«نبض الخليج»
الشارقة في 23 أبريل /وام/ فاز الدكتور ستيف غريفيثس، أستاذ ونائب مدير الجامعة الأمريكية بالشارقة لشؤون البحث العلمي بلقب “البطل الوطني” لدولة الإمارات ضمن الدورة الرابعة من جائزة “فرونتيرز بلانيت” في إنجاز يتزامن مع المشاركة الأولى للدولة في هذه الجائزة العالمية المرموقة التي تُكرّم الأبحاث الداعمة لاستدامة كوكب الأرض.
وذكرت الجامعة في هذا الصدد أن اختيار (غريفيثس) جاء ضمن قائمة ضمت 25 بطلًا وطنيًا على مستوى العالم، اختارتهم لجنة تحكيم مستقلة مؤلفة من 100 خبير بارز في مجالي الاستدامة وصحة الكوكب، برئاسة البروفيسور يوهان روكستروم، صاحب مفهوم “الحدود الكوكبية” والذي أكد أن الفائزين يجسدون تنوعًا علميًا يعكس الحاجة الملحة لأبحاث تعزز فهم نظام الأرض وتوسّع نطاق الحلول الممكنة لمواجهة التحديات البيئية.
يأتي تكريم ستيف غريفيثس عن دراسة بحثية رائدة حول تقنيات احتجاز الكربون، نُشرت في مجلة “نيتشر ريفيوز كيمستري”، تناولت تقييم الابتكارات الكيميائية اللازمة لتطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع، في ظل التباين في خصائص الانبعاثات الصناعية.
شارك في إعداد الدراسة فريق بحثي مشترك ضم إلى جانب الدكتور غريفيثس، باحثين من جامعة هيريوت-وات وجامعة ساسكس، في إطار تعاون علمي دولي يركز على تسريع حلول إزالة الكربون من القطاعات الصناعية كثيفة الانبعاثات.
وأوضح غريفيثس أن الصناعات الثقيلة مثل الأسمنت والصلب والكيماويات تمثل نحو 40% من إجمالي الانبعاثات العالمية، مؤكدًا أن تقنيات احتجاز الكربون تُعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق الحياد المناخي، حيث قيّمت الدراسة خمس فئات من هذه التقنيات من حيث الجاهزية والتطبيق العملي.
من جانبها، أكدت البروفيسورة مرسيدس ماروتو- فالير أن هذا التكريم يعكس أهمية التعاون البحثي والابتكار في تسريع إزالة الكربون، مشيرة إلى الحاجة الملحّة لتوسيع نطاق هذه التقنيات لمواجهة التحديات المناخية.
ووفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، يتطلب تحقيق هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية زيادة القدرة العالمية لاحتجاز الكربون إلى نحو 6 مليارات طن سنويًا بحلول عام 2050.
وبالتزامن مع إعلان الجائزة، نُشر البحث ضمن تقرير سياساتي بعنوان “من العلم إلى السياسات: حلول كوكبية قيد التطبيق”، أُعد بالتعاون مع جهات دولية متخصصة، ويستعرض إجراءات عملية يمكن لصنّاع القرار تبنيها لمواجهة التحديات البيئية.
يُعد هذا الإنجاز امتدادًا لتعاون بحثي سابق بين الجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة هيريوت-وات، شمل دراسات حول الطيران المستدام، فيما يعمل الفريق حاليًا على مشاريع تتعلق بالممرات البحرية الخضراء الرقمية.
وأكد الدكتور غريفيثس أن دولة الإمارات تواصل دورها الريادي في تبني حلول الاستدامة، مشيرًا إلى أن البحث يعزز جهود إزالة الكربون في المنطقة ويدعم المبادرات العالمية في هذا المجال.
وأُعلن عن الفوز تزامنًا مع “يوم الأرض” في 22 أبريل 2026، وسيُتاح للدكتور غريفيثس عرض بحثه في محافل دولية، كما دُعي لحضور حفل توزيع الجوائز المقرر عقده في دافوس 18 يناير المقبل والذي سيتم خلاله اختيار ثلاثة فائزين بالجائزة الكبرى البالغ قيمتها مليون دولار أميركي.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
