«نبض الخليج»
حافظت دولة الإمارات على ريادتها العالمية في بيئة ريادة الأعمال، حيث احتلت المركز الأول عالمياً للعام الخامس على التوالي، في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال للعام 2025-2026، متفوقة على العديد من الاقتصادات المتقدمة، ومؤكدة مكانتها كأفضل بيئة لبدء وممارسة أعمال تجارية جديدة في العالم.
واحتلت الإمارات المركز الأول بين الاقتصادات ذات الدخل المرتفع في ثمانية مؤشرات في التقرير، شملت البنية التحتية المادية، والسياسات الحكومية من حيث الدعم والراحة، والسياسات الحكومية المتعلقة بالضرائب والبيروقراطية، وبرامج ريادة الأعمال الحكومية، ونقل البحث والتطوير، وسهولة الدخول من حيث ديناميكيات السوق، وسهولة الدخول من حيث الأعباء واللوائح التنظيمية، وتعليم ريادة الأعمال.
إضافة إلى ذلك، احتلت الدولة المركز الثاني عالمياً في مؤشري «تمويل ريادة الأعمال» و«سهولة الوصول إلى تمويل ريادة الأعمال»، كما أن الدولة من بين أربع دول فقط نجحت في تحقيق أو تجاوز مستوى «الكفاية» في جميع شروط إطار ريادة الأعمال الخاص بالمؤشر.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري: “فخورون بحصول دولة الإمارات على المركز الأول عالمياً في تطوير منظومة ريادة الأعمال، وترسيخ مكانتها كاقتصاد داعم لريادة الأعمال، والوجهة الأولى لإقامة المشاريع والأنشطة التجارية. ويأتي هذا الإنجاز ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة التي أعطت ريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أولوية قصوى، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والمعرفة، بالإضافة إلى والمرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارات والقدرة على التكيف مع مختلف المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذه النتائج تعكس سلامة وقوة السياسات والتشريعات التنافسية التي أطلقتها الدولة لخلق بيئة حاضنة لريادة الأعمال، من خلال إطلاق مبادرات واستراتيجيات داعمة، من بينها نجاح الحملة الوطنية “الإمارات عاصمة ريادة الأعمال في العالم” التي انطلقت مؤخراً، لتجسيد سعي الدولة لجعلها الوجهة الأولى للمواهب والمبتكرين ورواد الأعمال عالمياً، ما ساهم في خلق بيئة ريادة أعمال عالمية المستوى.
وبحسب التقرير، سجلت دولة الإمارات أداءً متقدماً على المستوى العالمي في جودة بيئة ريادة الأعمال، حيث حققت 7.0 نقاط في المؤشر الوطني لسياق ريادة الأعمال (NECI) لعام 2025، الذي يرصد المناخ الداعم لريادة الأعمال في كل دولة.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات من بين ست دول فقط يتفق رواد الأعمال على الأهمية القصوى للذكاء الاصطناعي في السنوات الثلاث المقبلة. وفي هذا السياق حصلت دولة الإمارات إلى جانب ثلاث دول أخرى هي تايوان والنرويج والسويد على تصنيف «ممتاز» في كل من مؤشري «أولويات الاستدامة» و«الوعي بالذكاء الاصطناعي». كما حققت الإمارات أداءً متميزاً في مؤشر «الوصول الدولي»، حيث صنفت ضمن أفضل خمس دول في التقرير من حيث قدرة شركاتها الناشئة على اختراق الأسواق الخارجية.
ويؤكد التقرير أن الإمارات نجحت في خلق بيئة ريادة الأعمال تتميز بالاستمرارية والنمو، إذ يتجاوز عدد البالغين الذين يبدأون أعمالاً جديدة واحداً من كل خمسة بالغين (أكثر من 20%)، كما سجلت نسبة نشاط ريادة الأعمال في مراحله الأولى (TEA) مستويات عالية بلغت 19.2%.
وأبرز التقرير جاذبية بيئة الإمارات للمواهب، حيث سجل معدل نشاط ريادة الأعمال 19.6% بين المواطنين، و22.4% بين المقيمين. كما أظهر التقرير أن دولة الإمارات وفرت بيئة ريادة أعمال متكاملة ساهمت في تعزيز ريادة الأعمال النسائية.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن أكثر من نصف رواد الأعمال يعتقدون أن التقاليد العائلية تمثل دافعاً مهماً لتأسيس وتطوير أعمالهم، كما حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في مؤشر تعليم ريادة الأعمال في المدارس، حيث صنفت ضمن الدول الخمس الأولى. وأشار التقرير إلى أن ريادة الأعمال في الإمارات تعتمد على بيئة تمويلية متقدمة ومرنة، توفر لرواد الأعمال فرصاً واسعة للحصول على رأس المال اللازم لإطلاق مشاريعهم وتوسيعها.
ويعتبر تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال أحد أبرز المراجع العالمية في قياس وتحليل النشاط الريادي، حيث يعتمد على قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من مليوني مقابلة تراكمية منذ إنشائه. ويعتمد التقرير في نسخته الحالية على بيانات من 53 اقتصادا تمثل نحو 43% من سكان العالم و57% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويضم التقرير أكثر من 160 ألف مشارك في المسح السكاني للبالغين، وأكثر من 2000 خبير وطني، إلى جانب 370 خبيراً وباحثاً. من الناحية الفنية.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
