«نبض الخليج»
أبوظبي في 25 أبريل/ وام / برعاية وحضور سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026، الذي تنظمه الهيئة في مركز أبوظبي للطاقة، تحت شعار “التوحد: الابتكار والذكاء الاصطناعي”، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم.
ويُنظَّم المؤتمر بالتعاون مع مجموعة لوتس هولستك، وشركة أدنوك، ومنصة Skills4Mind، وبالشراكة الإستراتيجية مع كل من “دائرة الصحة ، ودائرة تنمية المجتمع، ودائرة الثقافة والسياحة” في أبوظبي، إلى جانب شبكة واسعة من الشركاء الدوليين، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وقال معالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، إن المؤتمر الدولي للتوحد، الذي يُعقد للمرة الرابعة، يجسّد التزاماً متواصلاً بتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الخبراء وصنّاع القرار، ويدعم تطوير رؤى أكثر تكاملاً تستجيب لاحتياجات الأفراد من ذوي التوحد وأسرهم، مؤكداً أن الابتكار، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح عاملاً ممكّناً في تطوير أدوات الكشف المبكر وتحسين دقة التقييم وتعزيز جودة الخدمات، مع التأكيد على أن تظل هذه التقنيات في خدمة الإنسان، وتسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياته.
وأضاف معاليه في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن إمارة أبوظبي تضع ملف التوحد ضمن أولوياتها الإستراتيجية، من خلال رؤية شاملة تركز على الإنسان، وتعمل على بناء منظومة متكاملة ترافق الفرد والأسرة عبر مختلف مراحل الحياة، بدءاً من التشخيص المبكر، مروراً بالتعليم الدامج والدعم الأسري والتأهيل، وصولاً إلى التمكين في مرحلة البلوغ وما بعدها موضحاً أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز استقلالية الأفراد ودعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأشار معاليه إلى أن دائرة تنمية المجتمع تقود، بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الثالث، جهوداً لتوحيد المبادرات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، بما يسهم في الانتقال من مبادرات متفرقة إلى منظومة أكثر تنسيقاً واستدامة.
وأكد أن هذا النهج يعكس التزام أبوظبي بتطوير سياسات قائمة على الأدلة، وبناء نموذج متكامل يحقق أثراً ملموساً ومستداماً في حياة الأفراد وأسرهم.
من جانبه أكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 يعكس المكانة العالمية المتقدمة التي ترسخها إمارة أبوظبي كمركز عالمي لتطوير منظومة متكاملة ومستدامة لدعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال تبني أحدث الممارسات العالمية، وتعزيز الابتكار، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص والتأهيل والدمج المجتمعي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأضاف سعادته في كلمته أن هذا المؤتمر يجسد نقلة نوعية في مسار العمل المعرفي والتطبيقي، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في الوصول إلى المعرفة، بل في تحويلها إلى حلول عملية تُحدث أثراً ملموساً في جودة حياة الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.
ولفت سعادة عبدالله الحميدان إلى أن المؤشرات الحالية تعكس حجم هذا التطور، حيث يشارك في المؤتمر 152 متحدثاً، من بينهم 86 خبيراً دولياً، إلى جانب تقديم أكثر من 160 جلسة علمية وتطبيقية، واستقطاب نحو 6,000 مشارك من مختلف دول العالم، بواقع 3,000 حضورياً و3,000 عن بُعد، مؤكداً أن هذا النمو، مقارنة بـ700 مشارك فقط في النسخة الأولى عام 2023، يعكس الثقة الدولية المتزايدة بالمؤتمر.
وشدد على أن هذه الأرقام تعزز من مكانة المؤتمر كمنصة عالمية مؤثرة تسهم في نقل المعرفة وتطبيقها، وترسخ دور أبوظبي كمركز رائد في البحث والابتكار في مجال التوحد، لافتاً إلى أن الهيئة مستمرة، بالتعاون مع شركائها، في ترجمة مخرجات المؤتمر إلى مبادرات تطبيقية نوعية، من أبرزها تدشين مركز «موج» للتدخل المبكر، بما يعكس نهج دولة الإمارات في تحويل المعرفة إلى أثر عملي مستدام.
من جانبها، أكدت سعادة منى عبدالكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أن المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026 يمثل محطة مفصلية لتبادل المعرفة واستشراف مستقبل الخدمات المرتبطة باضطراب طيف التوحد، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار، والتي تفتح آفاقاً جديدة نحو تشخيص أكثر دقة، وتأهيل أكثر فاعلية، وتعزيز استقلالية الأفراد وجودة حياتهم.
وأضافت سعادتها أن التعامل مع اضطراب طيف التوحد يتطلب رؤية شمولية قائمة على التكامل بين التعليم والصحة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكات والاستثمار في البحث العلمي وتطوير برامج التدخل المبكر، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتمكين الأفراد وأسرهم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأشارت إلى أن تمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد لا يمكن أن يتحقق دون دور فاعل للأسرة كشريك رئيسي في رحلة التأهيل، خاصة في ظل “عام الأسرة”، بما يعزز بناء مجتمع أكثر وعياً واحتواءً واستدامة.
من جانبها، أكدت الدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول– الهوية الوطنية وجودة الحياة والمسؤولية المجتمعية في “أدنوك”، أن دعم وتمكين الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، خاصة الأطفال، يمثل جزءاً أصيلاً من جهود تعزيز جودة الحياة، مشيرة إلى أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في رحلة التأهيل والدعم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وشمولاً.
وأضافت أن “أدنوك” تحرص من خلال برامجها ومبادراتها على توفير بيئة عمل أكثر شمولاً، وتمكين الأفراد من تحقيق إمكاناتهم، بما ينسجم مع توجيهات قيادتنا الرشيدة ومع «عام الأسرة 2026» في دولة الإمارات، ويعزز قيم الشمول والتضامن والمسؤولية المشتركة.
وأشارت إلى أن المشاركة في مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة لتبادل الخبرات وطرح حلول مبتكرة تدعم تطوير الخدمات المقدمة، مؤكدة أهمية الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق أثر مستدام ينعكس إيجاباً على جودة حياة الأفراد وأسرهم.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
