«نبض الخليج»
أبوظبي في 23 أبريل/ وام/ تحتفي شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” هذا الشهر بالذكرى العشرين لتأسيسها واستمرارها في تحقيق المزيد من التقدم والإنجازات وترسيخ مكانتها كإحدى الشركات العالمية الرائدة في تطوير حلول وتقنيات الطاقة النظيفة.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة “مصدر”، بهذه المناسبة، إنه بفضل الرؤية الاستشرافية وبقرار إستراتيجي من القيادة الرشيدة، تم تأسيس “مصدر” قبل عشرين عاماً لترسيخ دور دولة الإمارات في قطاع الطاقة عبر الاستثمار في مختلف حلول الطاقة النظيفة، وخلق مزيج متنوع ومتكامل من مصادرها.
وأضاف أن “مصدر” تمثل اليوم نموذجاً رائداً لإدماج حلول الطاقة منخفضة الكربون في مزيج الطاقة العالمي، بعد أن حققت سجلاً حافلاً بالإنجازات في تطوير المشروعات، وتعزيز القدرات الإنتاجية، والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم حلول تنافسية ذات قيمة مستدامة للعملاء والشركاء، وخلال عقدين فقط، توسعت الشركة لتنتشر مشاريعها في مختلف أنحاء العالم، وتساهم بشكل فاعل في دعم خطط الدول للوصول إلى أهدافها الوطنية في مجال الطاقة النظيفة.
وأكد معاليه أنه تماشياً مع رؤية دولة الإمارات بمدّ جسور التعاون وبناء الشراكات النوعية كركيزة أساسية لتحقيق النمو، تستمر “مصدر” بالمساهمة في إبرام شراكات إستراتيجية والعمل المشترك وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتطوير منظومة الطاقة ورفع كفاءتها ومرونتها، ودعم مسارات التنمية المستدامة حول العالم.
وشدد على أن الطاقة هي ركيزة أساسية لبناء اقتصادات قوية ومستقرة، ودعم نمو وازدهار المجتمعات، وهي المحرك الذي يمكّن العالم من التقدم بثقة وثبات في بناء مستقبل مزدهر.
ونفذت شركة “مصدر”، التي تأسست خلال عام 2006، منذ انطلاقها خططاً طموحة تستند إلى المعرفة والتميز في تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة والعالم مع التركيز على الحلول المبتكرة.
وتجسد هذا النهج في ريادة الشركة بتنفيذ مجموعة من المشروعات النوعية الأولى من نوعها، والتي ساهمت في دفع حدود الابتكار وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لتطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة، وارتكزت هذه الرؤية على تطوير قدرات وطنية في قطاع الطاقة المتجددة، والاستثمار في التقنيات النظيفة المتقدمة، وتهيئة منظومة تدعم نمو قطاعات المستقبل.
وشكّلت “مصدر” منصة وطنية عملت على ترجمة توجيهات القيادة إلى خطط وإستراتيجيات وأهداف طموحة، لتصبح اليوم إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة النظيفة، وتساهم في ترسيخ دور دولة الإمارات شريكاً موثوقاً في قطاع الطاقة العالمي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة متطلبات المستقبل.
واستثمرت الشركة في مختلف مراحل سلاسل القيمة لقطاع الطاقة، بدءاً من ابتكار الحلول والتقنيات، وصولاً إلى التنفيذ والتشغيل، وأسهم هذا النهج في تعزيز دور الدولة المحوري في تطوير حلول عملية تلبي احتياجات الأسواق ومتطلبات التنمية في مختلف الدول وتدعم استقرار قطاع الطاقة.
كما طبقت “مصدر” منذ تأسيسها مبدأ التعاون وبناء الشراكة، وحرصت على توسيع نطاق شراكاتها الإستراتيجية الدولية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في دعم تطوير مشاريع مبتكرة تواكب التطورات العالمية.
وبعد عشرين عاماً من النمو والإنجاز، رسّخت “مصدر” مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة العالمي، لتصبح من أسرع الشركات نمواً في هذا المجال، مدفوعةً بتطور متسارع في أعمالها، وزيادة ملحوظة في القدرة الإنتاجية لمشروعاتها.
وخلال عام 2022، دخلت “مصدر” مرحلة جديدة من التوسّع، بعد أن أصبحت مملوكة من ثلاث من أبرز الشركات الوطنية الرائدة في قطاعي الطاقة والاستثمار على مستوى العالم، وهي شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة”، وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، وشركة مبادلة للاستثمار.
