«نبض الخليج»
وأظهر تقرير صدر اليوم الجمعة عن الهيئة أن 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة قتلن في الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وكانون الأول/ديسمبر 2025، نتيجة القصف الجوي والعمليات العسكرية البرية الإسرائيلية.
وأضاف التقرير أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن التقارير تشير إلى استمرار عمليات قتل النساء والفتيات في الأشهر الأخيرة، مما يؤكد أن التهديدات التي تحيق بحياتهن لا تزال قائمة.
وفي معرض تقديمها للتقرير أمام الصحفيين في جنيف، أكدت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب، أن الضحايا هم أكثر من مجرد أرقام، “لقد كن أمهات وبنات وأخوات وصديقات، يحظين بحب عميق من المحيطين بهن. لقد كن أفرادا لهن حياتهن وأحلامهن الخاصة”.
وإلى جانب حصيلة الوفيات الصادمة، أشار التقرير إلى أن ما يقرب من 11 ألف امرأة وفتاة أصبن بإعاقات مدى الحياة. كما نوه التقرير إلى أن العدد الفعلي للضحايا يرجح أن يكون أعلى من ذلك، نظرا لأن العديد من الجثث لا تزال تحت الأنقاض، في حين أدى انهيار نظم المعلومات الصحية إلى تقييد عملية توثيق الوفيات والإصابات بشكل كبير.
وقالت كالتورب إن هذه الحرب “أعادت تشكيل بنية الأسر”، حيث تعول النساء عشرات آلاف الأسر الآن بعد أن فقدن أزواجهن، وهن “يعلن أسرهن دون دخل، ودون دعم، ودون القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية”.
فشل الإنسانية وليس القانون
وشددت على أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية قد جعلت من شبه المستحيل على النساء والفتيات في غزة الحصول على احتياجاتهن الأساسية، مثل الرعاية الصحية.
كما أشارت إلى أن الوضع قد تفاقم جراء التصعيد العسكري الأخير في منطقة الشرق الأوسط، إذ أدى إغلاق المعابر والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى زيادة تقييد إمكانية الحصول على الدعم المنقذ للحياة.
وأكدت المسؤولة الأممية ضرورة احترام القانون الدولي، وفرض المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة، وضمان توفير الحماية للنساء والفتيات.
وأضافت أنه لا بد أن تصل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين على نطاق واسع ودون أي عوائق، وأن تكون النساء والفتيات “في صميم جهود الاستجابة والتعافي”.
واختتمت حديثها قائلة: “إن القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان لم يفشلا. بل يكمن الفشل في أولئك الذين يختارون تجاهل هذه القوانين، وفي أولئك الذين يملكون سلطة إنفاذها، وفي الافتقار العميق إلى الإنسانية الذي سمح لهذا الرعب في غزة بالاستمرار”.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
