«نبض الخليج»
أبوظبي في 25 أبريل/ وام/ يناقش المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026، الذي تنظمه هيئة زايد لأصحاب الهمم تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء الهيئة، من 25 إلى 28 أبريل الجاري، في مركز أبوظبي للطاقة، تحت شعار “التوحد: الابتكار والذكاء الاصطناعي” محاور إستراتيجية التدخل المبكر والتشخيص، والذكاء الإصطناعي والصحة الرقمية، والتوظيف والدمج في بيئة العمل، وصولاً إلى التكامل المؤسسي وتحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية، ضمن برنامج علمي متكامل يجمع بين الجلسات العلمية المتخصصة وورش العمل التفاعلية التي يقودها نخبة من الخبراء الدوليين، إلى جانب نقاشات حوارية وعروض مرئية تستعرض أفضل الممارسات والتجارب العالمية في دعم وتمكين الأشخاص من ذوي إضطراب طيف التوحد.
وأكدت خلود عبد الرحيم مدير إدارة مراكز الرعاية والتأهيل في هيئة زايد لأصحاب الهمم، رئيس اللجنة العليا والمكلفة عن الهيئة في تنظيم المؤتمر لوام، حرص المؤتمر على إستعراض أفضل الممارسات التي تواكب التكنولوجيا الحديثة بإستخدام الذكاء الإصطناعي بواسطة تصميم برامج تعليمية وتأهيلية مخصصة لذوي إضطراب طيف التوحد حسب كل حالة بما يتناسب مع قدراتها.
ولفتت إلى أن أدوات الذكاء الإصطناعي أسهمت في تطوير الكشف المبكر عن التوحد وتحليل البيانات بدقة وسرعة عالية والتشخيص في مراحل مبكرة، كما يركز على إبراز أحدث الأبحاث العلمية والدراسات، ويسلط الضوء هذا العام على تعزيز دور الأسرة كونها شريك في عملية تعليم و تأهيل أطفال التوحد من خلال دمجهم في المجتمع، حيث خصص المؤتمر جلسات للأسر لاستعراض تجارب أولياء الأمور مع أبنائهم لافتة إلى مشاركتها في جلسة تناولت تطوير منظومة الرعاية الشاملة، حيث تم تبادل المعرفة مع عدد من الخبراء بالمؤسسات الدولية .
ومن ضمن المتحدثين في الجلسات التي إستضافت أولياء أمور لأطفال مصابين بإضطراب طيف التوحد ..السيدة هناء العبري والدة طفل متوحد تحدثت عن تجربتها لوام، مشيرة إلى أن هذه التجربة ألهمتها بتأليف كتاب ( raising me ) الذي تهديه لكل الأمهات و الأسر وأفراد المجتمع لتشاركهم تجربتها و بناء مجتمعات أكثر شمولا حيث تستعرض من خلاله تجربتها كأم واعية و سعيها لتثقيف و تعليم نفسها للتعامل بوعي مع حالة إبنها .
من جانبه أكد دكتور طه ريدان خبير في الذكاء الإصطناعي من شركة ( skills 4 mind ) خلال مشاركته في الجلسة الرئيسية للمؤتمر، أن دولة الإمارات رائدة في استخدام الذكاء الإصطناعي ، وتحدث عن مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في حالات اضطراب طيف التوحد و كيفية استخدامه من جانب أسر ذوي التوحد و أطفالهم و كذلك للأطباء و بطريقة مسؤولة و مع مراعاة الخصوصية.
ولفت إلى أن شركتهم التي لها أفرع في فرنسا وسويسرا حرصت على المشاركة في المؤتمر لتبادل تجربتها مع الأشخاص المهنيين و مناقشة الحلول المستقبلية، خاصة أن إستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التوحد ليس بعيد المدى .
ويصاحب المؤتمر معرض رئيسي للإبتكار يستعرض أحدث التقنيات والحلول المتقدمة في مجال رعاية التوحد، إلى جانب مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات الصحية والأكاديمية والمنظمات الدولية، بما يعزز التكامل بين مختلف القطاعات ويدعم بناء شراكات إستراتيجية تسهم في تطويرخدمات أكثر كفاءة واستدامة، وتحويل مخرجات المؤتمر إلى سياسات ومبادرات عملية ذات أثر مباشر،إضافة إلى حملة إعلامية عالمية تهدف إلى دعم وتمكين الأطفال من ذوي التوحد وأسرهم.
ويستعرض المؤتمر قصصا تعكس أثر التمكين حيث قدم أحمد الهاشمي وهو عازف ومؤلف موسيقي من ذوي التوحد خلال الجلسة الإفتتاحية تجربته التي نجح من خلالها في إثبات ذاته بمساعدة ودعم أسرته وحصوله على جوائز عالمية في العزف الموسيقي .
وقدم يوسف الملا من ذوي التوحد تجربته التي أثبت من خلالها أن الإنجاز يبدأ بخطوة بدأت عام 2005 بالتحاقة بمركز الشارقة للتوحد، وخطواته في التعلم وبناء المهارات والتوصل مع الأخرين ليبدع في مجالات الرسم والمسرح والرياضة والجوانب التقنية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