وساهم هذا التكامل في توحيد الجهود وتعزيز القدرات الاستثمارية والتشغيلية، ما مكّن “مصدر” من تسريع وتيرة نموها العالمي، وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، وترسيخ دورها كمنصة وطنية رائدة تقود تطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة على نطاق واسع.
وتستثمر الشركة حالياً في مشروعات مستدامة حول العالم، بقدرة إنتاجية تتجاوز 65 غيغاواط، وهي ماضية في خططها لتحقيق هدفها بالوصول إلى100 غيغاواط بحلول عام 2030.
وتجسد هذه الجهود نهج “مصدر” المتمثل في تحقيق التوسع المدروس، وبناء شراكات إستراتيجية، وتحفيز الابتكار، بما يعزز مكانتها كنموذج رائد، ويسهم في صياغة معايير جديدة لمشروعات الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
من جانبه، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”، إن “مصدر” جسدت على مدى عشرين عاماً، رؤية دولة الإمارات الطموحة في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة العالمي، ونجحت في ترسيخ مكانتها منصةً وطنيةً رائدة تقود تطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة حول العالم، واستندت إنجازاتها إلى نهج إستراتيجي يقوم على المبادرة والابتكار، وبناء الشراكات الإستراتيجية النوعية، والارتكاز على أسس مالية قوية وسياسات منضبطة واستثمارات مدروسة في مشروعات ضخمة تسهم في إحداث تأثير إيجابي ملموس في منظومة الطاقة العالمية.
وأضاف أنه مع دخول ” مصدر” عقداً جديداً من النمو، تواصل البناء على ما تحقق من إنجازات رائدة، مرتكزين على رؤية واضحة، لتسريع جهود التوسع في الأسواق العالمية، والمضي نحو تحقيق هدف 100 غيغاواط بحلول 2030، بما يؤكد التزامها الراسخ بتوفير طاقة نظيفة وموثوقة وبتكلفة مناسبة، والإسهام في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وتعزيز أمن الطاقة على مستوى العالم.
أسهمت “مصدر” منذ تأسيسها بدور مهم في تطوير مشروعات إستراتيجية شكلت محطات مفصلية في مجال الطاقة النظيفة، وقد بدأت جهود دولة الإمارات في هذا المجال الحيوي منذ عام 2009 مع تدشين “مصدر” أول مشروعاتها بقدرة إنتاجية بلغت 10 ميغاواط في مدينة مصدر، وصولاً إلى تدشين محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية خلال عام 2023، بقدرة 2 غيغاواط، أي أكثر بمقدار 200 ضعف وتعد هذه المحطة من أكبر المحطات على مستوى العالم.
ودشنت الشركة محطة “شمس” خلال عام 2013، التي شكلت في ذلك الوقت أول محطة طاقة شمسية مركزة على مستوى المرافق في منطقة الشرق الأوسط، بقدرة 100 ميغاواط، وهي مازالت تعتبر اليوم من أكبر المحطات من نوعها في المنطقة، بجانب تطوير المرحلتين الثالثة والسادسة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 2600 ميغاواط، والذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميغاواط بحلول عام 2030.
كما طورت “مصدر” مشروعات أخرى ضخمة في الدولة من بينها برنامج الإمارات لطاقة الرياح، الأول من نوعه في دولة الإمارات بقدرة إنتاجية تبلغ 103.5 ميغاواط. ويعتمد البرنامج على أحدث التقنيات المتطورة والمبتكرة التي تتناسب مع سرعة الرياح المنخفضة، وقد تم تطويره وفقاً لأحدث الابتكارات في علوم المواد والتحريك الهوائي.
وكانت “مصدر” سبّاقة في إطلاق أول وأضخم مشروع من نوعه على مستوى العالم لتوليد طاقة نظيفة على مدار الساعة بقدرة 5.2 غيغاواط مزود بنظام بطاريات تخزين طاقة بسعة 19 غيغاواط/ساعي.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في قطاع الطاقة النظيفة، فمن خلال إدماج تقنيات الطاقة الشمسية بأنظمة بطاريات تخزين الطاقة يتيح المشروع تزويد الشبكة بالكهرباء المتجددة دون انقطاع على مدار الساعة، ويسهم في الوقت ذاته في ترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في تبنّي وتطوير حلول الطاقة المستقبلية.
ومع تزايد الطلب العالمي على الكهرباء نتيجة النمو المتسارع لمراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، تبرز مشروعات “مصدر” كمساهم بارز في دعم البنية التحتية للطاقة المستدامة، من خلال توفير كهرباء منخفضة الانبعاثات وموثوقة تدعم التحول الرقمي العالمي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
