«نبض الخليج»
تشديد هيئة كبار العلماءيؤكد أن وجوب الحصول على تصريح الحج مطلب شرعي يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، مشددا على أن الذهاب إلى الحجوبدون تصريح لا يجوز شرعا، ومن فعله يأثم.
وأوضحت الهيئة في بيانها الصادر منتصف عام 2024، أن الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق المصالح وتكاثرها، ومنع المفاسد وتقليلها، مبينة أن تنظيم الحج بالتصاريح يدخل في هذا الإطار المقاصدي؛ لما فيه من الحفاظ على الأرواح وضمان أداء المناسك بكل سهولة وأمان.
وبدأت الهيئة بيانها بالتأكيد على عظمة مناسك الحج ومكانة البيت الحرام، مستشهدة بآيات من القرآن الكريم تؤكد قدسية المكان وضرورة احترام حرماته، إضافة إلى الأحاديث النبوية الدالة على فضل الحج المبرور وتكفير ما فيه من الذنوب.
منظمة الحج
كما أشارت إلى أن المملكة العربية السعودية تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين، وأنها بذلت جهوداً كبيرة ومتواصلة لتطوير البنية التحتية وتوسيع المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى وضع أنظمة دقيقة لتنظيم حركة حجاج بيت الله الحرام، بما يضمن سلامتهم ويحقق السلاسة في أداء المناسك، رغم الزيادة المستمرة في أعداد القادمين.
وأكدت الهيئة أن اشتراط الحصول على تصريح الحج يأتي في إطار هذه الجهود التنظيمية، إذ يساهم في تحديد الأعداد بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمشاعر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة في الجوانب الأمنية والصحية والخدمية.
وفي تفصيل الحكم الشرعي، أوضحت الهيئة عدة أسس، أبرزها أن الالتزام بالإعلان يحقق التيسير الذي جاء به الشرع، ويمنع الحرج على الحجاج، إضافة إلى أنه يحقق مصلحة عامة تتمثل في تنظيم الحشود واجتناب المخاطر المرتبطة بالازدحام، كالزحام والنوم على الطرق.
كما أكدت أن الالتزام بالحصول على التصريح يعتبر طاعة لولي الأمر في المعروف، وهذا ما أشارت إليه النصوص الشرعية المتعددة، مؤكدة أن مخالفة ذلك تعتبر معصية توجب الإثم والعقوبة المقررة شرعا.
أضرار الحج بدون تصريح
وتطرقت الهيئة إلى الأضرار الناجمة عن الحج دون تصريح، مبينة أنها لا تقتصر على الفرد المخالف، بل تمتد لتؤثر على سلامة بقية الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، ما يجعل الأضرار أوسع وأشد. خطيئة الأذى الفردي.
وعليه، أكدت الهيئة صراحة أنه لا يجوز الحج بدون تصريح، حتى لو كان الحج فريضة، مبينة أن من لا يستطيع الحصول على تصريح يعتبر عاجزا، استنادا إلى القاعدة الشرعية المتعلقة بالقدرة.
وفي ختام بيانها أوصت الهيئة جميع المسلمين بتقوى الله، وحثت حجاج بيت الله الحرام على الالتزام بالأنظمة والتعليمات، وتجنب كل ما يخالف الأداء. وأن تكون أداء الشعائر خالية من الفحش أو الفسق أو الجدال، مؤكداً أن الالتزام بالضوابط يدخل في تعظيم شعائر الله وتحقيق التقوى.
كما دعت الله أن ييسر على الحجاج أداء مناسكهم، وأن يحفظهم، وأن يجزي قيادة المملكة ما يبذلونه من جهود كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين، وتسهيل أداء هذه الشعيرة العظيمة.
للمزيد: تابع موقع نبض الخليج ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : شبكة المعلومات الدولية
