وتحدد الإرشادات بشأن مخاطر تمويل انتشار التسلح ثلاثة مكونات أساسية لإطار فعّال لمواجهة تلك المخاطر والحد منها، وتشمل: أولاً، تقييم المخاطر الكامنة لتمويل انتشار التسلح. وثانياً، تقييم كفاءة السياسات والإجراءات والضوابط القائمة، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة أي ثغرات أو أوجه قصور. وثالثاً، تحديد التوقعات والمتطلبات الرقابية الخاصة بالمراقبة المستمرة للمخاطر الناشئة، بما يشمل رصد الاتجاهات والأنماط الجديدة والجهات المشاركة في أنشطة تمويل الانتشار المحتملة.
أما الإرشادات بشأن مخاطر غسل الأموال القائمة على التجارة وإعادة الشحن، فتركّز هذه الإرشادات على تمكين المؤسسات المالية المرخّصة ووسطاء الحوالة المسجلين في تطوير فهم أعمق لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار المرتبطة بالتجارة وإعادة الشحن، كما تهدف إلى رفع كفاءة الجاهزية التشغيلية لرصد هذه المخاطر وإدارتها بفاعلية، بما يضمن الامتثال التام للأطر القانونية والرقابية في الدولة.
وتهدف الإرشادات بشأن البنوك المراسلة وتوقعات إدارة العلاقات، إلى ترسيخ إدراك المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين للمخاطر المرتبطة بالخدمات المصرفية المراسلة، وتعزيز قدرتها على مراقبتها بفعالية، كما توفر إطاراً توجيهياً للمؤسسات التي تقدم هذه الخدمات لصياغة سياسات وإجراءات داخلية تضمن الامتثال للأطر القانونية في الدولة، وتكفل مواءمة عملياتها مع المتطلبات الجديدة للإدارة الفعّالة للمخاطر الناشئة عن علاقات البنوك المراسلة.
وبدورها تهدف إرشادات بشأن العناية الواجبة تجاه العملاء، ومتطلبات “اعرف عميلك”، وحفظ السجلات، إلى تأصيل الضوابط الرقابية لدى المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين فيما يتعلق بالتحقق من هوية العملاء، وتقييم المخاطر منذ بدء علاقة التعامل وطوال فترتها، وتحدد الإرشادات المبادئ الأساسية لإنشاء ملف تعريف مخاطر العميل، وآليات تطبيق إجراءات العناية الواجبة “البسيطة والمعززة”، بالاضافة إلى تحديد نوعية البيانات والوثائق الواجب الاحتفاظ بها في السجلات.
أما أدلة أفضل الممارسات لتقييم المخاطر والتدريب فتشمل دليل أفضل الممارسات بشأن تطبيق النهج القائم على المخاطر وإجراء تقييمات المخاطر المؤسسية، ودليل أفضل الممارسات بشأن تنفيذ التدريب القائم على الأدوار الوظيفية في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والانتشار.
ويهدف الدليل الأول إلى تأطير منهجية المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين في الالتزام بالمتطلبات القانونية والرقابية المتعلقة بالنهج القائم على المخاطر.
وتوضح الممارسات في الدليل آليات تطوير نماذج متكاملة لتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والانتشار على مستوى المؤسسة، مع توفير إطار عملي لتنفيذ تدابير احترازية تتناسب مع حجم وطبيعة المخاطر المرصودة.
أما دليل أفضل الممارسات بشأن تنفيذ التدريب القائم على الأدوار الوظيفية في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والانتشار، فيهدف إلى الارتقاء بقدرات المؤسسات المالية المرخصة في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتطوير مهارات الكوادر البشرية والإدارة العليا، وتحدد الممارسات أطر تصميم برامج تدريبية متخصصة ترفع من كفاءة الكشف المبكر عن الأنشطة المشبوهة، مما يساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والانتشار وفقاً لأعلى المعايير المهنية.
وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن إصدار الإرشادات التنظيمية الجديدة يأتي ضمن التزام المصرف المركزي بترسيخ ريادة الدولة في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والانتشار وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعزز مكانتها كمركز مالي عالمي آمن وموثوق.
وأضاف: نهدف في مصرف الامارات المركزي من خلال اصدار هذه الإرشادات إلى تعزيز الوعي في القطاع المالي وتمكين المؤسسات المالية المرخصة ووسطاء الحوالة المسجلين من رصد المخاطر الناشئة ومنعها بفعالية وكفاءة ومسؤولية، ونمضي قدماً في تطوير منظومة وطنية متينة في مواجهة الجرائم المالية، وإرساء نظام مالي مرن، والمساهمة بفاعالية في حماية استقرار النظام المالي العالمي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
